كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حظر الحركة الإسلامية للإستفراد بالأقصى

حظر الحركة الإسلامية للإستفراد بالأقصى

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 10:33

لا يمكن عزل قرار الإحتلال الصهيوني بحظر الحركة الإسلامية في  الداخل الفلسطيني المحتل  عن أحداث إنتفاضة القدس المندلعة في الأرض المحتلة , حيث أن قرار حظر الحركة الإسلامية وإغلاق مؤسساتها , من ضمن الإجراءات القمعية التي صوت عليها المجلس الوزاري المصغر لحكومة نتانياهو لمواجهة إنتفاضة القدس , ويعتبر دور مؤسسات الحركة الإسلامية ورئيسها الشيخ رائد صلاح فعال ومركزي في  الدفاع عن المسجد الأقصى , وكشف وفضح المخططات الصهيونية التي تستهدف تقسيم وتهويد الأقصى ويشكل شعار " الأقصى في خطر " أصدق عبارة أطلقت لتوصيف الوضع الذي يعيشه الأقصى تحت الإحتلال الصهيوني  .

رد قادة الحركة الإسلامية على قرار الحظر كما كان متوقعا هو الإستمرار بالمسيرة دون توقف , فالخطر يحدق بالأقصى ولا يمكن لقرار إحتلالي وقف أو إحباط تحرك الفلسطيني نحو الدفاع عن مقدساته, الشيخ رائد صلاح قال رداً على القرار " أن الحركة الإسلامية "قائمة ودائمة برسالتها، تنتصر لكل الثوابت التي قامت لأجلها، وفي مقدمتها القدس والأقصى المباركان" وكذلك نائبه  الشيخ كمال الخطيب قال "واهم نتنياهو وحكومته، إن ظنوا أننا سنغادر ساحة العمل، والدفاع عن الأقصى، لن نعدم الوسيلة، ولن نتراجع يوماً عن هذا الهدف".

لقد شكلت الحركة الإسلامية في الداخل عائقاً كبيراً أمام مخططات تهويد وإستهداف المسجد الأقصى المبارك , حيث عملت ضمن برنامج متكامل على عمارة الأقصى بالمصلين والمرابطين, ومن هذه البرامج مسيرة البيارق التي تنطلق من المدن المحتلة في النقب والمثلث والجليل عبر حافلات مجانية  ,لنقل المصلين لأداء الصلوات في المسجد الأقصى المبارك على مدار اليوم والليلة وأيام الشهر والسنة , ولقد حقق هذا المشروع نجاحاً كبيراً في جوانب متعددة, أبرزها تواجد المصلين في المسجد الأقصى بأعداد كبيرة , في ظل ما كان يعانيه الأقصى من قلة أعداد المصلين بفعل الإجراءات القمعية للإحتلال , ومنع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول للمسجد الأقصى , كما ربطت الحركة الإسلامية من خلال هذا المشروع المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل بالمسجد الأقصى كقضية عقائدية ووطنية , يجب الدفاع عنها بالمال والدم , وساهمت أيضا في تعزيز الثقافة الوطنية والإنتماء للقضية الفلسطينية حيث حاولت الحكومات الصهيونية المتعاقبة عبر برامج الأسرلة , سلخ فلسطينيو48 عن هويتهم الوطنية بكافة طرق الخداع والترغيب , وزاد مشروع مسيرة البيارق من تحسين الحركة التجارية في أسواق القدس المحتلة , وإفشال المخطط الإحتلالي وسياسيات التضييق والحصار على المقدسيين إقتصادياً , والتي كانت تهدف لتفريغ مدينة القدس من أهلها في ظل صعوبة الأوضاع الإقتصادية.

العداء الصهيوني الكبير للحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح ,يأتي لأنها لا تعترف بشرعية الإحتلال , وتتعامل مع الإحتلال ومؤسساته المختلفة كأمر واقع مصيره إلى زوال,  ويتكون خطاب الحركة الإسلامية من المفردات الوطنية والثوابت الفلسطينية  , خطاب يؤمن بفلسطين كامله ملك لأهلها , خطاب يرفض كل سياسات التهويد ويرفض المصالحة أو التسوية من المحتل , بل يؤكد خطاب الحركة الإسلامية في الداخل بأنها جزء أصيل من النضال الفلسطيني لإسترداد الحقوق من بين أنياب المحتل الصهيوني .

فالإحتلال الصهيوني بعد أن فتح معركة المسجد الأقصى المبارك رسميا , عبر السماح للمستوطنين بإقتحام المسجد صباحا , ومنع المصلين المسلمين من التواجد في ذلك الوقت لفرض تقسيم زمني يفضي الي التقسيم المكاني للمسجد الأقصى , وحتي يمضي في مخططه يجب عليه أن يواجه أو يقمع كل من يعارض هذا المخطط , فكانت الدعوات من الساسة الصهاينة ومن بينهم نتانياهو وليبرمان وغيرهم لحظر الحركة الإسلامية والتعامل معها ككيان "إرهابي" , وعزل قياداتها ومؤسساتها وإبعادهما عن مدينة القدس والمسجد الأقصى , وفي هذا السياق تأتي أيضا قرارات المنع من دخول القدس المحتلة للشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب وعشرات من المرابطين والمرابطات من فلسطينيو48م , وكما أن الهدف من إغلاق مؤسسات الحركة الإسلامية هو وقف كل المشاريع الحيوية الداعمة للمسجد الأقصى ومنها مشروع مصاطب العلم الذي قام بحظره وزير الحرب الصهيوني يعلون , وهذا المشروع إحياء لتراث عريق في المسجد الأقصى , حيث تنتشر 26 مصطبة علم في ساحات الأقصى , ويلتزم المئات من الرجال والنساء والشباب بالحضور اليومي لمصاطب العمل , ولعل خشية الإحتلال من مصاطب العلم لأنها توفر تواجد عديد كبير من المصلين في الأقصى , وهذا يحبط أي إجراء تهويدي قد يستهدف الأقصى المبارك .

يبدو أن الإرباك يسيطر على حكومة نتانياهو , مع إستمرار إنتفاضة القدس وتواصل الإستعداد الفلسطيني للمواجهة والتضحية في سبيل الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك , وتواصل نشاطات وفعاليات الحركة الإسلامية التي تعرقل مخططات الإحتلال في الأقصى , فنتانياهو يريد تنفيذ ما حققه وزير الخارجية الامريكي جون كيري من تفاهمات في الأردن , تسمح لحكومته بالتحكم في المسجد الأقصى المبارك عبر آلية الدخول ونصب الكاميرات في داخل الأقصى ,لذا فأن قرار حظر الحركة الإسلامية يأتي في سياق التصعيد الصهيوني ضد المقدسات وإشارة واضحة أن نتانياهو ماضِ في مخططه الذي يستهدف المسجد الأقصى ,فالقرار الصهيوني لم يستهدف الحركة الإسلامية وقادتها ومؤسساتها في الداخل المحتل فقط , بل يستهدف المسجد الأقصى المبارك بالأساس , ويجب المجموع الفلسطيني أن يكون حاضراً ومستعداً لأي طارئ قد يتعرض له أقصانا , وهنا تمكن الحاجة الوطنية الملحة لإستمرار إنتفاضة القدس وتطويرها لتشكل رادعاً قوياً للعدو الصهيوني عن القيام بأي مغامرة ضد المسجد الأقصى المبارك  .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط