كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال مؤتمر صحفي

"حشد": عام 2021 شهدَ تدهورًا حادًا وغيرِ مسبوقْ في مجملِ حالةِ حقوقِ الإنسانِ في الأراضي الفلسطينيةِ

"حشد": عام 2021 شهدَ تدهورًا حادًا وغيرِ مسبوقْ في مجملِ حالةِ حقوقِ الإنسانِ في الأراضي الفلسطينيةِ

تاريخ النشر: 2022-01-11 | 16:09

رام الله: دعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، إلى ضرورة العمل على تفعيل حملات التضامن مع شعبنا الفلسطيني والمقاطعة والعزل للاحتلال الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وثقافياً وأكاديمياً، إلى جانب الحرص على استثمار طاقات الجاليات الفلسطينية في توسيع شبكات التضامن والمقاطعة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقدته الهيئة الدولية "حشد"، اليوم الثلاثاء، في مقرها الرئيس بمدينة غزة، لتسليط الضوء على ابرز انتهاكات وجرائم الاحتلال الاسرائيلي لحقوق الشعب الفلسطيني والانتهاكات الداخلية لحقوق الانسان خلال العام المنصرم 2021.

بدوره قال رئيس الهيئة الدولية "حشد" المحامي والخبير القانوني د. صلاح عبد العاطي: إن " عام 2021 شهدَ حالةً من التدهور الحادْ وغيرِ المسبوقْ في مجملِ حالةِ حقوقِ الإنسانِ في الأراضي الفلسطينيةِ المحتلةْ خلال العام 2021، حيث تفاقمت أزمة حقوقِ الإنسانْ التي تُعيشها الأراضي الفلسطينية وخاصةً قطاعُ غزة التي تنطوي على ضعفِ أعمالِ حقوقِ الإنسانِ والشعوبِ المكفولةِ في الاتفاقياتِ الدولية، وبشكلٍ خاص حُرمان الشعب الفلسطيني والمواطن الفلسطيني من حقوقه في العودة وتقريرِ المصيرْ و الحرية والأمن والمستوىَ المعيشي اللائقِ والكرامةِ الإنسانيةْ، وذلك لأسبابٍ سياسيةٍ واجتماعيةٍ واقتصادية، سواءً على الصعيدِ الداخلي الفلسطيني أو الصعيد الخارجي وما تُسببهُ دولةُ الاحتلالِ الحربي الإسرائيلي، خاصة في ظلِ مواصلةِ شتى أشكالِ الانتهاكاتْ الإسرائيلية المتصاعدة بحقِ المدنيينَ الفلسطينيين؛ وكذلك استمرار الانتهاكات الفلسطينية والتي أخطرُها تُمثّل في استمرارِ العقوباتِ الجماعيةِ المفروضةِ على موظفي ومواطني قطاع غزة، ما أدى لارتفاعٍ غيرَ مسبوقْ بمعدلاتِ الفقرِ والبطالةْ.

وأشار إلى أن حالةُ التراجعِ الخطيرةْ في الحقوقِ والحرياتْ وضعفِ المؤسساتِ الرئيسيةِ الرسميةْ، ساهمت في اضعافِ الجبهةِ الداخلية، وقُوضَتْ قدرةَ النظامِ السياسيِ الفلسطيني في مواجهةِ التحدياتِ الخارجيةْ التي تُواجه قضيَتَنَا الوطنيةْ، وفي مقدِمَتِهَا انتهاكاتِ وممارساتِ الاحتلالِ الإسرائيليْ وسياستهِ القائمةَ على فرضِ وقائعَ على الأرض، وحدت من فاعليةِ ودورِ السلطةِ الفلسطينيةْ بكافةِ مكوناتِهَا، وقدرةِ النظامِ السياسيْ في استثمارِ حالةِ التضامنِ الدولية الواسعة التي ظهرت بشكلٍ جَلي إبان اعتداءات الاحتلالِ الاسرائيلي الأخيرة في القدسِ وقطاعِ غزة لصالحِ القضية الوطنية في المحافل الدوليةِ المختلفةْ، الأمرُ الذي يُؤثر سلباً على مكتسباتِ شعبِنا ونضاله في مواجهةِ الاحتلالِ والاستعمارْ، بما يَتطلبُ الوقوفَ الجادْ أمام هذه المرحلةِ وتجاوزَ كافةِ أخطائِهَا.

وطالب عبد العاطي، الأممَ المتحدة والمجتمع الدولي بالقيام بمسؤوليته بإنفاذ ما صدر عنه من قراراتٍ تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك القرارات التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان والحصار لإسرائيلي، وعدم شرعية أي تعديلاتٍ على الوضع الخاص لمدينة القدس، والعمل الجاد لتفعيل الإجراءات المنصوص عليها في الباب السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحدة، لضمان وقف السيطرة الاستعمارية على الشعب الفلسطيني وانتهاك حقوقه الأساسية وغير القابلة للتصرف، إلى جانبِ مطالبةِ الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ووضعٍ حدٍ لحصانة دولة الاحتلال ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية أمام محكمة الجنايات الدولية.

وجدد، التأكيد على ضرورةِ المُضي قُدماً خلال العام 2022 من قِبل الأطراف كافة من أجل ضمانِ الاتفاقِ على برنامجٍ واستراتيجيةٍ وطنيةٍ تقوم على تدويلِ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعظيمِ الاشتباك السياسي الدبلوماسي والشعبي والقانوني ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتفعيلِ مسارَ مساءلةِ قادةَ الاحتلالِ وعزل الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز حركة المقاطعة، وإعادة بناء وتفعيل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني من خلال استعادةِ المصالحة الفلسطينية واجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، إلى جانب تحييد الخدمات وحقوق المواطنين الموظفين عن المناكفات السياسية وتعزيز صمود الناس، وتعزيز الشفافية والمساءلة والمشاركة الوطنية والمجتمعية لضمان التصدي لسياسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبها، دعت منسق وحدة السياسات بالهيئة الدولية "حشد" رنا هديب، مكتب المدعي العامة للمحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع إجراء التحقيقات الجارية لضمان فاعلية المحكمة في ملاحقةِ مرتكبي الجرائم الموصوفة بنظام روما والمرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وضرورة تحويل قرارات القمم العربية والإسلامية الى إجراءات عملية لدعم صمود الفلسطينيين تحت الاحتلال، ودعم الحقوق الفلسطينية والفلسطينيين، بما في ذلك وقف التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأهابت بالقيادةَ الفلسطينية إلى وقفِ الرِهان على مسار المفاوضات والتسوية، وتدويل الصراع مع دولة الاحتلال والتحلل من التزامات وقيود اتفاقيات أوسلو ، وتعظيم الاشتباك الشعبي والدبلوماسي والقانوني مع دولة الاحتلال وتبني حركة المقاطعة وفرض العقوبات وتفعيل مسارات محاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب وطلب الحماية الدولية، إلى جانب تعزيز وتفعيل حملات التضامن مع شعبنا الفلسطيني والمقاطعة والعزل للاحتلال الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وثقافياً وأكاديمياً، بما في ذلك الحرص على استثمار طاقات الجاليات الفلسطينية في توسيع شبكات التضامن والمقاطعة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.

وشدت الهيئة الدولية "حشد"، على ضرورة نقل الوظيفية السياسية للسلطة إلى منظمة التحرير وبما يضمن تفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية على المستوى الإقليمي والإسلامي والدولي في فضح ومتابعة جرائم وانتهاكات الاحتلال، وحشد المواقف العربية والدولية لحماية الحقوق الفلسطينية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وحملّت "الهيئة"، رئيسَ السلطةِ التنفيذية والحكومة المسؤولية الوطنية والقانونية عن الانتهاكات الخطيرة واستمرار العقوبات على قطاع غزة وباقي الاعتداءات بحق المواطنين/ات المرتكبة من قِبل أجهزة الأمن وعناصر بزي مدني، بصفتهم الوظيفية، وبما يترتب عليهم من مسؤوليات ملزمة بموجب وثيقة اعلان الاستقلال وميثاق منظمة التحرير والقانون الأساسي الفلسطيني، وبصفته الرئيس القائد العام لقوات الأمن، وتطالب كافة الجهات الرسمية بالتطبيق الأمين لسيادة القانون بما يكفل حماية الحقوق والحريات العامة من خلال تفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في كافة الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين/ات المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والردع الخاص للمكلفين بإنفاذ القانون، ورؤسائهم .

ونوهت "حشد" إلى أهمية دعوة مؤسستي الرئاسة والحكومة الفلسطينية إلى اصدار مرسومٍ فوري لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني لمنظمة التحرير، وتحديد موعدها بما لا يتجاوز نهاية العام الجاري، ووضعِ الحلولِ المناسبة لضمان اجرائها في مدينة القدس ومشاركة المقدسيين فيها، وعدم رهن اجرائها بموافقة الاحتلال الإسرائيلي، بما يُعيد الأملَ للجيل الشاب، ويُعزز من الحق في المشاركة السياسية، ويمهد لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام، ويؤسس لحوار وطني جامع بما يُعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفاعلية مؤسساتها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية، وإعادة البوصلة لمسارها الصحيح والمتمثل بتكاتف الجهود الرسمية والأهلية في مواجهة انتهاكات الاحتلال على كافة الصعد والمستويات، إلى جانب التأكيد على مطالبة الرئيس "عباس" والحكومة الفلسطينية بوقف العقوبات الجماعية على قطاع، وسياسية التمييز على أساسٍ جغرافي بحق موظفي موطني قطاع غزة ومعالجة ما تولد عنها من اثار واقعية بما ينسجم مع القانون الوطني والدولي، كما تدعو الجهات الحكومية في غزة للتدخل الفاعل والعمل على تحسين البيئة المعيشية الأوضاع الاقتصادية لسكان قطاع غزة من خلال تنفيذ خطط حقيقة تستجيب لتعزيز صمود المواطنين.

ولفتت "الهيئة الدولية" إلى ضرورة العملِ على تسريع عمليات إعادة الاعمار وتحسين البيئة المعيشية لسكان قطاع غزة من خلال فتح المعابر والسماح للمواطنين والبضائع بحرية التنقل والحركة أفراد وبضائع من وإلى قطاع غزة، داعيةً جهات الاختصاص في قطاع غزة والضفة الغربية بوضع سياسةٍ حكوميةٍ متكاملة من أجل التأكد من فعالية ضمانات الحريات العامة والشخصية وفقا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان ووقف أي حملاتٍ للاعتقال السياسي أو التعسفي بما في ذلك سياسة الاستدعاءات السياسية، وممارسة الرقابة على أداء وأماكن الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مقترفيها والعمل على تعزيز ثقة المواطنين بأدوات الشكاوى الوطنية من خلال منحها دور وقائي ورقابي من أجل ضمان انسجام عملها مع المعايير الدولية، مشيرةً إلى أهمية تفعيل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لدورها الوطني والمجتمعي في هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها مجتمعنا، واتخاذ المواقف الشجاعة التي تتطلب ذلك، وتفعيل وجودها المجتمعي، واتخاذ المبادرات بشأن حماية وتعزيز الحقوق والحريات، والوقوف في مواجهة انتهاكها، وتحمل مسؤولياتها.

وحثت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، قُوى ومكونات شعبنا على ضرورة بناءِ استراتيجية وطنية للتصدي للمخاطر التي تتهدد القضية والحقوق الفلسطينية وإصلاح وتفعيل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، وايجاد معالجة لإرث الانتهاكات الداخلية عبر تطوير نظام أو برنامج وطني للعدالة الانتقالية، باستلهام ايجابيات التجارب العربية والدولية.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط