كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«حقول النفط» تعيد القوات الأميركية إلى سوريا!

«حقول النفط» تعيد القوات الأميركية إلى سوريا!

تاريخ النشر: 2019-11-11 | 11:16

في تحول مفاجئ يعكس تذبذب قرارات الإدارة الأميركية، أعلن الجيش الأميركي عن إعادة نشر جزء من قواته في شمال شرق سوريا، وإنشاء قواعد عسكرية جديدة في بعض المناطق، وذلك بعد أن كان الرئيس دونالد ترامب أعلن الشهر الماضي عن انسحاب القوات الأميركية من سوريا.

وقد طرح الموقف الجديد علامات استفهام كبيرة حول حقيقة الانسحاب الأميركي، وعزّز من الشكوك في أنّه لم يكن جدياً، بل كان مجرد «مناورة تكتيكية» بعد أن أظهرت تركيا عزمها على اجتياح المنطقة بحجة «طرد وحدات حماية الشعب» الكردية منها.

وكان ترامب تعرّض لانتقادات في الكونغرس بسبب انسحابه من سوريا، بما في ذلك من أعضاء جمهوريين كبار، قالوا إن ذلك «فتح الطريق أمام هجوم تركي على القوات الكردية التي كانت أكبر حليف للولايات المتحدة في المعركة ضد تنظيم داعش في سوريا».

وقال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام: «هناك خطة بديلة من هيئة الأركان المشتركة أعتقد أنها ستلبي أهدافنا الجوهرية في سوريا، وستتيح لنا ما نريد لمنع داعش من العودة للظهور، ومنع إيران من الاستيلاء على النفط».

وربطت تصريحات المسؤولين الأميركيين الموقف الجديد بحراسة وتأمين «السيطرة على حقول النفط في سوريا»، و«الحيلولة دون عودة فلول تنظيم الدولة الإسلامية أو غيرها للسيطرة عليها». وفي هذا السياق، توعد وزير الدفاع الأميركي بـ«استخدام القوة الساحقة في حال اقتربت قوى موالية لسوريا أو لإيران وروسيا من المنطقة».

وقال أحد مسؤولي وزارة الدفاع الأميركيّة في بيان: «أحد أهمّ المكاسب التي حقّقتها الولايات المتّحدة مع شركائنا في الحرب ضدّ تنظيم داعش هو السيطرة على حقول النفط في شرق سوريا – التي كانت تُعدّ مصدرَ عائداتٍ رئيسيّاً للتنظيم». في إشارة واضحة على الرغبة الأميركية في الاستحواذ على هذه العائدات، أو في الحد الأدنى تقاسمها مع قوات «قسد».

وكان مصدر عسكري في «قوات سوريا الديمقراطية» كشف في وقت سابق أنه جرى بحث الحفاظ على وجود عسكري أميركي في القامشلي، في اجتماع بين مسؤولين عسكريين أميركيين ومسؤولين أكراد. وأضاف أنّ هناك «تحضيرات أميركية تجري على قدم وساق في شمال وشرق سوريا لبناء ثلاث قواعد عسكرية جديدة، تحت يافطة قواعد مشتركة مع التحالف الدولي» لمواجهة داعش. ونُقل عنه أن الهدف الفعلي لوجود هذه القواعد هو «الاحتفاظ بالسيطرة على المجال الجوي للمنطقة، إضافة إلى السيطرة على المنشآت النفطية».

أهداف متعدّدة

ورأى محللون أن الخطوة الأميركية الجديدة تنطوي على أهداف متعدّدة الاتجاهات؛

ـ فهي من جهة رسالة إلى كل من روسيا وتركيا تفيد بأن واشنطن لن تخلي لهما المكان، وبأنها ستبقى جزءاً من «عملية تقاسم النفوذ» التي تجري في مناطق شمال شرق سوريا، وخاصة بعد «اتفاق سوتشي» الذي جرى التوصل إليه بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، والذي تم بموجبه إيقاف العدوان التركي على المنطقة، والسماح بتسيير دوريات مشتركة روسية ـ تركية في مناطق الشريط الحدودي بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، إلى الغرب والشرق من منطقة عمليات الغزو التركي.

ونصّ اتفاق سوتشي على أن تتراجع القوات الكردية بعمق ثلاثين كلم على طول الحدود البالغ 440 كلم. ويعني تنفيذ هذا البند أن على القوات الكردية التخلي عن السيطرة على بعض المدن الرئيسية، لصالح القوات السورية النظامية التي عادت وسيطرت على العديد من المدن والبلدات التي انسحبت منها «قسد».

لكنّ موسكو أشارت أخيراً إلى «صعوبات تواجه تنفيذ اتفاق سوتشي»، وخفّفت من تفاؤلها حيال مسار تنفيذه، على رغم تأكيدها انسحاب المقاتلين الأكراد من الشريط الحدودي!. وعزا محللون عسكريون روس هذه «الصعوبات» إلى تجدد الاشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات المعارضة العسكرية المدعومة من أنقرة في عدد من المناطق.

ـ كما ربط المراقبون بين عودة الانتشار العسكري الأميركي في هذه المنطقة وبين صراع واشنطن المحتدم مع طهران، وسعيها إلى «عدم السماح للأخيرة بأن تبسط نفوذها على هذا الجزء الاستراتيجي من سوريا، الذي يشكل جسراً يصل بين طهران وبيروت مروراً بالعراق».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط