كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حقيقة تسمم عرفات.. من الشك إلى اليقين

رحل أبو عمار، القائد والرمز، في مثل هذ الوقت، الحادي عشر من نوفمبر 2004، ودّعه شعبه وودّعه العالم في ثلاث جنازات عسكرية مهيبة، لم يحظ بها أي قائد عربي من قبل، ومثلما كان كاريزما في حياته الحافلة، كان لموته هيبة وجلال، شيّعته فرنسا في الجنازة العسكرية المهيبة الأولى، وسط دموع أحبائه وشموع أصدقائه ومعجبيه، ثم شيّعته القاهرة في الجنازة العسكرية الثانية، وسط احتشاد قادة وزعماء العالم والدول العربية، وانتقلت به الجنازة العسكرية الثالثة إلى مثواه الأخير في رام الله مؤقتًا، فقد أودعت القدس جثمانه في تراب رام الله إلى حين، وكان ذلك وعد الأرض، ومن عادات الأرض في عُرف القصص الشعبية الفلسطينية أنها لا تخلف ميعادها ولا تبدل انتماءها، كما أنها لا تعير أو تستعير ملحها، المجبول دائمًا بعرق أعز رجالها، وإن رحلوا..

 فهل مات من كان عصيًا على فعل الغياب والتغييب؟ أم أنه سقط صريع السم شهيدًا؟ أم الأصل أن أبو عمار كان طوال حياته الشاهد والشهيد، إلى أن أسرى بروحه في رمضان ليلًا إلى بارئها؟..

عاش الرئيس الراحل ياسر عرفات ومات بطلًا محاصرًا وشهيدًا مكرمًا، ففي ديسمبر من عام 2001 عندما قررت الحكومة الإسرائيلية برئاسة آرييل شارون - ألد أعدائه – فرض الحصار على الرئيس عرفات في مبنى المقاطعة برام الله، ومنعه من التحرك والانتقال حتى داخل الأراضي الفلسطينية بين مدنها وبلداتها لمتابعة أمر شعبه، وهددت مرارًا على الإقدام بهدم مبنى المقاطعة على رأس الرئيس ورفاقه ومعاونيه المتواجدين معه، كعادته ظل عرفات صامدًا أمام الهجمة الإسرائيلية، وطوال سنوات الحصار كان أبو عمار يدرك أن إسرائيل تتمنى اختفاءه من الساحة السياسية التي ملأها لعشرات السنين، لكن ظل على حاله لا يتزحزح عنها، وفي أواخر مارس عام 2002 أثناء الاجتياح الإسرائيلي لرام الله، قال عبارته المشهورة: «يريدونني إما طريدًا وإما أسيرًا وإما قتيلًا.. لا، أنا أقول لهم شهيدًا.. شهيدًا.. شهيدًا».

استُشهد أبو عمار وظل سر استشهاده غامضًا لسنوات، حتى انكشف الستار عن سر غموض موته بعد تحقيق دام لأكثر من ثماني سنوات، لم تعلن فيها ولا مرة عن أي نتائج جازمة توصلت إليها لجنة التحقيق .

وكانت قناة الجزيرة قد بثت في تقرير لها منذ أكثر من عام ملابسات رحيل عرفات، أظهر العثور على مستويات عالية من مادة البولونيوم المُشعّ والسام في مقتنيات شخصية لعرفات، كان قد استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته، وذلك بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق.

وأظهرت التحاليل التي أُجريت في معهد الفيزياء الإشعاعية بمدينة لوزان السويسرية أن آخر الأغراض الشخصية لعرفات (ملابسه وفرشاة أسنانه وحتى قبعته) التي كانت تحمل بقعًا من دمه وعرقه وبوله، فيها كميات غير طبيعية من البولونيوم، وهي مادة نادرة وعالية الإشعاع، لا يمكن إنتاجها إلا في مفاعل نووي ولها عدة استعمالات، بينها توفير الطاقة للمركبات الفضائية.

ونقل عن مدير المعهد فرنسوا بوتشد القول «أستطيع أن أؤكد لكم أننا وجدنا كمية عالية من البولونيوم غير المدعوم 210  (المصنع) في مقتنيات عرفات التي تحمل بقعًا من السوائل البيولوجية»، الأمر الذي جعل السلطة الفلسطينية تتحرى الدقة أكثر لمعرفة الحقيقة، فتم فتح ضريح عرفات بمعرفة الخبراء السويسريين وأخذوا عينة من رفاته لتحليلها بشكل دقيق .

وبالأمس ظهرت نتائج الخبراء السويسريين في لوزان والتي قطعت الشك باليقين، بعدما أكدوا أن التحاليل العلمية التي جرت في سويسرا تبين أن نسبة البولونيوم المرتفعة في رفات عرفات تشير إلى تورط طرف آخر، وتؤكد فرضية تسميم الزعيم الراحل ياسر عرفات للتخلص منه، الأمر الذي طالما ردده الفلسطينيون متهمين إسرائيل بشكل مباشر في تورطها بقتل عرفات، وهو ما تنفيه الدولة العبرية على الدوام.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط