كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حصار غزة ،، وحق التنقل والحركة

 من العجيب أن يسمع اليوم عن التفاوض حول حق التنقل وفتح المعابر البرية والبحرية والجوية لأجل أن يتنقل الإنسان بحرية وهذا من أساسيات الحياة الكريمة للمجتمع البشري التي نادت بها المواثيق الدولية .

فحق التنقل من الحقوق الأساسية التي نادت بها مواثيق الأمم المتحدة ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حيث نص في المادة ( 13 ) على حق الإنسان في التنقل و له حق المغادر لبلده و أن يعود إليها بحرية .

وبما أن الأمم المتحدة جمعت تحت قبتها ما يقرب من ( 193 ) دولة تقريبا تعهدت باحترام مواثيقها وإعلاناتها المتعلقة بحقوق الإنسان لتوفير الحياة الكريمة والآمنه و تحقيق العدل والسلام العالمي وأن أي تقصير أو حرمان في هذه الحقوق سوف يؤدي للظلم والإستبداد وتوليد الحروب ، وهدفت لتحقيق المساواة بين الشعوب والدول والعمل على تعزيز الرقي الإجتماعي ورفع مستوى الحياة الكريمة للإنسان في كافة الدول تحت جو من الحرية والكرامة .

فإن كان ذلك ما قامت عليه الأمم المتحدة وهدفت لتحقيقه للحياة البشرية فلماذا هذا التواطؤ على حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة قطاع غزة المحاصر منذ ثمانية سنوات ويحرم من حرية التنقل وفتح الحدود والمعابر المختلفة ليبقى أسيراً للإحتلال الصهيوني وتحت رحمة المحيطين به .

ألا تعتبر غزة من ضمن العالم البشري الذي يقع تحت مظلة حماية ورعاية الأمم المتحدة أم أنه خارجها لحسابات خاضعة لإرضاء الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية والمصالح المشتركة بين الدول .

فما تسعى إليه المقاومة اليوم من خلال التفاوض مع الكيان الصهيوني من أجل فتح المعابر أو إنشاء ميناء أو مطار لأجل حرية التنقل بعد عدوان شرس من قبل الإحتلال الصهيوني وتدميره لكل البنى التحتية وقتل الكثير من الأبرياء وتهجيرهم من بيوتهم وجعل قطاع غزة منطقة منكوبة وترك الكثيرين في معاناه دائمة نتيجة إعاقة أو فقدان ممتلكات يعتبر ذلك خرق واضح لحقوق الإنسان الأسياسة التي نادت بها الأمم المتحدة في ميثاقها والتي تعهدت بتحقيقه كافة الدول الأعضاء و منها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية المحيطة بالقطاع .

ففتح المعابر البرية والجوية والبحرية هذا مما يجب أن تناله غزة على الفور دون أي تفاوض ومن خلال ضغط الأمم المتحدة والتي يجب أن تجبر الكيان الصهيوني على تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وأن تفرض العقوبات الشديدة عليه في حالة لم ينصاع الكيان الصهيوني لمطالب الأمم المتحدة في تحقيق الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني في قطاع غزة .

كما أن إنضمام فلسطين إلى عضوية الأمم المتحدة وإعلانها دولة غير عضو لها سيادة خاصة بها كباقي الدول ألا يعطيها ذلك الحق في أن تتخذ لنفسها معابر لحدودها وأن تفتح ما تشاء على ساحلها وأن تستخدم جوها كما تشاء أم أن الإعتراف للدولة فقط لا علاقة للواقع الإنساني .

إذا كان الميثاق العالمي لحقوق الإنسان نص على أن الحرمان من حق التنقل وحرية الحركة للإنسان سيؤدي إلى حلول الظلم والإستبداد وتوليد الحروب فلماذا لا تراجع الدول المحيطة بقطاع غزة والكيان الصهيوني أسباب لجوء قطاع غزة لحفر الأنفاق والإستعداد للدفاع عن النفس والمقاومة الشرسة أليس ذلك نتيجة الحصار الجائر والمنع من حرية الحركة والتنقل والكبت المتواصل للحقوق والتعامل مع القطاع كمنطقة لا تستحق الحياة الكريمة .

آن الأوان للشعب الفلسطيني أن يعيش بكرامة وحرية وأن يمتلك حقوقه المشروعة وأن يطالب الأمم المتحدة أن تقف بقوة مع مطالبه والا اعتبرت منظمة غير عادلة ولا تؤدي أهدافها التي سعت إليها وإنما تكيل بميزان المصالح التابعة للكيان الصهيوني .

و على المفاوض الآن و المقاومة من خلفه أن تطالب الكيان الصهيوني بأكثر من فتح المعابر والحدود بل تطالبه بالتعويضات عن كل ضرر مهما كان صغيرا لحق بأي فلسطيني لأنها اعتدت على سيادة دولة أخرى وعلى شعب أعزل يعيش تحت الحصار والقهر منذ سنوات طويلة وأن تتكفل بعلاج كافة الجرحى والمصابين وأن تقوم بإعادة الإعمار لما خلفته من دمار في قطاع غزة وأن تفرج عن جميع الأسرى والمعتقلين بل عليها أن تطالب بسحب المستوطنات من الضفة الغربية وعدم الإعتداء على الأرض الفلسطينية وغير ذلك من حقوق مشروعة للشعب الفلسطيني تم السكوت عليها طويلاً .

كما يجب إلغاء كافة الإتفاقيات السابقة مع الكيان الصهيوني والتي ولدت الضعف والخذلان والإهانة للشعب الفلسطيني ووضع برنامج جديد لعملية التفاوض مع الكيان الصهيوني من أجل إنتزاع الحقوق المنهوبة منذ سنوات الإحتلال الأولي لفلسطين وأن يكون ذلك تحت مظلة المقاومة الدائمة الحامية الأقوى للوجود الفلسطيني .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط