كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حصار الفلسطينيين في الضفة، والفلسطينيين 1948م!

حصار الفلسطينيين في الضفة، والفلسطينيين 1948م!

تاريخ النشر: 2026-01-28 | 13:36

نشرت صحيفة، يديعوت أحرونوت تحقيقا صحفيا منسوبا للصحفية، شوشانا شن يوم 24-1-2026م يشير إلى آليات حصار مدينة الخليل في المجال الاقتصادي في ظل هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، لأن الخليل هي أبرز مركز اقتصادي فلسطيني، وفيها أيضا الحرم الإبراهيمي!

 مما جاء في التقرير: "اكتشفت قوات الشرطة الإسرائيلية أن مصانع الخليل تقوم بتزييف (الماركات) التجارية العالمية، ضبطت قوات الشرطة الإسرائيلية أحذية، نايكي، وديداس المقلدة والمزيفة، وكذلك عثرتْ على حلوى مخلوطة بمخدر (المارغوانا)، وسجائر كابيتال المهربة، داهمت القوات منزلا مكونا من ثلاثة طوابق، به مخزن ضخم من هذه البضائع المزيفة، هذه البضائع تُهرب لإسرائيل بملايين الشواقل، هذا المنزل المتهم يقع في الخليل، تتم فيه عمليات التزييف"!

إن هذا الاتهام في هذا الوقت يرمي إلى تجفيف مدينة الخليل من أبرز منتجاتها وهي المشاريع الصناعية الكبرى، مع العلم أن هذه المصانع الخليلية أسست بتوافق إسرائيلي فلسطيني بادعاء التعايش بين الشعبين الفلسطيني واليهودي، كان ذلك في عصر حكومات اليسار السابقة، وكانت هذه المصانع مصدر دخل كبير ليس لأهل الخليل والضفة الغربية فقط، بل لإسرائيل نفسها، كما أن هناك شراكات بين بعض هذه المصانع، ومصانع إسرائيلية، لدرجة أن بعض منتجات الطعام الحلال (كوشير) المخصصة لليهود المتدينين كانت تأخذ ضريبة من الفلسطينيين نظير تسويق منتجاتها الحلال، كانت الخليل في بداية الألفية مصدر دعاية إسرائيلية تشير إلى رغبة الإسرائيليين في الاندماج داخل مجتمع مشترك واحد متعدد الأعراق، ومتحد الاقتصاد!

كما أن هذا الاقتصاد الخليلي فائق الجودة كان منافسا شرسا للصناعات الإسرائيلية نفسها، كانت الخليل أيضا السوق الحرة لإسرائيل، تفضلها إسرائيل لا لأن أبناءها ماهرون ومبدعون فقط، بل لأن العاملين فيها يتقاضون أجورا ضئيلة بالقياس بمرتبات العمال الإسرائيليين!

لم تكتف أخبار إسرائيل بمدينة الخليل، بل طالت كذلك مدينة، نابلس وهي مدينة فلسطينية كبرى أيضا، اتهمت الدعايةُ الإسرائيلية نابلسَ بأنها تقوم بتزييف ملابس الجينز المشهورة وتبيعها أيضا لإسرائيل!

ولم يسأل أحد عن طريقة بيعها لإسرائيل، وكيف يقبلها التجار الإسرائيليون، وهم يعلمون أنها مزيفة، لأن بيع هذه المنتجات في إسرائيل يُعتبر جناية حقوقية تمسُّ بحقوق الملكية الفكرية!

أسست إسرائيل مجموعة مصانع مشتركة غرب مدينة نابلس، وهي مصانع بركان، وشغلت فيها العمال الفلسطينيين بأجور زهيدة، هذه المصانع تنتهك النظام البيئي لأنها تُنتج المنظفات الملوثة!

قال، يغئال واين رئيس حفظ الحقوق والملكيات الفكرية: "يجلس الفلسطينيون في بيوتهم مرتاحين، يقلدون المنتجات العالمية ثم يبيعونها لنا في أسواقنا، بمليارات الشواقل، لتنفق هذه الأموال على الإرهاب والجرائم!

هكذا اكتملت التهمة، وهي أن مصانع الفلسطينيين هي مصانع (إرهابية)!

هكذا بدأت المخططات الاحتلالية في الضفة الغربية، باتهام الصناعة الفلسطينية بأنها صناعة إرهابية، هذه الاتهامات مختلفة عن محو مدينة غزة، تهدف لمصادرة الأرض وتقليل عدد سكان الضفة الغربية، بواسطة التهمة السابقة وهي أن مصانع الخليل ونابلس إرهابية!

أما عند الفلسطينيين الصامدين في أرضهم منذ عام 1948م فإن المخطط الاحتلالي يختلف عن غزة والضفة الغربية، لأن جرائم القتل اليومية المرعبة تتم تحت سمع وبصر الشاباك والموساد!

أكد مركز أمان في عكا: "إنّ عدد الضحايا الحقيقيين للعنف يتجاوز بكثير عدد القتلى؛ فمقابل كل قتيل هناك عشرات المصابين، بعضهم بإصابات خطيرة ودائمة، إلى جانب أعداد كبيرة من المتضرّرين نفسيًا نتيجة التعرّض المباشر للعنف أو فقدان الأقارب، وقد خلّفت هذه الجرائم آلاف الأرامل والأيتام، كما أن عائلات كثيرة فقدت المعيل والاستقرار والأمان"!

قال الدكتور كامل ريّان، رئيس مركز أمان: “إنّ مشهد جرائم القتل هو اتهام لدولة إسرائيل والمخابرات والشرطة وتقاعس إسرائيل عن كشف المتهمين"

أشارت الإحصاءات حتى يوم 10-1-2026م إلى أن عدد القتلى وصل إلى 17 قتيلا، كان عدد القتلى عام 2025 هو الأعلى في معدلات جرائم القتل بين الفلسطينيين عام 1948م، فقد بلغ عدد القتلى 252 قتيلا، وبلغ عدد جرائم القتل 218 جريمة، بينما كان عدد القتلى عام 2024م 230 قتيلا!

أما المدن الأكثر تضررًا كانت اللد، الناصرة، رهط، والرملة، حيث سَجلت اللد أعلى عدد من القتلى للعام الثالث على التوالي!

سأظل أتذكر بحثا حقوقيا نشرته صحيفة هآرتس، قبل خمس عشرة سنة، يوم 3/8/2011م وهو دراسة قانونية بالتعاون مع أساتذة القانون الإسرائيليين، هذه الدراسة تؤشر على ظلم الفلسطينيين في المجال القانوني الإسرائيلي، كان المشاركون في الدراسة هم رجال قانون إسرائيليون وهم: غيورا رهف، وآفي ياعر، ويورام رابين، درست اللجنة ألف وخمسمائة ملف جنائي، في ستة محاكم صلح، وثلاث محاكم مركزية بين الأعوام 1996-2005، قارنت الدراسة بين معاملة الفلسطيني(العربي) ومعاملة الإسرائيلي، خلصتْ الدراسة إلى وجود فجوة قانونية كبيرة أكدت الدراسة على التمييز بين العرب واليهود في المحاكم الإسرائيلية، ومن نتائج هذه الدراسة: "يُسجن العربي مدة أطول من اليهودي مع تشابه التهمة، كما أن مدة حبس العربي أطول من اليهودي، يُسجن 48% من العرب من المدانين بمخالفات عنف ومخدرات وامتلاك السلاح، في حين أن نسبة المسجونين من اليهود بالتهمة نفسها تبلغ 33% فقط، كما أن مدة سجن العربي أطول من فترة سجن اليهودي، فالعربي يُسجن 14 شهرا، أما اليهودي فتسعة شهور فقط"!

سأظل أتذكر أيضا بعض الأبحاث والدراسات السابقة، وهي تصبُّ في مجرى محاصرة الفلسطينيين الصامدين في أرضهم عام 1948م، هذه الدراسات نشرتها صحيفة هآرتس أيضا، وهي الصحيفة الوحيدة التي تنشر ملفات التمييز ضد الفلسطينيين، نشرت صحيفة هآرتس نفسها في 30/7/2011م تقريرا لمؤسسة مدى الكرمل، أبرز التقرير تنامي العنصرية في إسرائيل والعداء للسلام وتراجع الديمقراطية. فقد ازداد الكره للفلسطينيين منذ التسعينيات، وبرزت المطالبة بدولة يهودية نقية خالية من الفلسطينيين،  بلغت نسبة مؤيدي الترنسفير للعرب 60% عام 2009، وأن 33% من الإسرائيليين يؤمنون بأن أهم قيمة في إسرائيل هي الأغلبية اليهودية، أشار التقرير الذي أعده الباحث، إمطانس شحادة إلى القوانين العنصرية الإسرائيلية التي تحاصر الفلسطينيين منها: "منع إحياء ذكرى النكبة في فلسطين، وحظر سكن العرب في البلدات اليهودية الصغيرة في الجليل والنقب، وبروز مشروع قانون، برافر عام 2013م الذي كان يهدف لمصادرة ممتلكات البدو في النقب بادعاء تحضيرهم وإسكانهم في مدن كبيرة، هذا المشروع جُمِّد مؤقتا بسبب ثورات الفلسطينيين على هذا القانون العنصري، يعود هذا القانون إلى، بن غريون أول رئيس حكومة عندما قال: "يجب محو البدو من صحراء النقب قبل أن تمحوَ صحراءُ النقب إسرائيل كلها"!

 تمَّ إصدار قانون، كمينتس العنصري عام 2017م وهو ينص على إلزام أصحاب البيوت المهدومة من الفلسطينيين بدفع تكاليف هدم بيوتهم لأنها غير مرخصة من البلديات، وقد تصل تكلفة هدم البيت الواحد إلى مائة ألف دولار، أما التقرير الثالث فقد نشرته أيضا صحيفة هآرتس 5/8/2011م: "قدَّمَ أربعون عضوا من أعضاء حزب كاديما والليكود مشروع قانون يغير اسم إسرائيل من تسميتها السابقة [دولة يهودية ديمقراطية] إلى تسمية جديدة وهي [دولة قومية للشعب اليهودي]" يقرر القانون إن اللغة العبرية هي فقط اللغة الرسمية، وكان القانون يعترف سابقا بلغتين رسميتين، العربية والعبرية، ويشير مشروع القانون إلى أن التشريعات الدينية العبرية هي مصدر التشريع الرئيس لما لا يوجد فيه نص قانوني!

 أما التقرير الرابع الذي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت يوم 5/8/2011 جاء فيه: "نشرت كلية التمريض في برزلاي لائحةً تحظر على الطلاب أن يتحدثوا اللغات الأجنبية، غير العبرية، والمقصود هو حظر التحدث باللغة العربية، والروسية، ويضم المعهد 39 طالبا منهم ستة طلاب إسرائيليون فقط، والباقي هم من العرب والروس. أثارت هذه اللائحة احتجاج الطلاب العرب والروس وشكلوا جماعة في الفيس بوك لمناهضة القرار، وكان مدير معهد برزلاي قد فرض على الأطباء والممرضين في المستشفى أن يتحدثوا بالعبرية فقط!

 أما مشروع قانون منع الأذان في المساجد الإسلامية الذي أقره الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يوم 13 نوفمبر 2016- فهو قانون آخر يهدف لتحقيق شعار (الدولة اليهودية فقط)!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط