كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

خلال ورشة عمل نظمتها الهيئة الدولية(حشد)

حقوقيون وسياسيون: إنهاء الانقسام ضرورة لمواجهة مخططات الضم الإسرائيلية

حقوقيون وسياسيون: إنهاء الانقسام ضرورة لمواجهة مخططات الضم الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2020-06-14 | 19:06

غزة: أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، يوم الأربعاء، الموافق 14 يونيو/ حزيران 2020، خلال ورشة عمل، والتي تحمل عنوان "سبل مواجهة مخطط الضم الاستعماري"، على خطورة مشروع الضم والسلب الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وانعكاساته على القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، وضرورة انهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية، وأهمية المجابهة بكل الأدوات النضالية والكفاحية المتاحة.

وافتتح الورشة؛ د. علاء حمودة، مدير دائرة التدريب في الهيئة؛ وقد حضر اللقاء عدد من ممثلي فصائل العمل الوطني، وفي ختامها اتفقوا على عدد من القضايا الواجب تحقيقها في مواجهة مشروع الضم الاستعماري في مقدمها إعادة الاعتبار للقضية الوطنية الفلسطينية كقضية تحرر وطني، في إطار برنامج وطني يكفل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يتطلب إعادة بناء م.ت.ف، على أسس الشراكة الوطنية، والعلاقات الكفاحية، تضم الجميع في إطار مؤسساتها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.

أكد أول المتحدثين في الورشة الأستاذ صالح ناصر؛ عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، على  أن السيادة على الأرض للشعب الفلسطيني وحده؛ و أن  خطة ترامب –  نتنياهو تهدف لتصفية القضية الفلسطينية المبنية على الرواية الإسرائيلية، وبذلك تصبح لم تعد أمريكا راعية للسلام كونها منحازة لإسرائيل مما يقتضي وجود سياسة بديلة، وأن يكون هناك مؤتمر دولي من الدول الأعضاء في مجلس الأمن بمثابة بديل للتفرد الأمريكي في المفاوضات، مشيراً إلى أن اتفاقية أوسلو لم ولن تلبي المطالب الفلسطيني، حيث أن قرار الضم يعتبر جزء من خطة ترامب – نتنياهو”؛ وأكد على أنه بات ضروريا إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية للتصدي لهذه المؤامرة، كما أن المطلوب قيادة وطنية موحدة من الشعب الفلسطيني في كافة تواجده، وينبثق عنها لجان فرعية لكي ينخرط الشعب الفلسطيني في النضال، و نحن بحاجة إلى لقاء وطني فلسطيني يرسم هذه السياسة المتفق عليها، ويعيد بناء منظمة التحرير على أساس الشراكة والوحدة بعيداً عن الاقصاء وتفعيل مؤسساتها، وعدم التشكيك بشرعية المنظمة؛ أما على المستوى العربي فالمطلوب وقف التطبيع وتطبيق قرارات الأمم العربية، وعدم الخروج عنها، وتوفير شبكة أمان مالي، كما يجب الاستفادة من الرفض الدولي للضم الإسرائيلي”.

بدوره أكد الأستاذ وجيه أبو ظريفة؛ رئيس المركز الفلسطيني للحوار الديمقراطي والتنمية السياسية، أن الصراع الحقيقي ليس على الضم، بل على وجود الاحتلال، مشيراً إلى أن الاحتلال لا يمكن أن يغير سياساته إلا إذا رفعت تكلفة الاحتلال؛ وإن قرار الضم هو استمرار لعملية متراكمة ونسق انطلق منذ بداية الحركة الصهيونية وحتى الآن، موضحاً أن علاقة الاحتلال الإسرائيلي بالفلسطينيين، تقوم على 3 نقاط وهي لا لعودة اللاجئين، ولا للسيادة الفلسطينية على القدس، ولا للعودة إلى حدود عام 1967؛ وشدد أبو ظريفة على ضرورة المحافظة على الشخصية السياسية والقانونية الفلسطينية للشعب الفلسطيني، بتفعيل منظمة التحرير كجبهة للمقاومة ومشروع تحرر وطني بتهيئة كافة الأطراف؛ وختم  أبو ظريفة حديثة بالقول:" لا يستوي أن يكون الفلسطينيون يقاتلون من أجل التحرير وهم منقسمون، فالمطلوب الانطلاق إلى مرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني".

وبدأ الأستاذ يسري درويش؛ رئيس المركز الاتحاد للمراكز الثقافي، كلمته بالإشارة لضرورة تشخيص الواقع الفلسطيني، خاصة أن الرئيس الفلسطيني لديه قناعة أن مشروع سياسي سيحقق الدولة الفلسطينية، وبقي على هذا الموقف منذ انتخابه، ولم يتغير، للأسف لدينا عقم في التفكير وأحادية التفكير، و إشار إلى أن الواقع الفلسطيني الصعب، إلا أن هناك بعض مواطن القوة والمتمثلة في أننا لازلنا تحت الاحتلال، ولازلنا نشر أن الاحتلال سرطان يتمدد في الجسد الفلسطيني ويسيطر على حياته الاقتصادية والاجتماعية وحريته، وهناك دافعية للمواجهة، وهذه المواجهة لا تتم إلا بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام. وأوضح أن المطلوب من حماس أو غيرها من الفصائل أن تدعو إلى حوار وطني، والتقاط زمام المبادرة من أي طرف فلسطيني لتحقيق الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام"، وختم حديثة بالقول:" إذا توافرت النوايا الصادقة والحس الوطني فيجب الالتفاف حول المواجهة المباشرة، مع وقف كل الاتفاقات مع إسرائيل، وتعزيز الموقف الفلسطيني حتى لا يعود لطاولة المفاوضات".

وأكد الأستاذ إسماعيل رضوان، القيادي في حركة حماس؛ على أن شعبنا بحاجة لخطة وطنية وعملية متوافق عليها بين غزة والضفة وكل مكونات شعبنا لمواجهة شاملة مع احتلال ورفض كل قرارات الضم الإسرائيلي، فلا يمكن أن نفرق بين الضفة ولا غزة ولا القدس، ولا حيفا أو عسقلا، فكلها أرض فلسطينية. وبيّن رضوان أن سبل مواجهة المحتل تبدأ بخطة وطنية عملية ثم حشد الجهود مع الأمة العربية والإسلامية وصولاً للمجتمع الدولي لإسقاط صفقة القرن وخطة الضم. وأشار إلى أن المطلوب على المستوى الفلسطيني هو إنهاء الانقسام بشكل عاجل وتحقيق الوحدة الوطنية، ودعوة الإطار القيادي المؤقت للاتفاق على استراتيجية لمواجهة الاحتلال، إضافة إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار وإعادة الرواتب لأهالي غزة لمواجهة الاحتلال. وأكد رضوان أنهم في حركة حماس جاهزين لتحقيق المصالحة لمواجهة قرارات الضم وإنهاء أوسلو، وبرتوكول باريس الاقتصادي وليس فقط وقف الاتفاقات وإعلان فشل حقبة أوسلو؛ وذلك يقتضي سحب الاعتراف بالاحتلال، وأوضح أن المطلوب على المستوى العربي والإسلامي فيتمثل بضرورة التواصل مع كل المكونات العربية لتفعيل قرارات مواجهة الضم، وتفعيل شبكة أمان لأهلنا في فلسطين، وتحريك القضية الفلسطينية على المستوى العالمي وهذا يتطلب ملاحقة الاحتلال، منوهاً إلى أنه إذا تم تفعيل الإطار العربي والإسلامي فيمكن مجابهة الاحتلال وإسقاط صفقة القرن".

من جهته أكد الأستاذ/ صلاح عبد العاطي، رئيس مجلس إدارة الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة و سياسات واضحة ومعلنة وتشاركية تهدف لإحباط المخططات الإسرائيلية – الامريكية، وعلى رأسها استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أسس الشراكة والاتفاقيات الموقعة، والتخلي على الانقسامات الفلسطينية متعددة الأشكال.

كما دعا الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد العاجل، وبدء إجراءات إصلاح منظمة التحرير أو على الأقل الاتفاق والتوافق بشأنها وجدولته تنفيذها عندما تحين الظروف السياسية والميدانية المناسبة، مع ضرورة وضع قرارات المجلس الوطني الفلسطيني؛ وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته، وإعادة النظر في شكل السلطة ووظائفها والتزاماتها، ونقل المهمات السياسية للسلطة إلى المنظمة، ووقف التنسيق الأمني، وإلغاء اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقيات وقعت مع الاحتلال الإسرائيلي، و أكد عبد العاطي على ضرورة إطلاق خطة عمل وطنية تهدف لتعزيز صمود الفلسطينيين، وتفعيل الدبلوماسية الفلسطينية بما يضمن إعادة القضية الفلسطينية على سلم أولويات القضايا الدولية، وقطع الطريق أمام حملات التطبيع العربي – الإسرائيلي، واستثمار عضوية فلسطين في المنظمات الإقليمية والدولية لفضح الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وتفعيل اليات المحاسبة والمقاطعة وفرض العقوبات علي دولة الاحتلال الاسرائيلي. 

وختام كلمته طالب ببلورة جبهة صد عربية وعالمية لمواجهة الخطة الأمريكية وجرائم الضم والتوسع الاستيطاني الاستعماري، وتعظيم المقاومة والاشتباك الشعبي والدبلوماسي والسياسي والقانوني والإعلامي مع الاحتلال، في كافة التجمعات الفلسطينية.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط