كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حصار غزة..جريمة إنسانية تؤدي الى جريمة سياسية..الميناء نموذجا!

حصار غزة..جريمة إنسانية تؤدي الى جريمة سياسية..الميناء نموذجا!

تاريخ النشر: 2016-04-25 | 04:38

كتب حسن عصفور/ نعم، وبصوت عال يجب أن تقال وتصبح "نشيدا سياسيا" للوطني الفلسطيني، أن استمرار حصار قطاع غزة البري، وإغلاق أبوب العبور الى العالم هو "جريمة إنسانية كاملة الأركان"، لا تبرير لها ولا قدرة على استيعاب بعض كلام لا يستقيم والحقيقة السياسية، ولا يمكن تفهم مزيدا من "حيثيات" لا تقدم للإنسان الغزي سوى قهرا فهقرا فقهر..

حصار قطاع غزة، آن الآوان أن يصبح "قضية وطنية أولى" على جدول أعمال الكل المنتم للوطن، دون أن نتذكر هنا "الرسمية الفلسطينية"، لأنها لم تعمل ولن تعمل ما يمكنه إنهاء تلك الحالة الشاذة للحصار الإنساني الذي يحيط بما يقارب مليوني إنسان، كانوا وسيبقون تحت أي ظرف "شعلة العطاء وحاملي الجمر" من أجل فلسطين الوطن - القضية، فقطاع غزة دوما كان وسيبقى "أم البدايات"، وهو ما لا يستقيم وروح الإنهزام الوطني التي تتسم بها "الرسمية الحاكمة" في بعض بقايا الوطن..

الحصار جريمة لا يبدو لها نهاية، وباب الأشقاء في مصر والأردن لا يتعامل مع "عمق الأزمة" ببعد سياسي - إنساني، ويصرون أنها "مشكلة أمنية"، وأن لا أمل قريب بأن تجد طريقا للحل المنطقي المعقول، بحيث " لا يْمُوتْ الذِّيْب ولا تِفْنَى الغَنمْ"، كما قالوا في المثل الشعبي القديم بحكمة تستحق أن يفكر بها الأشقاء في البلدين..

وأمام حالة "الإحباط العام" و"الخنق الشامل" للقطاع وأهله، سارعت دولة الاحتلال وبعض أطراف أوروبية، ثم قطر وتركيا لتغازل قيادة حركة حماس بما يسيل له لعابها، بعرض مشروع  "ميناء غزة" مع جوائز ترضية مضافة تتغير كل يوم وفقا للعارض والمعروض، توسعة العلاقات الاقتصادية، وربما مطار جوي وطريق بري مع دولة الكيان، عرض يبدو وكأنه "خاتم سليمان" ليفتح كل "ابواب العالم" أمام أهل قطاع غزة..

ودون عودة لزمن بعيد، فإن حماس قيادة وعناصر ومؤسسات توافق بلا أي تحفظ على تلك "الفكرة، لم تتردد في قبولها علانية ومناقشتها مع اي قادم حامل "خرائط المشروع"، مستغلة، كما غيرها،  كارثية الوضع الإنساني في قطاع غزة، ومبررة قبولها للفكرة الاسرائيلية التي رسمتها وزارة الحرب منذ سنوات، بمقولتها الساذجة "للضرورة أحكام"..

ومع أن هذه الزاوية اشارت مرارا، الى المخاطر السياسية لقبول تلك "الفكرة الصهيونية"، الا أن حركة حماس لا توال تصر أنها "الحل السحري" لأزمة الحصار..

وفي الحقيقة هي ليست حلا لأزمة الحصار، بقدر ما تمثل حلا لأزمة المشروع الإسرائيلي القائم جوهريا على تكريس فصل قطاع غزة، بكل السبل الممكنة، ولا يمكن إنكار أن دولة الكيان استغلت تماما حالة الحصار لتسارع في أحياء مشروعها الانفصالي، مدركة تمام الإدراك أن حماس لن ترفضه، خاصة وأنها وجدت تشجيعا سياسيا من دولتي "الإسناد المباشر" لها، تركيا وقطر، ولكل منهما حساباته الخاصة مع الشقيقة مصر، بل تزيد تركيا عن قطر بمطامع علانية من اجل ترسيخ وجود لها في قطاع غزة، وربطه بالمصلحة الحيوية التركية، عبر ربط الميناء بالمنطقة القبرصية التركية..

المخاطر السياسية للمشروع الاسرائيلي - التركي المسنود قطريا، والمرغوب حمساويا، المسكوت عنه عباسيا، لم تعد مجهولة، فلكل ملامحها باتت قيد التناول والتداول، بأن انشاء الميناء وملحقاته، هو الطريق الأسرع - الأنسب لتكريس "الحلم الصيهوني" في تعزيز "كيانية غزة المستقلة"، دولة سمها، إمارة اطلقها، مشيخة تقام، قل لها من الأسماء ما أحببت وصولا الى "دولة غزة الكبرى النفاثة"، ما دامت تحقق المراد اليهودي، ليس انقساما في وطن، بل إنفصالا عن وطن..

وكي لا يبقى النقاش بين إتهام ورد إتهام، أصبح لزاما وطنيا أن يكون ذلك على رأس جدول أعامل وطني، لكبح جماح المندفعين بوعي أو بجهالة مستغلين "الحاجة الإنسانية" التي يعيشها أهل القطاع..

ولأن المسألة لا تقف عند حدود الوطن الفلسطيني، بقايا ومغتصب، عل الضرورة أيضا تستوجب تشكيل "وفد فلسطيني شامل" وطلب لقاء مع الأشقاء في مصر والأردن لبحث تلك الحالة الشاذة، والتي لا مستفيد منها سوى دولة الكيان، وفريق تمرير المشروع التهويدي بهذه الطريقة أو تلك..

إن استمرار الجريمة الانسانية سيقود الى جريمة سياسية تودي ما بقي من "بقايا وطن" الى تهلكة لا علم بمداها..

ملاحظة: امين سر "الفرقة الرئاسية الماسية" أعلن أن هناك اجتماع "قيادي" لوضع آليات تطبيق قرار المجلس المركزي..طيب سنلاحق "العيار لباب الدار"..مع أنك عارف أنه لا قيادة ولا يحزنون من يعطل التطبيق، بل هو واحد احد معلوم لك يا دوك!

تنويه خاص: لما تقرأ أن نصف الاسرائيليين "اليهود" يرون أن اي رئيس أمريكي قادم أحسن من أوباما تعلم أن منتظري "حل الدوليتن" كطالبي "الدبس من بطن النمس.."، مع الاعتذار من أصل المثل الشعبي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط