كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حشد توجه نداء عاجل للتصدي بحزم لمخططات الانفصال وتجنيب قطاع غزة المزيد من العقوبات الجماعية

حشد توجه نداء عاجل للتصدي بحزم لمخططات الانفصال وتجنيب قطاع غزة المزيد من العقوبات الجماعية

تاريخ النشر: 2018-10-16 | 09:02

أمد / غزة: وجهت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" نداءً عاجلاً، اليوم الثلاثاء، للتصدي لمخططات استدامه الانقسام والعقوبات الجماعية، موكدةً أن الفرصة مازالت قائمة، ويمكن تحقيق المصالحة الوطنية على أسس الشراكة؛ ويجب التصدي بحزم لمخططات الانفصال، وتجنيب قطاع غزة المزيد من العقوبات الجماعية.

وعبرت حشد، عن قلقها وحذرها الشديدين من استمرار التدهور غير المسبوق لأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبشكل خاص في قطاع غزة الذي يعاني أزمات متلاحقة بفعل الحصار الإسرائيلي الجائر الممتد على مدار الـــ 12 عام الماضية وجرائمه المتواصلة وخاصة بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وزيادة وتيرة التهديدات بشن هجوم حربي إسرائيلي جديد على قطاع غزة.

وأوضحت حشد، أن الازمات الإنسانية التي تعصف بحقوق الإنسان في قطاع غزة، بما في ذلك تدري الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ساهم فيها بشكل ملحوظ الإجراءات والعقوبات الجماعية التي شرعت بتنفيذها مؤسستي الحكومة والرئاسة الفلسطينية منذ نحو 14 شهر، منوهة إلى أن ما يزيد من دواعي قلقنا الشديد زيادة وتيرة التهديدات التي يطلقها مسؤولين فلسطينيين في الآونة الأخيرة، وعزمهم فرض المزيد من العقوبات تشمل القطاعات الحيوية كافة، ما سيترك أثار وخيمة وكارثية على حياة وحقوق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة؛ وسوف يساهم سياسياً بتعزيز فكرة انفصال قطاع غزة، ويوفر بيئة خصبة لتنفيذ مخططات دولية وإقليمية تسعي لتصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت حشد، إن المعاناة الإنسانية والتدهور غير المسبوق في حالة حقوق الإنسان بقطاع غزة، أثرت بشكل حاد على كل المنظومة الحياتية وخاصة قطاعي الصحة والتعليم والكهرباء والماء والاقتصاد والتجارة والبنوك وغيرهم من القطاعات الحيوية الهامة.

وتابعت الهيئة الدولية، أن ذلك يملي على رئيس وأعضاء المجلس الوطني الفلسطيني – المزمع أن يجتمعوا نهاية الشهر الجاري - واجب الوقوف أمام هذه العقوبات الجماعية بحق أبناء شعبهم، وفي الوقت نفسه تحمله مسؤولية المشاركة في تنفيذها، أو على الأقل الصمت اتجاهها، خاصة أن العقوبات الجماعية الموجه للإنسان الفلسطيني في قطاع غزة تأتي في سياق مخطط ممنهج تديره مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، يهدف تحقيق أغراض سياسية على حساب الإنسانية وحقوق الإنسان، ما يجعلها تندرج في إطار الانتهاك والجرائم الخطيرة التي تهدف لتقويض فرص الحياة الكريمة لأكثر من 02 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة.

وأشارت الهيئة الدولية، إلى أن فشل الأطراف في التواصل لاتفاق ينهي حقبة الانقسام الداخلي، على أسس من الشراكة الوطنية، يحملهم النتائج المتربة على رهن كل طرف مصير الإنسان الفلسطيني بمدي تحقيقه لمكاسب سياسية لا تساوي شيء في ميزان حقوق الإنسان والشعوب، وفي معادلة المحافظة على أرث المشروع الوطني الفلسطيني.

ونوهت الهيئة الدولية، إلى أن العقوبات العقابية المفروضة من السلطة الوطنية الفلسطينية، تتنافي مع المادة 15 من القانون الأساسي الفلسطيني، وقد أدت إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بصورة غير معهودة، حيث بلغت نسبة البطالة (46.6%) بين القوى العاملة في قطاع غزة، وتجاوزت نسبتها في أوساط الشباب (60%)، فيما تجاوزت (85%) في صفوف النساء. وتكاد تكون البطالة في صفوف الخريجين شاملة.

وأكدت أن ذلك أدى إلى ارتفاع مؤشر الفقر بين سكان قطاع غزة لمؤشرات خطيرة، حيث وصلت نسبة الفقراء الى ما يزيد عن نصف السكان في قطاع غزة، فقد بلغت 53.0%، أي تفوق نسبة الفقر في الضفة الغربية بحوالي أربعة أضعاف (التي بلغت 13.9).كما أن ثلث الأسر الفلسطينية في قطاع غزة، تعاني من انعدام الأمن الغذائي، ووفقًا للمسح السنوي للأمن الغذائي.

ويترافق ذلك مع تدني مستويات المعيشة بسبب الفقر والبطالة، حيث شهد عام 2017 ارتفاعا غير مسبوق في معدلات البطالة، وبحسب مركز الإحصاء، فإن معدل البطالة في قطاع غزة قد بلغ 43.9% في الربع الثالث من عام 2017، وتجاوز عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 243 ألف شخص. وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعدّ الأعلى عالميا، وارتفعت معدلات البطالة بين فئة الشباب والخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط، أو بكالوريوس في قطاع غزة لتتجاوز 67%، كما ارتفعت نسبة الشيكات المالية المرجعة من (6%) في عام 2014م إلى (11%)، كما تعرض العديد من التجار ورجال الأعمال للحبس بسبب الديون المتراكمة عليهم، وسجل نحو (100000) أمر حبس بحق أفراد وتجار بسبب الذمم المالية

وشددت الهيئة الدولية، على أن استمرار العقوبات الجماعية بحق قطاع غزة حتى اللحظة، أمر تجاوز كل التوقعات، ما يدلل على أن هنالك منهج مخطط له من أجل إبادة قطاع غزة وسكانيه، حيث إن استمرار الأزمات الإنسانية بفعل الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة تنذر بوقوع كارثة، كما قد تساهم في تحقيق مخطط شيطاني لفصل القطاع غزة على باقي الوطن.

ونوهت إلى أن الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وشركائها على مدار الفترة الزمنية الماضية، وجهت العشرات من البيانات والرسائل والنداءات المتكررة لرئاسة الفلسطينية، من أجل التراجع الفوري عن العقوبات الجماعية، إلا أن النتائج على الأرض تبرهن على تمادي مخطط له في ممارسة هذه العقوبات بل على العكس ترافقت في الآونة الاخيرة مع المزيد من التهديدات بالمزيد من الإجراءات التي قد تطال كل القطاعات الحيوية، مما يجعل الهيئة وشركائها المحليين والدوليين على حد سواء، يفكرون في التوجه الرسمي لكل المحافل الدولية ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية لمطالبتها بفتح تحقيق بالجرائم المرتكبة ومازالت ترتكب من قبل مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية.

وأطلقت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، هذا النداء على قاعدة إيمانها أن فرصة تحقيق المصالحة على أسس من الشراكة الوطنية، مازالت قائمة، وإنها السبيل الأفضل لتصدى للمخططات الشيطانية تجاه القضية الفلسطينية وقطاع غزة، وكذلك السبيل المفضل لضمان تمتع الإنسان الفلسطيني بحقوقه المشروعة، وتعزيز صموده تجاه السياسات الإجرامية الإسرائيلية والأمريكية.

واعتبرت الهيئة الدولية، هذا النداء بمثابة رسالة مفتوحة للأطراف الفلسطينية كافة، لحثهم لتجاوز حالة الانقسام الداخلي والتحذير من مغبة سعي بعض الأطراف لتعميق الانقسام الداخلي ليصل لمرحلة الانفصال، وإذ تؤكد ان التصدي لمخططات الإسرائيلية والأمريكية يتطلب توحيد الجهود الفلسطينية، ولم شمل البيت الفلسطيني، وتجاوز حالة الانقسام الداخلي، وتجاوز حالة التفرد بالقرار الفلسطيني، وإذ تحذر من مخاطر فرض أي عقوبات جديدة بما في ذلك حل المجلس التشريعي، كون ذلك سوف يساهم في تكريس الانقسام ودفع قطاع غزة نحو الانفصال ويساهم في تدمير ما تبقي من مكونات النظام السياسي ويكرس التفرد والاستبداد

وحثت حشد، شركائها والمجتمع المحلي أفراد ومنظمات لتنبي هذا النداء، وإعادة توجيه بأسمائهم وصفاتهم للأطراف كافة، من أجل التحذير من مغبة استمرار الانقسام ومن مغبة تنفيذ عقوبات جماعية جديدة وتعميق حالة الانقسام الداخلي.

كما دعت حشد، إلى تهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية بما يشمل ووقف المناكفات السياسية وتحييد المواطنين والموظفين والخدمات عن الصراع السياسي وتدعو للتحلل التدريجي من الالتزامات اوسلو واستخدام كافة الادوات لمواجهة مخططات تصفية الحقوق الوطنية بما في ذلك تعزيز صمود المواطنين في القدس وقطاع غزة وتفعيل مسارات مسالة ومقاطعة الاحتلال الإسرائيلي واعادة ترتيب البيت الداخلي وتفعيل ودمقرطة المؤسسات بما يضمن سيادة القانون والفصل بين السلطات وضمان استقلال القضاء والاستجابة للجهود المصرية واتمام المصالحة.

وطالبت حشد، المجلس الوطني الفلسطيني، والوزراء في حكومة السيد رامي حمد الله، والفريق الرئاسي من المستشارين، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، بأهمية العمل الجاد على نحو يوقف هذه العقوبات الجماعية وإجراءاتها ويتصدى لها.

وذكرت حشد، منظمة التحرير الفلسطينية؛ والمجلس الوطني الفلسطيني؛ الحكومة الفلسطينية بالالتزاماتها الدولية تجاه احترام وتعزيز حقوق الإنسان.

أكدت حشد، أن العقوبات الجماعية بحق قطاع غزة، واستمرارها حتى اللحظة، أمر تجاوز كل التوقعات، وتدلل على أن هنالك منهج مخطط له من أجل إبادة قطاع غزة وسكانيه.

كما ناشدت حشد، طرفي الانقسام الداخلي، بالتخلي على سياسات مراوحة المكان، والتعاطي الايجابي مع الجهود المبذولة من أجل استعادة الوحدة الوطنية وانهاء صفحة الانقسام الداخلي، واعتماد أنظمة العدالة الانتقالية كنهج لإتمام المصالحة وفق أسس سليمة.

وتحث حشد، منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني للانتصار لحقوق الإنسان الفلسطيني والتصدي لهذه العقوبات، والبدء الفعلي في إجراءات حقيقة لاستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة الوطنية وحماية مقدرات الشعب الفلسطيني، وتكمين الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه بكل حرية وبشكل ديمقراطي.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط