كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حقيقة انهيار السلطة الفلسطينية... ؟

قد تنهار السلطة الفلسطينية وقد لا تنهار هذا مجرد احتمال لكن الحقيقة ان السلطة تضعف يوما بعد يوم بسبب الحصار الاقتصادي والمالي المفروض عليها منذ نهاية العام الماضي مما يؤثر على قيامها بدورها المدني والأمني والاقتصادي وكل هذا يهدف الى اجبار قيادة السلطة الى الاذعان لإسرائيل والاستسلام لسياسة الابتزاز والمساومة التي تمارسها وبالتالي تحبر القيادة الفلسطينية سحب اي خطط او برامج سياسية وخاصة مقاضاة اسرائيل في نيسان القادم امام محكمة الجنايات على اثر ارتكاب جرائم حرب في غزة ابان الحرب الاخيرة بالإضافة الى جريمة الاستيطان المتواصل والذي يقضم الارض الفلسطينية يوما بعد اخر ويحرم الفلسطينيين من حرية التنقل وحرية الوصول الى ارضهم, ويبدوا من المشهد الحالي لحصار اسرائيل ان الحصار هدفة سياسي مرحلي وليس هدفه اسقاط السلطة او العمل على انهيارها بل ان نتنياهو واليمين المتصرف بالحكم في اسرائيل يعتقدوا اليوم ان وقف اموال الضرائب وعدم تحويلها للفلسطينيين يعتبر عقاب يحبه الناخبين الإسرائيليين الذين ينووا منح اصواتهم الانتخابية لمعسكر الليكود باعتبار ان اسرائيل هي التي يجب ان يحرك السلطة الفلسطينية وهي الوصية على وجودها السياسي. . 
يدرك معظم افراد المجتمع الدولي و واشنطن بالذات خطورة ما تقوم به اسرائيل من عمل بربري غير مسبوق لم يعهد اليه اي احتلال من قبل , (جون كيري) وزير الخارجية الامريكي عبر عن قلقه إزاء قدرة السلطة الفلسطينية على العمل بالشكل المطلوب اذا لم تتسلم الاموال قريبا وقال "اذا اوقفت السلطة التعاون الأمني او قررت التوقف عن ذلك نتيجة للمأزق الاقتصادي فان هذا قد يحدث في المستقبل " ولم تحاول واشنطن مع ذلك الضغط على اسرائيل لتفرج عن تلك الاموال او حتى تدعوا افراد المجتمع الدولي لتقديم المساعدة للسلطة لكي تستمر في بقائها , رؤساء الاجهزة الامنية الاسرائيلية كانوا قد حذروا نتنياهو من الاستمرار في حجز اموال الفلسطينيين الا ان اسرائيل في راسها مخطط ما تفاقم من خلاله ازمات السلطة الفلسطينية في محاولة لإجبارها على الامتناع عن طلب العدالة الدولية وعدم السعي وراء الانصاف الدولي من خلال مجلس الامن لتحديد سقف زمنى لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتراف بحل الدوليتين واقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967, ومع تفاقم الازمات المالية يصبح صعبا على الاجهزة الفعلية بالسلطة اداء دورها الوظيفي ليس على مستوي رواتب الموظفين وادارة المؤسسات المدنية فقط بل قد تطال الازمة الاجهزة الامنية ودورها في القيام بدورها المنوط بها وحماية المواطن وتقديم الخدمات له مما يشكل فوضي امنية تخطط لها اسرائيل مرحليا بغرض استبدال قيادة هذه السلطة , لكن لا اعتقد ان السلطة قد تنتظر حتى يحدث ذلك فقد تسبق الى اولا وقف التعاون الأمني و تبقي على الانساني و من ثم تخرج القيادة بهدوء لتدير منظمة التحرير المناطق من الخارج و بالتالي يتحمل الاحتلال اثم ما فعل .

لعل تلك ذلك اقرب للحقيقة لان اسرائيل لابد وان تجد اسرائيل نفسها امام تحمل نتائج فعلتها الشنعاء فهي تبدو بحجز الاموال كمن يدق اصابع العامل الذي يطبخ له الطعام و بالتالي لا يستطيع القيام بوظيفته وهنا يضطر الى القيام بأعمال الطبخ بنفسه , اسرائيل تعرف ان ما تقوم به في النهاية سوف يجبرها على تحمل كل تبعيات هذا العمل وان ادركت خطأ ما تفعل كما كل مرة وتفرج عن الاموال فإنها بهذا تكون قد حققت الهدف الاول من ذلك وهو اضعاف اقتصاد السلطة التي حد ما ,دون وصول هذا الضعف الى الدرجة التي تؤدى في النهاية الى مواجهة اسرائيل مشاكل الامن الكبيرة مع الفلسطينيين والتي قد تتطور الى نشوب انتفاضة ثالثة تجعل من حياة الإسرائيليين في الضفة الغربية عرضة للخطر وهذا قد تكون نتيجته المحققة الانفصال التام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية وبالطبع تفيد هذه الانتفاضة السلطة سياسا في تحريك ملف انهاء الاحتلال وحل الصراع بالكامل عبر ضغط الكتل الدولية على واشنطن لتمرر هذا المشروع الى مجلس الامن ويصدر بالتالي قرارا دوليا على اساسة تنطلق مفاوضات محددة بسقف زمنى تنتهي بالطبع بحل كافة قضايا الصراع واهمها قيام الدولة الفلسطينية والقدس العاصمة واللاجئين والمياه وحدود الدولة والاسري والاقتصاد والموارد المائية والثروات الطبيعية والموانئ والمطارات والفضاء الفلسطيني.

الجميع يدرك ان العلاقة بين الفلسطينيين واسرائيل هي علاقة نزاع وصراع على الارض ,الاسرائيليين يستخدموا السلاح والقوة لسرقة الارض وتهويد القدس والمقدسات ,والفلسطينيين يحشدوا المجتمع الدولي ضد ذلك ويلجؤوا بعض الاحيان الى المواجهة بما اتيح من ادوات لكن لم يستخدم الفلسطينيين كل الاوراق التي بأيدهم لتدفيع الاحتلال ثمن احتلاله بالرغم من ان الاحتلال وحكومة اسرائيل تدرك ان السلطة الفلسطينية قد تندفع الى ذلك لان كل الخيارات بيدها نفذت وتبقي اخر هذه الخيارات وهو حل السلطة واللجوء الى استكمال النضال السياسي من خارج السلطة في الخارج وبقيادة منظمة التحرير الفلسطينية , لعل الجميع يدرك ان السلطة الفلسطينية وجدت كمرحلة اولية توصل الى الدولة ,والحقيقة انها اذا عجزت عن ذلك لابد من حلها والخروج الامن وتحميل الاحتلال مسؤولية احتلاله الطويل وترك المناطق الفلسطينية دون سلطه حتى لا تبقي السلطة بلا سلطة وبالتالي يدفع الاحتلال كل يوم يتواجد فيه على الارض الفلسطينية ثمنا كبيرا وبالتالي يضطر بالقبول بإنهاء الاحتلال فعليا ويدفع الثمن السياسي المطلوب من اجل انهاء الصراع على اساس حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس . 
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط