كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حصار قطاع غزة ..هل من نهاية؟

حصار قطاع غزة ..هل من نهاية؟

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:15

 كتب حسن عصفور / يتابع سكان قطاع غزة بلهفة غير اعتيادية مجريات عملية صفقة شاليط بين حماس وإسرائيل ، المتابعة بشقيها الإنساني والوطني من حيث الإفراج عن سراح مئات من معتقلي أ بناء جلدتهم ، مهما كانت شروط الإفراج ، وما يمكن أن يفتحه ذلك من أبواب ' فرج' لفك حصار طالهم منذ سنوات .. حصار لا مثيل له ليس فقط في ظلمه وكونه جزءا من عدوان ، بل لغياب الحس بالمسؤولية عند الطرف الذي يتحكم في القطاع بالإكراه السياسي والعسكري ..

ورغم إعلان إسرائيل أن فك الحصار وفتح المعابر ليست جزءا من الصفقة المنتظرة ( وهو عكس ما أعلنته حماس) ، لكن أهل القطاع الرابضين تحت الحصار لهم حسابهم الخاص بأن الخلاص من شاليط وهو أحد مسببات الحصار بعد خروج القوات الإسرائيلية من داخل القطاع ، لا بد له أن ينعكس إيجابا على رفع الحصار .. ولعل البحث في خلفيات ذلك الأمل يكمن في تقدير ما سينتج عن تنفيذ الصفقة..

فربما ترى حماس أن ' إنجاز الصفقة' سيمنحها امتيازا عند عموم الشعب الذي ينفض من حولها ، ويعيد لها بعضا من ' كرامتها' الشعبية المهدورة، خاصة بعد أن تماثلت بالسلوك الإسرائيلي في التعامل مع أهل القطاع ( آخر بدعها لكل من يسافر ضرورة الحصول على عدم ممانعة من أمنها ) ، وهو ما سيدفعها في التفكير ثانية بالعودة إلى القاهرة لتوقيع ' الوثيقة المصرية' ، مستفيدة من ' زخم شاليط  ونصر مبين' ..

إلى جانب ذلك ، هناك تطورات سياسية عربية وتحديدا علاقات سوريا مع غيرها من الدول العربية ، وإعادة تواصلها مع الرئيس عباس وطلبها منه القدوم إليها لمناقشة ملف ' المصالحة ' وإسكاتها مشعل لعدم استخدام النقد اللامسؤول ضده  كما حدث خلال حفلة ' الجولان' الشهيرة ..

ويترافق ذلك مع سخونة أجواء الحرب في منطقة الخليج تحديداعلى الجبهة الإيرانية ، والتي بدأت تأخذ منحنى أكثر تسارعا مما في الفترة السابقة ، خاصة بعد تصريح لمسؤولي البيت الأبيض الأمريكي عن تهديد جدي لطهران ، كلام بدأ يعكس ذاته على بعض حلفاء طهران العرب ، فقطر مثلا بات صوتها باهتا جدا في الحديث عن ' حق إيران المشروع' ولم تعد محطتها إياها كما في السابق تفتح طاقتها لإيران النظام بل يلاحظ أن مساحة تغطية القوى المعارضة باتت أكثر بمرات من ذي قبل .. وهي علامات لاتأتي مصادفة مع محطة إخبارية كهذه المحطة ' الصفراء' فمساحة الخبر وطبيعته ومرات بثه رسالة سياسية من حاكم قطر ..

وارتباطا بهذه التطورات تدور في فلك العام مخطط أمريكي لإيجاد ' صيغة سياسية توافقية ' بين السلطة الوطنية وإسرائيل قد يصبح لها بعد إقليمي يفرض ذاته على الوضع في قطاع غزة ، خاصة أن التطورات على الحدود بين مصر وقطاع غزة تعطي مؤشرات أن العبث لن يطول .. والمسألة ليست إجراء تغيرات تحصينية أمنية فحسب ، بل بها رسالة سياسية بهذه الطريقة أو تلك أن مساحة التسامح الرسمي المصري مع حماس بدأت تضيق وقد تصل إلى نقطة الإقفال أن تواصلت قيادة حماس الدمشقية عبثها السياسي .. وهو ما يمكن أن يجده المرء في رسالة الوزير عمر سيلمان لآخر وفد حمساوي التقى به ، وقامت حماس ( مشكورة بنشر المحضر) ، ولذا يجب وضع تطورات الحدود ، جدارا وإجراءات كجزء من الرسالة المصرية نحو حماس وليس نحو أهل القطاع ..

ولعل الأنفاق التي باتت تتباكى عليها حماس ، هي إحدى بوابات ' الهروب ' من المصالحة والتوافق الوطني ، بل إن الأنفاق قدمت لحماس ثروة هائلة ، لكنها لم تقدم حلا لطالب انقطع سبيل العلم له أو مواطن انتهت إقامته في بلد العمل ، أو رجل أعمال يبحث تجارة شرعية واستثمارا يمنحه فرصة تعويض عن دمار أصاب ممتلكاته الاقتصادية .. أنفاق حماس أثرت بعضا وأنهكت غالبية أهل القطاع ..

تطورات تتداخل فيما بينها تعطي بعضا مما يعتقد المواطن الغزي أنه طريقا لفك الحصار .. لكن الواقع يحدد المسألة وفقا لمدى تجاوب حركة حماس حقا مع المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني الذي بغالبيته المطلقة يرفض الانقسام وإصرار حماس عليه .. فهل يحدث ما يعتقده الإنسان العادي .. ربما آه .. وربما غير ذلك أيضا ..

ملاحظة : هل بأمل أن لا تنسى المؤسسة الرسمية الفلسطينية قيمة بيان الاتحاد الأوروبي ، وتغرق في ' مجاري ' الأفكار الأمريكية الجديدة ..

تنويه خاص : أخيرا ظهرت ' فصائل الممانعة' في قطاع غزة.. كلام ضد مصر .. استخدام جميل من حماس..

التاريخ : 23/12/2009

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط