كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حقوق المواطن في ذمة الإعلام

حقوق المواطن في ذمة الإعلام

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 13:55

إن القانون الفلسطيني رقم (3) لعام 1996 بشأن الاتصالات السلكية واللاسلكية الذي يسري نفاذه في الضفة وغزة ينص على حماية المواطن من عمليات الاستغلال والاحتكار التي تمارس من قبل بعض الشركات الخاصة مثل "جوال والوطنية" والتي تقدم دوراً غير المنوط به والمتوقع إزاء الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن الفلسطيني تحديداً في قطاع غزة.

ومع تطور عمل الشركات الخاصة عملت شركتي "جوال والوطنية" على تقديم نفسها نموذجاً للتحضر والتميز في تعزيز عملية الاتصال والتواصل على المستوى الداخلي والخارجي، إلا أن ذلك توج بردود فعل غير مرضية نتيجة السياسات الخاطئة التي تمارسها كل منها بحق مشتركيها، وهذا ما يجعلهم محل انتقاد سلبي من قبل جمهورهم والأخرين على حد سواء.

لذلك عادة ما يبحث المواطن المكلوم عن قارب نجاة من أجل التمتع بحقوقه المشروعة والتي يكفلها القانون، سيما وأننا نمتلك سلاحاً فتاكاً في محاربة كل الشائعات والمعلومات المغلوطة وتقديم الرواية الصحيحة وهو الاعلام الذي بات يشتكي منه المواطن نتيجة غيابه الواضح في الدفاع عن قضاياه أمام حالة التغول التي تمارسها هذه الشركات الربحية من عمليات احتكار واستغلال ممنهجة بهدف الربح الكبير متجاهلة الظروف المعيشية السيئة التي يمر بها المواطن، ناهياً عن تهميش القانون الذي يشكل السد المنيع في حفظ حقوق الانسان الفلسطيني.

فلا شك أن الإعلام يلعب دوراً مميزاً في تسليط الضوء على قضايا مختلفة تبقى معنونه في فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومخاطبة الجهات الحكومية الفلسطينية من أجل تصويب مسارها، والكشف عن الحقائق التي لها ارتباط مباشر بحقوق الموطن الأساسية في الحياة، ولكن تبقى هذه المؤسسات الإعلامية محل انتقاد نتيجة التماهي مع سياسة هذه الشركات الفلسطينية التي تستفيد منها عبر مجموعة من البرامج والاعلانات والدعايات، والتي تسعى من خلالها تقديم هذه الشركات الربحية بصورة أجمل وانتشار أوسع من أجل تحقيق أهدافها الخاصة على حساب مصلحة المواطن وظروفه الاقتصادية الصعبة.

ومع تراجع دور الإعلام المحلي المؤسف في مناصرة حقوق المواطن الفلسطيني، وتغليب مصلحة المؤسسة الإعلامية على مصلحة الانسان كقيمة وحياة، بات يُنظر لهذه المؤسسات الإعلامية على أنها تبحث عن مصادر مالية أكثر من أي شيء أخر، وفي المقابل نجد أن القانون الفلسطيني يمنح المواطن حق تقديم الشكاوي إلى الشركة المعنية وضرورة التعاطي معها بالشكل القانوني السليم حتى نستطيع أن نحقق علاقة ثقة يكون هدفها الاستمرار وبناء مجتمع متكاثف في ظل الأزمات التي يعيشها الإنسان الفلسطيني، واستناداً إلى المادة (58) من الفصل التاسع )مراقبة المرَخَّصين وحماية المستفيدين) تنص على التزام المرخص له بإنشاء قسم لتلقي شكاوي المستفيدين والمشتركين، وأن يعمل على تلافي أسباب الشكاوي. فالملاحظ أن هذه الشركات التي تسوق نفسها على أنها مرحبة بأي شكوى يمكن أن يقدمها أي مواطن والسعي إلى حلها تبقى بعيدة كل البعد عن مصالح المواطنين وغير مستجيبة لهم، وهذا أصبح واضحاً في ظل حالة الاستياء التي نتابعها على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت منصة إعلامية يعبر فيها المواطن عن همومه ومعاناته وقضاياه المختلفة.

فيما ينظر المواطن دائماً في أي مجتمع إلى مثل هذه الشركات الكبرى بالارتقاء بالمستوى المطلوب وتبادل المصالح بين المواطن والشركة وفق القانون المعمول به في الدولة، لكن حسب ما نرى من عملية استهجان من قبل المواطن أثر الدور الذي تقدمه الشركة من رفع بالأسعار خلال فترة وجيزة، إضافة إلى حرمان بعض المشتركين من الاستفادة من الخدمات التي تقدمها، ولو أردنا أن نعود قليلاً إلى المادة (59) من الفصل التاسع (مراقبة المرَخَّصين وحماية المستفيدين) لقانون الاتصالات نجد أنه "لا يجوز للمرخص له أن يقدم على تغيير لائحة أجوره أو أسعاره إلا بعد إبلاغ الوزارة والإعلان عن الأسعار الجديدة قبل سريانها بمدة لا تقل عن شهر واحد، شريطة أن لا تزيد أسعاره عما ورد في شروط اتفاقية الترخيص". ولطالما يوجد قانون يبقى التساؤل مشروع وموجه للجهة المختصة، هل تقوم وزارة الاتصالات بدورها المنوط به في مراقبة عمل هذه الشركات حسب القانون الفلسطيني المعمول به؟ وهل من صلاحياتها فرض عقوبة عليها أو فصل الخدمة عنها في حال ثبت أنها تجاوزت القانون؟

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط