كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حقوقيون: إسرائيل تعدم الفلسطينيين وتسرق أعضائهم

حقوقيون: إسرائيل تعدم الفلسطينيين وتسرق أعضائهم

تاريخ النشر: 2015-12-25 | 16:10

أمد/وكالات: اتهم حقوقيون وعدد من عائلات قتلى فلسطينيين، إسرائيل بإعدام أبنائهم وسرقة أعضائهم بعد احتجاز جثامينهم لديها لأسابيع، إذ تشترط الأخيرة دفن الجثامين مباشرة دون إخضاعها للتشريح، مقابل تسليمها لذويها.

الشروط الإسرائيلية قوبلت بالرفض من بعض عائلات القتلى، ومسؤولين فلسطينيين ومؤسسات حقوقية، في حين وافق البعض على استلام الجثامين وعدم التشريح، تحت ضغط نفسي وضرب الجيش الإسرائيلي على وتر حساس لدى العائلات، برغبتها بدفن أبنائها، حتى لو كان ذلك على حساب كشف حقيقة مقتلهم أو التحقق من سرقة أعضاء من أجسادهم، بحسب حقوقيين.

نسيم صلاح، شقيق الشاب بسيم (38 عاما)، الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي بدعوى طعنه شرطيا إسرائيلياً قرب باب العامود بالقدس في ٢٩ نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، أكد رفض العائلة استلام جثمان شقيقه وفقاً للشروط الإسرائيلية.

وقال نسيم للأناضول "لن نرضى بأي شرط إسرائيلي، ولن نقبل بالمساومة على دماء أخي، ولا يمكننا أن نلغي العرس الذي يليق به بتشييعه في وضح النهار وبجنازة تليق به وبتضحيته"، مضيفاً "نحن أعلنا رفضنا للشروط قبل أن يتصل بنا الجيش الإسرائيلي، وحتى لو اتصل بنا فلن نرضخ لشروطهم، حتى لو طال احتجاز الجثمان لديهم، فالروح صعدت لبارئها أما الجسد فهو فاني".

عائلة الشاب عز الدين رداد، من طولكرم (شمال)، هي الأخرى أبدت رفضها للشروط الإسرائيلية لاستلام جثمان ابنها الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي في الثالث من ديسمبر/ كانون أول الجاري، بعد اتهامه بتنفيذ عملية طعن في منطقة باب العامود بمدينة القدس.

وقالت شقيقة عز الدين للأناضول "نرفض الشروط بشكل قاطع، من حقنا تشييع جثمان أخي بجنازة تليق به، وبالوقت الذي نريده، خاصة وأن عدداً من أفراد العائلة خارج فلسطين ويريدون المجيء وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه".

من ناحيته، أشار مدير مركز القدس للمساعدة القانونية في مدينة نابلس (شمال)، ساهر صرصور، أن "الاتهام قائم ضد إسرائيل بسرقة الأعضاء وتصفية وإعدام بعض الفلسطينيين طالما لم يثبت العكس".

وقال صرصور في حديثه للأناضول "هناك سوابق لإسرائيل في سرقة أعضاء من جثامين فلسطينيين كانوا محتجزين لديها، وبناء على ذلك يجب أن يكون هناك آلية معينة، حتى لو كان بإشراف جهة ثالثة محايدة، تقوم بتشريح الجثامين والكشف عليها، لنضمن أن الجثمان لم يتم سرقة أعضاء منه، أو أن الشخص أعدم بدم بارد ومن مسافة صفر، وإلا فستبقى التهمة قائمة". 

وأضاف "التشريح سيكشف إذا ما تم العبث بالجثمان، والطريقة التي قتل فيها، وكل من هاتين النقطتين لها أبعاد غاية بالأهمية في حال أراد الطرف الفلسطيني التوجه للمحاكم الدولية لمقاضاة إسرائيل في هذا الأمر، خاصة وأن هناك قتلى لم تتضح حقيقة وفاتهم حتى بعد أسابيع من إصابتهم، ولم يكن يعرف أي شيء عن مصيرهم".

وأوضح مدير المركز الحقوقي، أن الشرط الأساسي الذي تضعه إسرائيل مقابل تسليم الجثامين المحتجزة، هو دفن الجثمان في ذات الليلة التي يتم استلامه بها، مبيناً بالقول "هذا له علاقة بعدم القدرة على تشريح الجثمان بنفس الليلة، لأن الجثمان يكون عبارة عن كتلة جليدية، حيث توضع الجثامين بدرجات حرارة تصل لثمانين تحت الصفر في الثلاجات الإسرائيلية، ما يعني أن الجثمان بحاجة ليومين أو ثلاثة حتى يتم التمكن من تشريحه، وهنا يبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال إعادة اختطاف الجثمان من المستشفى، من قبل الجيش الإسرائيلي خلال هذه الفترة، ما يدفع الأهالي لدفنه قبل التشريح".

ولفت أن الجيش الإسرائيلي يجبر الأهالي على التوقيع على عدد من الأوراق المكتوبة باللغة العبرية لدى استلام جثامين أبنائهم على الحواجز، دون معرفة العائلات ماهية تلك الأوراق، مشيراً أن في تلك الخطوة استغلال للحالة النفسية والمعنوية لدى العائلة لحظة استلامها الجثمان، حيث يكون همها الوحيد هو استرداد ابنها.

وذكر صرصور أن إسرائيل فرضت على عدد من العائلات غرامات مالية، "لمخالفتها الشروط التي وضعت مقابل استلام الجثمان"، مشيراً أن الغرامات تصل ٥٠ ألف شيكل إسرائيلي (نحو ١٣ ألف دولار أمريكي) في حال تم التشريح، و20 ألف شيكل (أكثر من ٥ آلاف دولار أمريكي) في حال تأخير عملية الدفن.

وكانت عائلات قتلى محتجزين لدى إسرائيل، ومؤسسات حقوقية، والكتل البرلمانية الفلسطينية، قد اجتمعت في رام الله الأربعاء، لتخرج بقرار "رفض الشروط الإسرائيلية لاستلام الجثامين".

أما فيما يتعلق بالتحرك على المستوى الرسمي الفلسطيني، فقد جاء الرفض للشروط الإسرائيلية على لسان محافظي المدن الفلسطينية خلال تواصلهم مع عائلات القتلى، بحسب الحقوقي صرصور، مشيراً أنهم أكدوا رفضهم لها، تاركين الأمر في اختيار موعد الدفن والتشريح للعائلات.

وتحتجز إسرائيل ما يقارب 315 جثمانا فلسطينياً، 265 منهم منذ ما قبل عام 2015، ونحو 50 آخرين منذ اندلاع الهبة الفلسطينية مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وفقاً لصرصور.

وتشهد أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزة، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، هبة فلسطينية، ومواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط