كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حسنًا فعلت حركة فتح!

 حسنًا فعلت حركة فتح!

تاريخ النشر: 2026-09-10 | 14:25

بكر أبو بكر
بكر أبو بكر

حسنًا فعلت حركة فتح وكررتها 3 مرات في مداخلتي كآخر المتحدثين في المجمع الانتخابي لحركة فتح في محافظة رام الله والبيرة (8/9/2026م) وبحضور أكثر من 300 أخت وأخ في مقر الهلال الأحمر الفلسطيني وإدارة جعفر حمايل أمين سر الإقليم واستضافة المشرف على المحافظة من الأخوة في اللجنة المركزية د. محمد اشتية.
استمعت لمدة ساعتين ونصف تقريبًا - على غير عادتي - لمداخلات الأخوات والأخوة في اللقاء لكوادر الحركة بالمحافظة وكان لهم الأثر الطيب فيما أوردوه وأعطى الصورة الإيجابية والمؤثرة للحرص المطلوب ما بين تحقيق الالتزام والرغبة بالمشاركة والابتعاد عن المناطقية لعموم الوطن.
وفي الإطار أشرتُ لحسن التوجه من اللجنة المركزية للجمهور الحركي بما يتضمنه من أقاليم - رغم أولوية العمل من الأقاليم أولًا بما فيها من مناطق كتمهيد كان أساسيًا، وحوار الركائز - ومخاطبة هذا "الجمهور الحركي" المؤطر فيه وغير المؤطر ما يغطي النقطة الأولى المطلوبة في إقامة جبل الثقة المتزعزع بين الناس وبين قيادة الحركة.
لا شك أن الحركة بعدد من المسلكيات والمواقف المترجرجة وتلك الخاطئة قد أوغرت النفوس وحققت نفورًا شعبيًا، وقد تراه من جمهور الحركة أيضًا، إضافة لابتعاد جزئي لعدد من القيادات لأسباب عديدة كان من المتوجب البدء بإزالة مثل هذا النفور والبدء بتقديم خيوط المودة للناس عبر التشكيل الجديد في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وكان القرار الحالي بالتوجه للجمهور الفتحوي (المجمع الانتخابي).
إن السياسات المترجرجة أو الخاطئة سواء على الصعيد الداخلي الحركي أو الوطني أو الخارجي قد عكست حالة من الانزعاج والنفور والابتعاد فشكلت صفًا طويلًا من الحردانين والمهمشين والزعلانين الذين كنت أرى ضرورة البدء بهم ثانيًا بعد التوجه للجان الشُعَب ثم المناطق ثم الأقاليم (أي من أسفل إلى أعلى) احترامًا للهرم على اهتزازه والنواقص فيه.
إن السياسات المترجرجة تلك الخارجة عن النظام أو الخاضعة لحسابات شخصية في الأمور الداخلية قد حققت مفعولها السلبي، الذي تحتاج معه الحركة (المقصود هنا بلجنتها المركزية والثوري وربما الاستشاري) إلى إعادة بناء الثقة التي تناثرت مع الرياح التي تعصف بالحركة، وفي أشد حالاتها عندما تم إهمال التنظيم (المنظمة، أو الكتلة البشرية المنظمة) بسوء الإدارة وانعدام التخطيط وفقدان المتابعة إضافة إلى ما عكسه ذلك على حالة الجمود والركود.
إن إعادة بناء الثقة تبدأ بالاحترام وما الاستماع الفعال والنشط إلا البداية لتحقيق الاحترام للكادر الذي شعر بالتهميش، أو تحقق بقعوده ضمن الأطر -المفتقدة للمتابعة- حالة الجمود أو الشلل وما كان من مجمل اللقاءات في الأقاليم إلا أن حققت ولو جزئيًا حالة أولية من إظهار الاحترام كبداية لإعادة بناء جبل الثقة.
ذكرت في المداخلة أن الاحترام لا يكفي لبناء الثقة أو استعادتها إذ أنه يحتاج لمصداقية والمصداقية تحتاج لتطبيق عبر السلوك والقدوة وكلها مرفوعة إلى أس 2 عبر المثابرة والديمومة وهنا تتحقق الثقة التي ما زال أمامها مشوار طويل لا يمكن أن يتحقق بمثل هذا "الهجوم الحركي" من اللقاءات إلا أن أصبحت سُنّة محمودة من قبل لجان الأقاليم القادمة المنتخبة وما يليها من مناطق وشُعَب وفي إطار الخطة والمحاسبة والمتابعة الواجبة هذا في السياق الهيكلي التنظيمي. وفي إطار تفعيل العمل الجماهيري عبر مثل هذه اللقاءات إن اتخذت دوريتها كما دورية الاجتماعات التنظيمية عماد تحقيق الالتزام والانتماء والتثقيف ووحدة الخطاب والرأي.
ذكرت عن الخطاب الحركي في سياق الانتخابات أو غيرها أنه يجب أن يشتمل على الشق السياسي والشق المطلبي وفي كليهما نضالية تعمل على تحقيق مصالح الناس الأساسية، فعضو المجلس التشريعي هو خادم للناس وحاجاتها الأولية (أرض ثابتة وحياة، ومأكل ومشرب وملبس...) إضافة إلى الحماية الواجبة لحاجات ومطالب ومعيشة الناس وفق الآية الكريمة (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) وليس وفق منطق العناد والكفر للقبيلة المندثرة (فاذهب أنت وربك فقاتلا). وعليه يصح الاحتكام بهذه الانتخابات للمُعطى السياسي بالقول أن القضية الفلسطينية في أدق حالاتها إن لم يكن أسوأ حالاتها على صعيد نهب الأرض والتغول بالإبادة الجماعية والقتل في جرائم الحرب واجتياح أرض فلسطين وشعبها بالضفة وغزة وكل مكان ما يستوجب خطة وبرنامج واستراتيجية وطنية شمولية تخاطب المجتمع الفلسطيني والعربي والدولي أن التحرك على وزن ما قامت به عدد من الدول الغربية ضد المستخربات (المستوطنات) يمثل خطوة صحيحة تحتاج لكثير الكثير على طريق استقلال دولة فلسطين.
إن عضو التشريعي يحقق المطالب الشعبية اليومية بالمواجهة لحماية الأرض والأسرة والذات ومجمل الشعب في إطار مقاومة النهب والقتل والعنصرية والفاشية الصهيونية المتوغلة في نسيج الحكومة والمجتمع الإسرائيلي وعليه يجب أن يفهم هذا العضو أن واجبه نحو الناس بمطالبها لا ينفصل قط عن المعنى السياسي بوطنيته أو عروبيته أو حين التوجه للعالم.
إن كانت حركة فتح قد أحسنت بالتوجه للجماهير فهذا دلالة انقطاع سابق عنها ودلالة فهم مغلوط يتأرجح بين استقطاب الجماهير أو استخدامها و استغلالها في الأولى تحتاج للجماهير الواعية الملتزمة الصلبة، أما بالثانية فهي عقلية التحشيد التي تتعامل مع الجماهير ومنها جماهير الحركة أنها قطيع يُساق! فما أسوأها من عقلية حيث التحشيد والحشو للحشد الذي حين الغارة يكون أول الفارين.
أن الحشد يُجلَب وتستغل حاجاته لوقت محدود وحين تحقق الهدف تسقط الحاجة له فيعود لحالته الأولى ومن هنا ارتبط التحشيد بالتضليل كما ارتبط بالتهييج (كما فعلت عدد من القنوات العربية في أحداث الطوفان القاتل) وحكمًا بالتضليل في ثلاثية عابثة بإطار عقل الناس وحادت بهم عن الصواب بقصد.
لا نفترض بالحركة في ثوبها الجديد أن تقوم بثلاثية التحشيد والتهييج والتضليل وسنفترض خيرًا بمجموعة طيبة في المجلس الثوري على طريق البناء ورفعة الحركة لأنها الطريق نحو فلسطين، والطريق هذه شاقة وصعبة جدًا ومن لا يتقن السير بين الحفر "وَمَنْ يَتَهَيَّبْ صُعُودَ الجِبَالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَرِ" كما قال الشاعر الفذ أبو القاسم الشابي.

الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي:

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط