كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حشد: النظام السياسي الفلسطيني مر بمراحل عدة منذ توقيع اتفاق أوسلو

حشد: النظام السياسي الفلسطيني مر بمراحل عدة منذ توقيع اتفاق أوسلو

تاريخ النشر: 2019-10-03 | 11:26

غزة: أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، أن النظام السياسي الفلسطيني مر بمراحل عدة منذ توقيع اتفاق أوسلو، وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية على جزء من الأرض الفلسطينية، كما شهد تغييرات جوهرية شملت قضايا استراتيجية تتعلق ببنيته وآليات عمله ومستقبله؛ هذا التحول كان له أثره على طبيعة السلطات الثلاث واختصاصها في السلطة الوطنية.

وتناولت ورقة الموقف التي أصدرتها الهيئة، بعنوان: "تكريس التفرد والحكم المطلق وانهيار مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني خلال فترة الانقسام"، ،للمحامي الباحث والناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي، تداعيات تكريس الحكم المطلق، وتقويض مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني ومخاطر استمرار حالة الانقسام، ما بعد الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006، وانتهاءً بما تنطوي عليه المرحلة الراهنة من مخاطر تحول النظام السياسي إلى نظام فردي استبدادي، يرسخ التغول والخروج عن القانون وسيادته، ويسهم في تحول الانقسام السياسي إلى انفصال كامل.

وشددت الورقة، أن التغييرات شملت مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي شكلت على امتداد خمسة عقود الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، والإطار الموحد للقوى السياسية الفلسطينية، على أن تعتبر مؤسسات السلطة الوطنية نظاماً فرعياً انبثق عن المنظمة وأسس بقرار منها، فيما الممارسات العملية اللاحقة سارت باتجاه إعلاء أمر السلطة الوطنية وإضعاف وتغييب دور المنظمة.

وأوضحت أن النظام السياسي الذي انبثق عن اتفاقيات أوسلو في الأراضي الفلسطينية، استمر يعمل وفق أسس النظام الرئاسي حتى عام 2003، عندما تم استحداث منصب رئيس وزراء جراء الضغوط الخارجية والداخلية ليتحول الى نظام مختلط "شبه رئاسي"، فهو رئاسي من ناحية إذ يجعل انتخاب الرئيس من قبل الشعب مباشرة، وهو برلماني من ناحية أخرى إذ يجعل الحكومة مسؤولة أمام البرلمان ويجب أن تنال ثقته، رغم أن التعديل حينها في القانون الأساسي لم يعيد تهيئة النظام ليتلاءم بالكامل مع متطلبات الانتقال الى نظام مختلط كما النظام الفرنسي، وقد أشار القانون الأساسي في المادة (5) إلى أن "نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية، وينتخب فيه الرئيس انتخاباً مباشراً من قـبل الشعب، وتكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني".

وبينت الورقة، أنه خلال فترة الانقسام شهد النظام السياسي للسلطة الوطنية الفلسطيني، سلسلة من الخطوات والإجراءات، جعلت النظام الساسي المنصوص عليه في القانون الأساسي وقانون الانتخابات حبراً على ورق، كان من نتاجه شرخ وانقسام في السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية)، حيث خضعت السلطات في قطاع غزة لسلطة وتفرد الحزب الواحد حركة حماس.

وذكرت الورقة أنه على المستوى التشريعي قامت كتلة التغيير والإصلاح بسن سلسلة من القوانين بطريقة غير دستورية ينحصر تطبيقها على قطاع غزة، كما قامت بإنشاء جهاز قضائي منفصل ومستقل عن الجهاز القضائي في الضفة الغربية، وتفردت بالسلطة التنفيذية بكل وزارتها وأجهزتها الأمنية.

أما فيما يتعلق برئيس السلطة الوطنية، أوضحت الورقة، أن الرئيس اتخذ مجموعة من الإجراءات والقرارات، التي تصب باتجاه تكريس كل السلطات بيده، ومن أخطرها  قرار "حل المجلس التشريعي خلافا لأحكام القانون الأساسي، والسيطرة على السلطة التنفيذية من خلال تعيين وإقالة الحكومة والوزراء، والتحكم الفردي في الجهاز القضائي عبر تعيين وإقالة القضاة، وآخرها كان صباح يوم الأحد الموافق 15 سبتمبر 2019، عندما أصدر الرئيس قرارات بإحالة عدد من القضاة للتقاعد المبكر، كتطبيق للتعديلات التي أجريت على قانون السلطة القضائية، وذلك بموجب قرار بقانون صدر بتاريخ: 18 يوليو 2019، الذي عدل قانون السلطة القضائية لجهة تخفيض سن تقاعد القضاة إلى (60 عاماً).

وبينت أن ذلك الأمر ترافق مع القرار بقانون المشار إليه أعلاه، قرار أخر حل بموجبة مجلس القضاء الأعلى الحالي، وإنشاء مجلس قضاء أعلى انتقالي لمدة عام واحد، يتولى خلاله مهام مجلس القضاء الأعلى، ساقت في حينه السلطة التنفيذية العديد من المبررات لهذين القرارين، من بينهما إنهما من بين التوصيات التي خلصت لها اللجنة الوطنية لتطوير قطاع العدالة، وذلك نتيجة التراجع المطرد لثقة الجمهور بأداء السلطة القضائية وفقا للتقارير والإحصائيات والمسوح الرسمية والمجتمعية، وطول أمد التقاضي وتراكم القضايا المدورة، وتردي الأوضاع الداخلية، وفشل مجلس القضاء الأعلى الحالي في وقف التدهور المتسارع في القضاء وإصلاحه والنهوض به، واستجابة للمطالبات المتكررة بإصلاح القضاء من المؤسسات الرقابية الرسمية والمجتمعية بما فيها القضاء ذاته.  

ونوهت إلى أن الأخطر من كل ذلك، قيام الرئيس بتشكيل وتعيين أعضاء المحكمة الدستورية، بهدف إصدار الفتاوى الدستورية المخالفة لأحكام القانون الأساسي، لتثبيت سلطته وهيمنته الفردية على السلطات الثلاث، من بينها فتواها بصلاحية الرئيس حل المجلس التشريعي ورفع الحصانة عن النواب، ومنح صلاحياته للرئيس، لتصبح المحكمة الدستورية التي يفترض بها حماية وحراسة أحكام القانون الأساسي بنظامه السياسي وحماية حقوق الإنسان، تدوس القانون وتخرج احكامها  بما ينسجم  ويخدم الرئيس في خلافاته السياسية، كما أن الرئيس بات من يسن ويعدل القوانين بقرارات، كما يعيين ويقيل القضاة، ويقطع رواتب الموظفين ويخفضها، وهلما جرى.

وأشارت الورقة إلى أن ذات المشهد يتكرر بمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث اتبع الرئيس نفس السياسة في تكريس سلطته الفردية، من بينها المماطلة في دعوة الإطار القيادي للاجتماع، وتعطيل إجراء الانتخابات العامة وعدم احترام اتفاقيات اصلاح وتطوير المنظمة في القاهرة 2015، وبيروت 2017، بعقد مجلس وطني توحيدي،  حيث بات الرئيس متفرد في كل المؤسسات الوطنية والدستورية وبات يمثل العقبة الرئيسية في إصلاح المنظمة وتطويرها، إضافة لمعاقبة التنظيمات المنضوية في المنظمة عبر وقف حقوقها المالية في حال مخالفتها له.

 وأكدت أن الرئيس عباس أحكم قبضته وسلطته المطلقة على كل مؤسسات النظام السياسي برمتها، كما وتجاوز التوافق الوطني واتفاقات القاهرة 2005، و2011، و2017، وتفاهمات بيروت 2017، والتي تضمن اصلاح مؤسسات النظام السياسي واستعادة الوحدة، حيث قام بإعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير وبصورة شكلية، وفق بناء يضمن تفوّقه ومجموعة صغيرة من قيادة حركة فتح وبعض قادة الأجهزة الأمنية، للإمساك بكل خيوط النظام، كي لا يترك أي أمر للصدفة في تكريس تفرده، ومصالحه ورؤيته ولضمان الإعداد للمرحلة التي تليه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط