كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حصار غزة المركب.. رؤية حماس والبوابة المصرية!

حصار غزة المركب.. رؤية حماس والبوابة المصرية!

تاريخ النشر: 2018-07-10 | 05:47

كتب حسن عصفور/ لعل من الصدف السياسية ما يمثل قيمة خاصة في الحياة العامة، وعل قيام حكومة الكيان الإسرائيلي بتشديد حصارها على قطاع غزة، بعد أن قررت الطغمة الفاشية الحاكمة فيها إغلاق معبر كرم أبو سالم، ووقف حركة التجارة ذهابا وإيابا، متزامنا مع زيارة وفد حماس الى الشقيقة الكبرى مصر من "الصدف السياسية" التي تستحق أن لا تمر كحدث عابر..

خطوة الحكومة الفاشية في تل أبيب، ليس ضررا خالصا كما تعتقد تلك الطغمة، فما يعود الى  خزينتها من أموال من تجارتها مع القطاع يقدر بمليارات الدولارات، ومن يقرأ الخبر "الذي بدأ وكأنه إكتشاف عبقري" لن يطول كثير، لأن المستفيد الأول منه خزينة دولة الإحتلال، ولو فتح باب آخر للتبادل الإقتصادي بين قطاع غزة والخارج لما شكلت تلك الخطوة سوى خسارة إستراتيجية للكيان حكومة وجهاز..

"المصادفة السياسية" لخطوة الحكومة الفاشية الإسرائيلية، ان وفدا من حركة حماس يصل الى مصر لبحث مستقبل المشهد الفلسطيني العام، بكل مكوناته، بعيدا عن "ادوات التخريب" التي لا تريد خيرا لفلسطين، ما يمثل بابا لوضع أسس واقعية - واضحة لكيفية التعامل بين مصر وقطاع غزة لكسر الحصار أولا، ولمنع بناء "سور سياسي جديد" بين الضفة وبينه، ما يريده التحالف الأمريكي  الإسرائيلي ودعم غير سري من طرف فلسطيني لا يتوانى عن تكريس "صفقة ترامب الإقليمية" رغم كل ضجيجه الخالي من الطحين..

بات على قيادة حماس، وعبر خطوة أريد لها حصار الحق الفلسطيني في قطاع غزة، لتوجيه "ضربة مباشرة" الى تلك "المؤامرة الخفيفة"، أن تضع رؤياها السياسية كاملة مع الأشقاء في مصر..حماس عليها وقبل أي طرف آخر أن تضع أسسا واقعية وجادة لكيفية تناولها المسألة الفلسطينية من كل جوابنها..

قد يكون ضرورة أن تأتي الى القاهرة وهي تحمل "تصورا شاملا" لكل جوانب القضية الوطنية، وأن تخرج من "سياق" ماض به ما يستحق المراجعة الجذرية وليس الإكتفاء بعبارات تائهة لا تقدم وزنا في حراك أصبح يتطلب تغييرا جذريا في الرؤى والمفاهيم..

قيادة حماس، وقبل أي طرف آخر من يجب تقديم رؤيتها العامة وليس كما كان في سنوات ماضية، آن أوان الخروج من عباءة "الشعارات العامة" و"الأحكام المطلقة" والسياسة العائمة وضبابية الموقف الوطني..

حماس تعترف أم لم تعترف هي جزء هام من "السلطة والنظام"، وعليها أن لا تعيش في "جلباب آخر"، هي من يحكم قطاع غزة حكما شموليا وحدها ولا شريك لها، في كل تفاصيل الحياة، بل وربما تتحكم في حركة النفس اليومية للمواطن، ولذا بات واجبا وضرورة أن تناقش القادم السياسي من هنا، وليس من إدعاء انها سلمت لعباس وحكومته القاصرة وطنيا وسياسيا..

حماس ومع الشقيقة مصر يجب أن تعيد النظر فيما هم قائم من مسيرات العودة وكل ما أنتجب أشكالا، ليس خنوعا لعدو، بل تقييما لمصلحة وطنية، وليس المراجعة سوى قراءة لشكل جديد من المواجهة، ربما تنتج ما هو أكثر إيلاما لدولة الكيان، التعصب هنا ليس سوى خدمة لمخطط معاد وليس عكسه..تلك تجارب التاريخ السياسي..

حماس عليها أن تقدم لمصر الشقيقة رؤيتها الوطنية الشاملة، وأن تخرج من موقع المتلقي لتقبل وترفض وتعدل وتعيد، فتلك السياسية السلبية آن أوان الإقلاع عنها، فما دامت تبحث "شراكة وطنية" عليها ان تتقدم برؤية وطنية، وتضعها كـ"وثيقة سياسية" مع مصر، ومنها تبدأ حركة نقاش وطني فلسطيني عام، تمهيدا لحوار سياسي شامل يعيد الإعتبار لحركة التواصل نحو إنهاء الإنقسام وتطويق الإنفصال..

ربما حماس اليوم تتحمل مسؤولية ذلك أكثر من فتح ورئيسها، ليس من باب أيهما أساء أكثر، بل كونها لم تتقدم حتى تاريخه برؤيتها السياسية الوطنية، وأنها المسؤول الأول عن قطاع غزة، وعليها أيضا، الى حين حل شمولي للمصيبة الكبرى وطنيا، ان تطرق الجدران لتفتح أبوابا لفك بعض "عقد الحصار"، وأن تتخلى عن حركة المظلومية التي تعيشها، فكل ما للقطاع تحت مسؤوليتها وهي من عليها مع "شركاء المكان"، لو أنها تؤمن بها، بحث آليات كسر ذلك بعيدا عن "الحركات الإستعراضية جدا"..

قطاع غزة يريد حلا لكسر حصاره واقعيا، ولحماس فرصة البحث الحقيقي الجاد مع الشقيقة مصر من كل جوابنه، وهناك ما يجب تناوله ما قبل "إنهاء الإنقسام"، فكسر الحصار ضرورة وطنية وكبرى..وقد يكون بوابة كسر الإنقسام وأدواته..

حماس قبل غيرها من يجب فعل ذلك، بلا مبررات أو ذرائع خارج النص!

ملاحظة:  لما هربت قيادة فتح وسلطتها ورئيسها من الرد، على إعلان سلطات الإحتلال بيع أراضي فلسطينية لليهود..معقول عباس وكل طاقمه ما عرفوا ان صار لليهودي حق شراء أراضي في الضفة..يا جماعة صحصحوا شوي!

تنويه خاص: مجددا أعلن رمز "الجماعة الإخوانية وغالبية حماس" أردوغان أنه رجل علماني وسيحافظ على الدستور وأسسه، يعني "العلمانية هي الحل"..طيب فهمونا كيف هيك يا أصحاب علمانية برا برا..لحقوا حالكوا بلاش أنتوا تصيروا برا برا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط