كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حظر الأونروا.. اغتيال إسرائيلي جديد للإنسانية

حظر الأونروا.. اغتيال إسرائيلي جديد للإنسانية

تاريخ النشر: 2025-02-07 | 15:40

في خطوة تصعيدية جديدة، دخل قانون يحظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في إسرائيل حيز التنفيذ يوم الخميس الماضي. وبموجب القانون، تُلغى اتفاقية عام 1967 التي سمحت لـ«أونروا» بالعمل في إسرائيل، ويحظر أي اتصال بين المسؤولين الإسرائيليين وموظفيها. ورغم مرور أيام على هذا القرار، لم يشهد الواقع في القدس الشرقية تغيراً ملموساً حتى الآن، إلا أن هذا الهدوء الظاهري يخفي وراءه قلقاً عميقاً يساور السكان المحليين، الذين يخشون من تأثير هذا القرار على الخدمات الأساسية التي يعتمدون عليها، وعلى رأسها قطاعا التعليم والصحة.
منذ تأسيسها عام 1949، تُعتبر الأونروا بمثابة شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، فهي توفر لهم الغذاء والدواء والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى، وتسهم في تحسين ظروفهم المعيشية، كما توفر المأوى الخاص بهم والذي يحميهم من الاعتداءات الإسرائيلية سواء جوا أو برا أو بحرا.
وتعد الأونروا من أهم الجهات التي تُقدم خدمات تعليمية للفلسطينيين في القدس الشرقية، حيث تُدير مدارس تُقدم التعليم الأساسي لآلاف الأطفال، ومع حظر أنشطة الوكالة، يخشى الأهالي من فقدان أبنائهم فرصة الحصول على التعليم المناسب، خاصة في ظل غياب بدائل كافية. ولا يقتصر دور الأونروا على التعليم، بل يمتد ليشمل قطاع الصحة، حيث تُقدم خدمات الرعاية الأولية واللقاحات والعلاجات الطبية، ويُعد إيقاف هذه الخدمات تهديداً مباشراً لصحة السكان، الذين يعتمدون عليها بشكل كبير.

ومن الواضح أن قرار حظر الأونروا الذي كانت ورائه إسرائيل بزعم أنها تأوي عناصر حماس وكانت جزءا من عملية "طوفان الأقصى"، هو تشويه متعمد لسمعة المنظمة، التي قدمت الغالي والنفيس للشعب الفلسطيني على مدار سنوات، وكانت الغوث الوحيد في أيام الحرب والمجاعة. ولكن إسرائيل ترغب في نزع الشرعية عنها في تقديم مساعدات وخدمات التنمية البشرية للاجئين فلسطين، حتى يظل الشعب تحت حصار مطبق، بعد القضاء على الداعم الأخير له، ليظل هذا هو القرار الأكثر تأثيرا في نفوس الفلسطينيين في الفترة الأخيرة. وبينما قدمت الأونروا الدعم والغوث لحوالي 1.7 مليون لاجئ فلسطيني من غزة، تصر إسرائيل على كتابة نهايتها تماما تمهيدا لتصفيتها وتصفية القضية الفلسطينية معها.

تلك الهجمة السياسية الشرسة على الأونروا، تعتبر بمثابة رغبة ملحة في تجريد الفلسطينيين من أي منقذ لهم، خاصة بعد وقف أنشطتها وإغلاقها لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة إلى الأرض تماما، وحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق تقرير المصير ومحو تاريخهم.

وحظر أنشطة هذه الوكالة يعني كسر العمود الفقري لسلاسل الإمداد الغذائي، وكذلك زيادة مأساة الأهالي وتأزم الظروف المعيشية الكارثية، كما أن موظفي الوكالة لن يتمكنوا من العمل بشكل قانوني في غزة في انتهاك واضح وصريح للإنسانية. ويحمل هذا القرار في طياته تداعيات كارثية على حياة الملايين من اللاجئين الذين يعتمدون بشكل كبير على مساعدات الأونروا لتلبية احتياجاتهم الأساسية، كما أنه يهدد بتقويض الاستقرار في المنطقة، حيث يعيش هؤلاء اللاجئون في ظروف صعبة وقاسية.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات القانون، أعلنت وزارة القدس عن تخصيص نحو 20 مليون شيكل لإنشاء مركز تعليمي في الحي ليخدم آلاف الأطفال، إضافة إلى 3.5 مليون شيكل لإقامة عيادات طبية لتعويض جزء من الخدمات الصحية التي كانت تُقدمها الأونروا، وتوفير مستلزمات الحياة للأهالي. إلا أن هذه التطمينات الحكومية لم تُبدد مخاوف السكان، الذين يتساءلون عن مدى قدرة هذه المراكز الجديدة على توفير الخدمات بنفس المستوى والجودة التي كانت تُقدمها الوكالة الأممية.

إن مستقبل الخدمات الأساسية في القدس الشرقية بات على المحك، ويستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لضمان حقوق الفلسطينيين في الحصول على التعليم والصحة والخدمات الأساسية للحصول على أبسط مقومات الحياة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط