كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حسين الشيخ رئيسا

حسين الشيخ رئيسا

تاريخ النشر: 2022-05-28 | 17:14

ليس القصد من المقالة ألأسم بل المنصب. وهل من حق أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن يتولى منصب الرئاسة في حال شغر المنصب؟ والسؤال يثير تساؤلات أخرى وما علاقة ذلك برئيس السلطة الذى يأتى عن طريق الإنتخابات.

والنص الدستورى بأن يتولى رئيس المجلس التشريعى الرئاسة لمدة ستين يوما تجرى بعدها الانتخابات ،وهذا السيناريو هو الذى حدث بعد وفاة الرئيس عرفات وتولى رئيس المجلس التشريعى المنصب والإنتخابات التي تمت وعلى أساسها تم إختيار الرئيس محمود عباس رئيسا منتخبا . وقد يتساءل البعض ولماذا لا يتكرر هذا السيناريو؟ أولا هذا السيناريو مستبعد الآن مع تأصل حالة الإنقسام وتحولها لحالة بنيوية مركبه ومعقده، وثانيا لحل السلطة التشريعية . وثالثا غياب الانتخابات وعدم إجرائها بدون القدس. هذه العوامل الثلاث تفسر لنا لماذا أمين السر هو من يخلف الرئيس .

ولكن هنا الأمر يختلف عن السيناريو ألأول، ففي الحالة الفلسطينية لا يجوز أن يبقى منصب الرئيس شاغرا إنتظارا لإنتخابات قد لا تحدث في فترة زمنية قصيره وقبل إنهاء حالة الإنقسام والإتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية .

وفى الوقت ذاته العلاقة بين المنظمة والسلطة والدولة قد تفسر لنا لماذا من حق أمين السر أن يتولى شغل منصب الرئيس . فالعلاقة بين هذه المكونات الثلاث تفسر لنا مكانة وموقع منظمة التحرير والسلطة .

فالأساس الدولة بأركانها الثلاث الأرض والشعب والسيادة او السلطة تتوفر في الحالة الفلسطينية، وإن كانت غير كاملة وناقصة بسبب الاحتلال، لكن الاحتلال لايمنع الإعلان الصريح عن الدولة الفلسطينية والتي تستند على أساس القرار 181 ألأممى ، وإستنادا لقبول فلسطين دولة مراقب في ألأمم المتحده والذى يحول دون قبولها دولة كاملة العضوية الفيتو الأمريكي , ومن ناحية ثالثة الإعتراف الدولى بهذه الدولة والتمثيل الدبلوماسي الذى يزيد عن 130 دولة , وأما منظمة التحرير وبصفتها الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطيني والتي سبق قبولها في الأمم المتحده تعتبر أعلى من سلطة وأقل من دولة ولكنها وبحكم مكانتها تقوم بدور الدولة ، وهذا يفسر لنا أن الإعتراف بإسرائيل تم من قبل المنظمة .

وأما السلطة وهى التي جاءت نتيجة إتفاقات أوسلو فهى أقرب للتعبير عن الركن الثالث للدولة الفلسطينية , ولكن توصيف الرئيس هنا رئيس السلطة الفلسطينية . والبديل لذلك إختيار رئيسا للدولة الفلسطينية وإعادة بناء المؤسسات أو إعادة تسميتها على أساس الدولة وهنا يتم التعامل مع الرئيس على أساس رئيس دولهة وليس رئيس سلطة. وهذ من شأنه أن يقوى موقف الدولة في الأمم المتحده وتحزلها لدولة كاملة العضوية تحت الاحتلال.

هذا السياق السياسى يجيب على التساؤل لماذا أمين سر المنظمة هو من يخلف الرئيس في حال شغر المنصب.

ويبقى دور المنظمة قائما حتى يتم إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية الكاملة السيادة ، وبعدها يمكن أن تتحول المنظمة إلى شكل ووظيفة أخرى. وبالعودة لحق امين السر بتولى المنصب. فهذا يكون لفترة إنتقالية إلى أن يتم إجراء الانتخابات الرئاسية للدولة وليس للسلطة، ومن هذا المنظور حق أمين السر بالرئاسة من منظور الدولة الفلسطينية وليس من منظور السلطة.

ومن المنظور نفسه فشرعية الرئيس محمود عباس يستمدها ألآن بتولى منصب رئاسة المنظمة . وفى حال تطبيق هذا السيناريو وإختيار الرئيس على أساس الدولة فيكون لمرة واحده ، بمعنى ان يفتح الترشح للمنصب على أساس رئيس الدولة ، وهذا يتطلب أيضا إجراء الإنتخابات على مستوى المجلس الوطنى وهو السلطة التشريعية العليا. وتتطلب انتخابات رئيس الدولة مشاركة للشعب الفلسطيني حيث يقيم وويتطلب أيضا التوافق على إعادة صياغة القانون الأساسى للدولة الفلسطينية والإتفاق على ماهية النظام السياسى رئاسى برلماني ، وعلى ثنائية السلطة التشريعية . وآليات نقل السلطة لتفادى أي إشكاليات مستقبليه.

في ضوء ذلك يمكن تفهم لماذا منصب امين السر ان يكون رئيسا للدولة وليس للسلطة . والسيناريو المقابل تولى امين السر الرئاسة إلى ان تتم الانتخابات للسلطة كما هي قائمه إلى ان تحل مشكلة الدولة وإشكالية العلاقة بين المنظمة والسلطة ، ولا شك ان بشغر المنصب ألان سنتتقل لمرحلة سياسية أكثر تعقيدا وتحتاج على قدر كبير من الإصلاحات السياسية ، وتفعيل لدور منظمة التحرير بكل مؤسساتها . والبديل لذلك ان نذهب لمرحة الإنفصال السياسى الكامل بين الضفة وغرة وأن ندخل في مرحلة الصراع على التمثيل السياسى .ويبقى أن القضية تحتاج مزيد من النقاش القانونى والسياسى.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط