كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حقاً يوم حـزيـــن

حقاً يوم حـزيـــن

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 04:24

حينما يصل المشهد الأردني إلى مستوى يصفه رجل الأمن المهذب، مدير الأمن العام السابق، العين فاضل الحمود على أن يوما ما بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية، «حزين» يكون التجاوز قد قطع الخطوط الحمراء، وتكون درجة التحمل زائدة عن الحد، ويكون أولئك الذين خرقوا قوانين الدفاع، ولم يحترموا دوافع قرارات الحشر الاحترازية، ومحاولات منع انتشار العدوى، قد تجاوزوا كل المحرمات و»حرقوا بنها».
قرار الحكومة بفرض الحظر مباشرة بعد الانتهاء من تأدية الاقتراع، بدءاً من الحادية عشرة من مساء يوم الثلاثاء 10 / 11 / 2020 ، كان مقصوداً عدم التجمهر، ومنع الاختلاط، والحد من انتشار العدوى، ولم يكن الهدف الحكومي معاقبة الأردنيين بمنع العمل وحظر التجول وتعطيل مظاهر الحياة والنشاط، بقدر ما كان الحرص على حياة الأردنيين واتخاذ الإجراءات الأكثر قسوة من أجل ما هو أفضل وأنبل: الحفاظ على الحياة والتقليل من الأذى، ومنع العدوى وتطويق المرض والموت.
ولكن البعض، غير المسؤول، الذي يفتقد للحس الوطني، وعدم الحرص على النفس وعلى الآخر، لم يحترم القانون، ولم ينضبط للتعليمات، وخرق المتفق عليه، واثبت أن لا مرجعية وطنية لسلوكه، وتصرف بأنانية مفرطة وذاتية يستحق حقاً بسببها إجراءات قانونية رادعة، وهو تحد مفروض على الحكومة، كي تتصرف، كما تصرفت مع فارضي الأتاوات، وهؤلاء لا يقلون انحداراً في سلوكهم عن الخارجين عن القانون، بل يتطاولوا عليه بوعي وقرار مسبق.
سواء من قبل المحتفلين بالفوز والنجاحات، أو أولئك الذين خرقوا القانون والنظام والتعليمات احتجاجاً على النتائج بعدم الفوز وفقدان النجاح وصابهم الفشل والإخفاق، في الحالتين تجاوزوا الحدود بالاحتجاجات أو بالاحتفالات غير المدنية، غير الحضارية، بل عبر وسائل وأدوات وأشكال كأننا في مواجهة ميليشيات مسلحة خارجة على القانون.
رجال الأمن الذين أدوا أدوارهم بمهنية في التعامل مع العملية الانتخابية، نالوا التقدير من كل الأردنيين، ولكنهم وقعوا في مطب وخيار صعب حول كيفية التعامل مع المحتجين ومع المحتفلين، كانوا أمام خيارين أحلاهما أسوأ من الآخر:
1- استيعاب المحتفلين والمحتجين بالحوار والحسنى بما يحمل ذلك القرار من مساوئ تجاوز القانون والسكوت النسبي على التجاوزات ونتيجته انتشار العدوى وما شاهدناه من مظاهر فوضى.
2- استعمال أدوات الردع القانونية، مما يؤدي إلى التصادم، وتغيير مظاهر المشهد الأردني إلى حالة من العنف وعنواناً للسخط والتذمر.
الذين انضبطوا واحترموا وهم الغالبية الساحقة من الأردنيين وقع عليهم السخط والتذمر، فهم يدفعون ثمن عدم انضباط القلة المنفلتة، يقبلون بالإجراءات الاحترازية بما تحمل من متاعب وإفقار وتدمير لفرص الحياة الطبيعية وقلة الدخل المالي أو انعدامه، بينما يجدون مقابل ذلك قلة تفتقد للانتماء الجدي وغارقة في الأنانية وعدم احترام القانون.
لخص العين فاضل الحمود الوصف الذي سيبقى عنواناً للانحدار والفوضى والخروج على القانون، كما فعل فارضو الأتاوات، نشهد وجود ميليشيات فوضوية، وجهان لعملة مؤذية سيئة، من كليهما، إنه حقاً كما قال الباشا «يوم حزين».

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط