كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حفل الدم ..تفوح منه رائحة الحقد والعنصرية

حفل الدم ..تفوح منه رائحة الحقد والعنصرية

تاريخ النشر: 2015-12-29 | 11:49

 اظهرت احصائيات غير دقيقة لتعداد المستوطنين وعدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على اراضي المواطنين المصادرة الزيادة المضطردة لقاطنيها حيث وصل تعدادهم في الضفة الغربية ما يقارب 400الف مستوطن يهودي يقيمون في 184مستوطنة تتوفر كل مقاومات الحياة وباتت اشبه بالمدن اضافة الى عشرات البؤر الاستيطانية تشير اليها حكومة الاحتلال على انها عشوائية لتحرف الاعلام عن حقيقية التجمعات الاستيطانية الكبرى المقامة بمجملها على اراضي المواطنين الفلسطينيين وتخضع فعليا للسيطرة الامنية الاسرائيلية وفق تصنيفها بالمنطقة "ج" سكنهم 60% من اراضي الضفة الغربية البالغ مساحتها 5800كم2 وتعداد المستوطنين المقيمين في الضفة الغربية لا يشمل مايقارب200الف مستوطن يهودي يقيمون في المدينة المقدسة وحدها ضمن المشاريع الاستيطانية التي اعقبت احتلالها في حزيران من العام 1967م في مسعى الى تجسيدها وتثبيتها كعاصمة لدولتهم المتغير فيها الواقع الديمغرافي والجغرافي لصالح اليهود مع ما واكب الاستيطان المتسارع في احيائها القديمة واحاطتها بحزام استيطاني يفصلها عن باقي محافظات الضفة الغربية يتزامن ذلك مع تزوير تاريخها العربي وصبغها بالطابع اليهودي وانتهاج سياسة الخنق والتضيق المقصود بحق اهلها الاصليين واتباع اجراءات صارمة تحول دون تغيير الواقع الجديد..!! وفق مخطط احتلالي تعاقبت على تنفيذه الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة أي كان توجهاتها جميعها اكدت على وحدة القدس كعاصمة موحدة لدولتهم اللقيطة وعملت علي تهويدها بالتناوب ويؤكد هذا المفهوم على المفهوم الموحد في العقلية الاحتلالية اتجاه المدينة المقدسة واطماعهم فيها لأهميتها وهذا الواقع لا ينفصل عن ما يحدث في مجمل الضفة الغربية من مصادرة لأراضي المواطنين وضمها للمستوطنات وهذا الواقع يتعارض مع بنود القانون الدولي الانساني تحديدا المادة "53" ويُمثل انتهاكاً فاضحاً للمادة "49" الفقرة "6"من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر علي القوة المحتلة نقل مجموعة من سُكانها المدنيين..! الي الاراضي التي تقع تحت احتلالها وتُقدم علي ذلك دون أي ضوابط او التزام بما وقعت من اتفاقيات ومواثيق دولية تضرب بها عُرض الحائط..

عكس فيديو مسرب يظهر فيه ثلة من المستوطنين المتطرفين ينتمون الي مجموعات تُطلق على نفسها " تدفيع الثمن" يحتفلون في واحدة من المستوطنات الجاثمة على اراضي المواطنين يحملون صورة لطفل الرضيع من عائلة الدوابشة قضى حرقا وابويه على يد مجموعة من غلاه المستوطنين المتطرفين فجر 30/7/2015م تتقاسم العداء والحقد والكراهية للفلسطينيين وترفع ذات الشعارات العنصرية التي تنادي بقتلهم ويلوحون بالأسلحة النارية والبيضاء في مشهد استفزازي يؤكد على حجم التطرف وما يحملونه من حقد وكراهية مع دعوات الى قتل وحرق وسفك دماء الفلسطينيين يعزز ذلك مدى الانحطاط الفكري والاخلاقي و تنامي نفوذ اليمين اليهودي المتطرف عنوانا للمرحلة وتوجهاً عاماً يسود المجتمع الاسرائيلي تقوده جماعات دينية اكثر ميلاً للتطرف تُشكل تهديدا ليس على الفلسطيني وانما على فئات اجتماعية اسرائيلية لا تحمل ذات التوجه العنصري المتطرف وتخلق حالة من عدم الاستقرار في المجتمع الاسرائيلي وتثير الرعب والخوف داخله.

ليس مستغرباً على هذه الجماعات المتطرفة ما تقوم به من اعمال قتل و حرق وتخريب خاصة مع انحيازها الواضح لأفكار فاشية تمثل امتدادا بائناً وواضحاً للمجموعات اليهودية المتطرفة التي ارتكبت جرائم قتل ومجازر دموية بحق المدنيين الفلسطينيين في ثلاثينيات واربعينيات القرن المنصرم تمضي على ذات النسق وتطبق مفاهيم القتل والحرق في القرن ال21 ويشكل هذا التوجه العنصري تهديدا قائما وخطرا داهما بعد ازدياد تعدادهم وسيطرتهم على مساحات شائعة من الضفة الغربية والقدس مع ما يمتلكون من عتاد وسلاح والاهم غطاء وازن يستمدون منه شرعيتهم القاتلة من هيمنة اليمين المتطرف على مقاليد الحكم في دولة الاحتلال والدعوات المتكررة للقتل وايقاع الاذى بالفلسطينيين وهذا ما اكد عليه احد حاخامات الافتاء اليهودي العنصري "اسحاق غيزبنيرغ" الذي شرع قتل الفلسطينيين واعتبره من خلال فتوى عنصرية دموية فاشية مشروعاً !! ويجب تقدير من قاموا بقتل عائلة "الدوابشة" حرقا والثناء على الفاعلين ..!! وتمثل هذه الفتوى دعوى صريحة لاستهداف الفلسطينيين اينما كانوا وقتلهم دون ادنى مسؤولية اخلاقية او دينية !! مؤكدا بذلك الامتداد الشديد نحو التطرف بلا عودة مع الاتجاه العام لقادة الاحتلال وساسته وحاخاماته وجنوحهم نحو التعصب الديني واستغلال ذلك من قبل الجماعات اليهودية لتضغط على الحكومة كي توافق على استثناء شبابهم من التحاق بالخدمة العسكرية النظامية ولم يكن هذا مطروحا الا بعدما توافرت البيئة المواتية والضاغطة على السلطة الحاكمة ما يعكس قوة معسكر التطرف اليهودي وامكانية تمرير هذا القانون على الكنيست وبالتالي اعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية وبقاءهم خارج مسؤولية النُظم و القوانين المتبعة وصعوبة ملاحقتهم قضائياً ..!

 " تدفع الثمن " و"امناء الهيكل المزعوم" وغيرها من الجماعات اليهودية المتطرفة يُمكنها ان تفرض واقع لا يُمكن لدولة الاحتلال الرسمية ان تتحمل تداعياته مع انحدار المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف الشديد بعد تنامي قوي اليمين المتطرف وامام هذه والواقع والمعطيات تنتج معادلة اكثر تطرفا لا يُمكنها ان تُساهم في استقرار المنطقة واندفاعها المؤكد نحو مزيد من الاستفزازات والاعتداءات علي الفلسطيني وارضه ومقدساته وشأن ذلك ان يسكب الزيت على النار ويُشعل فتيل مواجهة دموية سيدفع المستوطنين ثمنها وحكومة الاحتلال معاً كون الاخيرة غضت البصر عن اعتداءاتهم ولا تتخذ أي اجراءات رادعة بحق من يحرقون وينكلون ويقتلون الاطفال والصبية ويعتدون على النسوة ويدنسون المقدسات ويعيثون في الارض فسادا وافسادا دون رقيب او حسيب , وهنا لا يُمكن للفلسطيني ان يصمت الي الابد..! ولمواجهة مخططات الاحتلال وكبح جماح المستوطنين يجب انهاء حالة الانقسام وتوحيد الصف الوطني على قاعدة وحدة الهدف و المصير المشترك وان الوطن الفلسطيني الذي يأن تحت وطأة الاحتلال و الاستيطان بحاجة الي مواقف وطنية قوية موحدة لتواجه الهجمة الاحتلالية العنصرية وارغام دولة الاحتلال علي الانصياع للإرادة الفلسطينية قبل الارادة الدولية الصماء العمياء التي على تقوي علي الحديث..! والتأكيد علي الحقوق الثابتة والراسخة للشعب الفلسطيني بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف خالية من المستوطنات ومن تهديد المستوطنين..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط