كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حفل إشهار "أسرى يكتبون"

حفل إشهار "أسرى يكتبون"

تاريخ النشر: 2024-07-25 | 13:55

اسمحوا لي بدايةً أن أحيّيكم باسمي وباسم الحركة الأسيرة خلف قضبان باستيلات الاحتلال الصهيونازية.

بدأت مشواري التواصليّ مع أسرى أحرار يكتبون رغم عتمة الزنازين في شهر حزيران 2019؛ ودوّنت على صفحتي في الفيسبوك انطباعاتي الأوليّة؛ تعاصفنا وتثاقفنا، وجدت لقائي بهم، بأفكارهم وبكتاباتهم متنفّسًا عبر القضبان.

خلال لقاءاتي بهم، وبالتحديد حين لقائي بالأسير وليد دقّة وحديثنا عن ندوة في حيفا حول كتابه، أدارها مجد كيّال، فاستغرب الأمر وقال إنّه لم يسمع به ولم يقرأ له، وتبيّن لي أنّهم يجهلون كتابات أدبائنا ما بعد أسرهم، وهناك فجوة عميقة بسبب هذا الانقطاع، فتولّدت فكرة "لكلّ أسير كتاب" وبدأت إيصال الكتب إلى سجون الاحتلال، ودوّنت الأمر على صفحتي صباح كل يوم خميس، ومن خلالها اخترقت آلاف النسخ من الكتب إلى أسرانا، قرؤها وكتبوا عنها، ومنها كتب صفاء أبو خضرة، تفاحة بطارسة، زياد جيوسي، صالح حمدوني، أحمد أبو سليم وغيرهم من أعضاء لرابطة الكتّاب الأردنيين.

بعد إحدى التغريدات تواصل معي الصديق أحمد أبو سليم والصديقة صفاء أبو خضرة وأعربوا عن رغبتهم قراءة ما يكتبه الأسرى، وهكذا تولّدت فكرة "من كلّ أسير كتاب" ومن خلالها بدأت بإرسال كتب أسرانا إلكترونيًا إلى كلّ من يرغب ويطلب من العالم العربي.

ومنها، انطلقت فكرة "أسرى يكتبون" عبر رابطة الكتّاب الأردنيين، بمبادرة الأصدقاء رشاد أبو شاور وأحمد أبو سليم وصلاح أبو لاوي وعبد السلام صالح، وأدارت اللقاء الأول سماهر.

من خلالكم تحقّق حُلمَ أسرانا في الانطلاق الروحي المحلّق؛ أصبح حُلمهم بالتواصل يتحقّق؛ فهم مبدعون مهمّشون ومنسيّون، ولكن من يصغي لكلماتهم، ولما يقولون ويكتبون ينصفهم، وفقط مبدعون أمثالكم يقدّرون الكلمة وفعلها وبإمكانهم أن ينصفوهم، يقدّرون الكلمة وفعلها وبإمكانكم صناعة التغيير لتصبح كلمتهم الحرّة على المِحَك، دون محاباة ومراءاة.

أسرانا يكتبون رغم عتمة الزنازين، فالكتابة متنفّس لهم، واختراق كلمتهم للزنازين وأسوار السجون حريّة لهم، ولكن كتاباتهم تعبر درب الآلام لتصل النور، فهناك خطر المصادرة التي يهدّدها السجّان، صعوبة تهريبها عبر القضبان ليبتكروا طرقًا جهنميّة لتصل من يطبعها، وبعدها تبدأ مرحلة التنقيح والتنضيد والتحرير ومنها إلى إيجاد ناشر يتبنّاها وتبدأ رحلة الوعود والتسويفات والمماطلة، لتصل أحيانًا إلى الابتزاز العاطفي والمالي، وبالمناسبة أشيد بدور الأصدقاء نقولا عقل (دار الرعاة) ومحمد الحواري (دار جسور) على وقفتهم مع أدب الحريّة والأحرار.

حبّذا لو تزيد مثل هذه المنصّات لأنّهم يستحقّون، وكانت هذه المبادرة المنصّة الرئيسية لهم في العالم العربي.

تعتبر الكتابة متنفّسًا لهم ولفكرهم، والتواصل الثقافي ضروري كأنه كأضعف الإيمان.

كم كانوا سعداء بفكرة "أسرى يكتبون"، ويعتبرونها عيد حريّتهم ونصراً كبيراً على السجّان، لأنها لم تكن نزوة أو فزعة عرب أو شعاراتيّة، فكل ندوة كانت عرساً احتفلوا به وبعريسه؛

كم كانوا سعداء بحفل إطلاق وإشهار كتاب "الكتابة على ضوء شمعة" بمشاركة 36 أسيراً، هنا في عمان، وتكريم كلّ منهم بدرع من الرابطة، تم تسليمه لعائلته في إحدى حفلات الإطلاق في فلسطين؛

كم سَعَد كميل حين كان يتواصل مع صفاء أبو خضرة، وهيثم مع الراحل محمد مشة، وأسامة مع صلاح أبو لاوي؛ وكنّا شهوداً على المحادثة بين صديقي الراحل وليد دقة ورشاد أبو شاور حين الندوة هنا في عمان، فكانت من أسعد لحظاته عبر القضبان.

إصدار الكتاب وهذا الحفل غير مفهوم ضمنًا، وليس من باب رفع العتب، ومن هنا تنبع أهميّته وفرحتهم به وبكم.

كلّي أمل أن تستمرّ هذه المبادرة، من خلال الرابطة، رغم الصعوبات وكل المحاولات والضغوطات لوأدها.

وأخيرًا،

الرحمة والسكينة لشهداء الحركة الأسيرة؛

ولشهداء غزة الأبرار؛ 

والشفاء العاجل لجرحى العدوان البربري الغاشم على أهلنا في غزة؛

والحريّة لأسرى الحريّة وآمل أن يكون لهذه المبادرة أثر الفراشة ليصل قلمهم إلى كلّ مكان.

***مداخلتي في حفل إشهار كتاب "ندوات أسرى يكتبون" يوم السبت 20 تموز 2024 في رابطة الكتّاب الأردنيين بعمان

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط