كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حصاد إخفاقات أعمال رمضان 2015

حصاد إخفاقات أعمال رمضان 2015

تاريخ النشر: 2015-07-22 | 21:26

سبب تراجع عادل إمام لا يقتصر على الصورة التي ظهرت عليها الثورة المصرية في حلقات "أستاذ ورئيس قسم"، بل الأهم هو رؤية الجمهور لـ "الزعيم" للمرّة الأولى بهذا الشكل. هذا العام، كان عادل وكاتبه المفضل يوسف معاطي خارج الخدمة، فيما لا يمكن الشعور بوجود المخرج وائل إحسان. إما أنّ إمام كان مرهقاً خلال التصوير أو أنّه بالفعل لم يكن مقتنعاً بشخصية "فوزي جمعة" أستاذ الجامعة الثوري الذي تحوّل إلى إصلاحي بعد سقوط حسني مبارك وخسارة قاعدته الثورية، قبل أن يطارده الإخوان خلال حكمهم. يفتقد العمل إلى الاجتهاد الفنّي اللازم، وحاصره "الكسل" في اختيار الممثلين (خصوصاً نجوى إبراهيم)، كما أنّ الشخصيات لم تكن مرسومة بعناية.

لقد قُدّمت الأحداث الحقيقية بطريقة هزلية. تحوّل "أستاذ ورئيس قسم" إلى حلقات "توك شو" يعلّق من خلالها عادل إمام ورفاقه على الأحداث من وجهة نظر واحدة، قد تناسب عملاً درامياً عادياً. أما الثورة المصرية، فتحتاج إلى وجهة نظر محايدة لتجسيدها درامياً.

راح زمانك يا فيفي

مع تحوّلها إلى نجمة تمثيل في التسعينيات، صدر كتاب "زمن فيفي عبده" سجّل فيه عماد ناصف حقائق قليلة وأساطير كثيرة عن ثروتها، وأزواجها، ومعجبيها... اتضح لاحقاً أنّها لم تكن حقيقية، باستثناء أنّ فيفي مثيرة للجدل والانتباه. استفادت الفنانة من ذلك ونجحت في التحوّل من راقصة إلى ممثلة، رغم افتقادها إلى أبجديات الممثل وعدم قدرتها على حفظ الأدوار. ونجحت بتلقائيتها في مسلسلات عدّة أبرزها "الحقيقة والسراب"، و"الست أصلية"، والجزء الأوّل من "كيد النسا". وعلى خلاف الحضور الذي أحرزته مع برنامج "مية مسا" (mbc مصر)، لم يحقق "خمسة موااااه" (TeN) الصدى نفسه. المسألة تنطبق على مسلسلها الأخير "يا أنا يا إنتي". أداء فج لم يعد مناسباً لجمهور ملّ التكرار. الدويتو مع سمية الخشاب لم ينجح لغياب القصة وتراجع مستوى الإخراج. هكذا، هُزمت فيفي عبده، وخرجت من دائرة الكبار، وسيفكر أي منتج طويلاً قبل التعاون معها، إلا إذا استخدمت ذكاءها الفطري، وشاركت في بطولات جماعية كما فعلت لوسي مثلاً.

ميلودراما يا حسن

كان يمكن اعتبار مسلسل "حق ميت" تجربة استثنائية فاشلة للنجم الصاعد حسن الرداد يمكن أن يتفادها بسهولة لاحقاً، لكن مشكلة هذا العمل أعمق. ينتمي المسلسل إلى الميلودراما الزاعقة التي بطلت موضتها. شاب تعيس الحظ يرتبط بفتاة لا نسب لها، ويتحدّى المجتمع ويتزوّجها، قبل أن يُتهم في قضية قتل. يدخل السجن ويخرج لينتقم، ليكتشف مقتل زوجته ووفاة صديقه، فيتحوّل إلى سفّاح. كل هذا النكد الذي لا يتحمّله المشاهد، يأتي من حسن الرداد وإيمي سمير غانم اللذين قدّما فيلماً كوميدياً ناجحاً قبل ثلاثة أشهر بعنوان "زنقة ستات". اختار النجمان الابتعاد عن الكوميديا، لكن كان عليهما إثبات قدرتهما على إقناع الجمهور بتحمّل كل هذا الحزن، ضمن قالب فنّي يستحق المشاهدة ويلفت الانتباه في موسم مليء بالتشويق والإثارة. أخفق المؤلف باهر دويدار والمخرج فاضل الجارحي في تقديم دراما معاصرة، جاءت كأنّها من إنتاج الثمانينيات. لم يستفد المسلسل من وجود دلال وأحمد عبد العزيز، فيما تبرّأت صبا مبارك منه.

"خبيصة" لبنانية سورية

تمثّلت الخيبة السورية هذا الموسم في محاولة المخرج المثنى صبح صناعة مسلسل طويل عن فيلم "العرّاب" الشهير تحت الاسم نفسه. عبر مشاهد مستنسخة بطريقة ساذجة، تابعنا حلقات تفتقد إلى بديهيات الدراما، بدءاً من نص لحازم سليمان لا يقول شيئاً، وصولاً إلى غياب شخصياته عن أي مرجعية زمانية أو مكانية تسهم في بناء سليم لعائلة "المختار" وجرائمها. ونشاهد "خبيصة" لبنانية ــ سورية وأداءً مدرسياً يستند إلى لغة إنشائية. ربّما يكون من فضائل هذا المسلسل على جمهوره مشاهدة سلوم حداد، وسليم صبري، وفايز قزق، ورفيق علي أحمد، الذين قاربوا العقد السادس من العمر. لعب هؤلاء أدوار شباب في الثلاثينيات من عمرهم بعد إغراق شعرهم بالصبغة السوداء، في محاولة مستحيلة لإقناع المشاهد. تتوه الشخصيات بين مراحل عمرية عدّة، في غياب الضبط الإخراجي المقنع لذلك. كل ذلك لم يمنع أسرة "العرّاب" السوري من الاحتفال بـ"النجاح". نجاح واهم يخوّل أصحابه صناعة المزيد من ساعات تلفزيونية همّها الوحيد هدر الوقت!

ع الوعد يا كمّون

ينطلق "وعدتني يا رفيقي" (كتابة رازي وردة، وإخراج نذر عوّاد) من أربعة أصدقاء يجمعهم عهد منذ الطفولة على الزواج في يوم واحد. يتجدد الوعد عندما يقرّر بعضهم الزواج من دون انتظار غيره. هنا، يواجهون مفارقات وصعوبات اجتماعهم في عرس واحد. لكن افتقار الفكرة للغنى، ثم تنفيذها بمنطق الاسترزاق فقط، جعلانا أمام جرعة تهريج مفبركة سبق أن شاهدناها مراراً في أعمال مشابهة مثل "فتت لعبت" و"أيام الدراسة"، لنعود إلى الإفيهات نفسها والأسلوب التمثيلي الباهت، القائم أصلاً على استجداء الضحك من الجمهور.

في المقابل، سمعنا عن أعمال رديئة تدّعي زوراً انتماءها إلى الكوميديا مثل "أبو دزينة" (كتابة وإخراج وبطولة فادي غازي)، و"عيلة نص كم" لسالم سويد، من دون أن يُكتب لها الحضور ولو بلقطة عابرة تكشف عن مؤهلات صانعيها. ربّما هناك ضرورة لظهور مثل تلك الأعمال الهزيلة، ليلمس المشاهد جودة فارقة في أعمال أكثر نضجاً وجدية وتحمّلاً للمسؤولية في صناعة الكوميديا.

كارثة عرّاب الرداءة

كما كان متوقعاً، ظهر مسلسل "باب الحارة" في جزئه السابع في صورة نموذجية وناصعة، تعبرّ عن الفشل الحقيقي، بعدما انقلبت الشخصيات على تاريخها، لتبدأ رحلة نضالية "تنويرية"، وسط اسقاطات غبية همّها إرضاء الرقابة السورية التي صُوِّر المسلسل "بمعيّتها". وسرعان ما خرج عرّاب"حارة الضبع" بسّام الملا ليعدنا بجزءين جديدين يبدأ تصويرهما نهاية العام الحالي! لم يقتصر انحدار المسلسل الشهير على طريقة بناء الشخصيات، بل وصلت السقطات إلى الهفوات الإخراجية المتلاحقة والفاضحة التي رصدها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي (الأخبار 14/7/2015). هكذا، رأينا أبو عصام ببنطال جينز يخفيه تحت جلباب الزعامة، ومرّ الراحل "أبو مرزوق" للـ"كزدرة" في مشهد هارب من المونتاج الصحيح، قبل أن يشرب رجال الحارة المياة المعدنية في قناني بلاسيكية. جاء أداء الممثلين مصحوباً بكليشهات جاهزة، ومنسجماً مع كل الإخفاقات، فيما انسحب التهاوي نفسه على أشباه هذ العمل مثل "الغربال2" و"طوق البنات2".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط