كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حقيقة عمرو موسى مشرعناً للتطبيع واحتلال ألاقطار عربية

حقيقة عمرو موسى مشرعناً للتطبيع واحتلال ألاقطار عربية

تاريخ النشر: 2020-12-15 | 10:01

عبدالحميد الهمشري
عبدالحميد الهمشري

هناك  من يدعي أن عمرو موسى يمثل  شخصية سياسية  محنكة وفذة وخبيراً ببواطن  الأمور الخارجية وفلتة زمانه ، ونسي أو تناسى أنه أفاك أشر ، قدم خلال عمله الدبلوماسي والخارجية المصرية وتقلده لمنصب الأمين  العام  لجامعة  الدول  العربية خدمات أثلجت صدور أعداء الأمة من يهود وأمريكان وفرنسيين وإنجليز وطليان ، هدمت جسور التواصل والبناء  العربي ..  فهو لم يكن أكثر من موظف ينفذ ما يملى عليه من أجندات  صهيو أمريكية  كان يحفظها عن ظهر قلب وحرص على تنفيذها بحرفيتها فألحق أضرار جسيمة بالواقع العربي  المثخن الجراح بصنيعه ومن على شاكلته ، لينال إعجاب وتقدير من جعلوا منه إمعة ويدها الطيعة التي طالت كل قطر  عربي بالسوء.. ولتبرير  ما فعل تطاول وبوقاحة منقطعة  النظير على شخصية لطالما يقف لها بالاحترام والتقدير العدو  قبل الصديق لما عرف عنه من رباطة  جأش وشجاعة والوقوف إلى جانب قضايا الأمة ممثلة بقضية التحرر العربي عامة وتحرير فلسطين  على وجه  الخصوص .. أفعال هذا الأفاك الأشر  ومن هم  على شاكلته قادت أعداء الأمة لينالوا منها ويلحقوا الضرر الجسيم بها .     

فما تناوله في كتاب صدر عنه مؤخراً ،  فيه من التناقضات والأكاذيب ما يتركه مهزأة لكل عارف ببواطن الأمور ، تصوروا أنه يصف من مكنه من تسلم  الخارجية المصرية وأمانة  الجامعة  العربية بالطاغية في الوقت الذي كان يصفه وهو في خدمته بالوطني والواعي والمدرك والحكيم ، وبأنه رفع صوته عالياً على  زعيم الأمة الشهيد  صدام حسين الذي جرى التآمر عليه وعلى  العراق العربي من قبله وزعيمه مبارك وابن بلده  البرادعي الذي قدم  تقارير زائفة للأمم المتحدة اتخذ منها بوش وبلير ذريعة لاحتلال  العراق وتدميره ، والكل يعلم أن الشهيد صدام كانت ترتعد فرائص كل من يخوض الحديث معه حول قضايا الأمة  المصيرية كما ذكر الملك  المغربي الراحل الحسن  الثاني ..

مواقف الثلاثة هؤلاء جاءت انتقاماً  من بغداد وحكمها الوطني بقيادة  صدام  حسين لتجميد  عضوية  مصر  في الجامعة  العربية في قمة بغداد  العربية عام  1980 ، ونقل مقرها إلى تونس بعد خروجها عن  الإجماع العربي في حينه وتوقيعها لاتفاقية كامب ديفيد  التي كبلت مصر وعزلتها عن محيطها العربي ونقلتها من دولة إقليمية في المنطقة  لدولة هامشية ، ولم  يمض عام  على عودتها لحضن  الجامعة في العام 1989 حتى تآمرت على العراق والأمة برمتها  وحصل ما حصل ..

فعمرو موسى خلال فترات توليه المسؤولية، ارتكب جرائم لا تعد ولا تحصى بحق   الجامعة العربية والعرب أجمعين فهم من ترك الجامعة لتكون في مهب الريح ، ومرر قراراً  صدر عنها للسماح للناتو بضرب ليبيا، تحت شعارات ثورية تنادي بإسقاط نظام معمر القذافي، وأسهم  في إنجاح مخطط المفكر الفرنسي هنري ليفي في إسقاط ليبيا بمستنقع من الفوضى والانهيار والتمزيق ومكن تنظيم داعش الإرهابي منها ، فهو أي ليفي  عراب ثورة فبراير في ليبيا ، وقال عن ذلك إنه عاد إلى باريس وقال للرئيس الفرنسى نيكولاي ساركوزي إن التدخل الإنساني ليس كافياً، ويجب أن يكون الهدف الحقيقي إطاحة القذافى ، فوافق ساركوزى، وأصبح ليفى مبعوثا له حيث أكد في كتابه أن فرنسا وبتشجيع منه  قدمت بشكل مباشر او غير مباشر كميات كبيرة من الاسلحة إلى المجموعات الإرهابية المسلحة وبعد أن نجح  في ليبيا قال الآن دور سوريا فاشتعلت الأحداث فيها والتي لا تزال مستمرة  لغاية تاريخه  .

وللتاريخ فإن الفترة  التي تولى  فيها عمرو  موسى رئاسة الجامعة العربية خلال   الفترة  من 2001 وحتى 2011  تعتبر أسوأ فترة مرت بها حيث كانت في حكم  الـ"ميتة"، وكان هذا تزامنًا مع بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي اندلعت في 28 سبتمبر 2000، ومن وقتها لم تحرك الجامعة العربية ساكنًا ثم مرحلة ضرب العراق والاحتلال الأمريكي لها، وبعدها الحرب الصهيونية على لبنان في العام 2006، ثم ضرب غزة في العام 2008  ، كلها كانت أحداث أبيد خلالها ملايين العرب دون أن يحرك موسى حيالها ساكنًاً.

كما أنه ترك خلفه فساداً مالياً وإدارياً كبيراً  بداخلها قدرت بعشرات  الملايين  من  الدولارات  ، كشف عن بعض تفاصيلها بلاغ حمل الرقم 8334 لسنة 2011 إلى النائب العام، ضده ومحمد فرغلي، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا التابعة لعمرو موسى.والتحقيق  معهما فى إسناد أعمال بالأمر المباشر لشركات مجهولة الهوية وشراء معدات بأسعار مبالغ فيها وصيانتها في نفس عام الشراء بـ7ملايين دولار وشراء أجهزة كمبيوتر بـ30 ألف دولار للجهاز الواحد، فضلًا عن وجود مخالفات في حساب الصناديق الخاصة والمكافآت، حيث تم تخصيص 8 ملايين دولار لرئيس الأكاديمية الذي استغل منصبه برعاية عمرو موسى، وقام بتعيين أشقائه وزوجي ابنتيه وأبنائه كمعيدين بالأكاديمية.

إلى جانب عشرات الشكاوى التي وردت من الجامعة العربية عن مُخالفات رئيس الأكاديمية تحت إشراف عمرو موسى لم يُتخذ فيها أى إجراء بشأنها.

أما عن علاقته بالكيان العبري فحدث ولا حرج ،  فما تسرب من معلومات  فإن  ترشحه للانتخابات الرئاسية المصرية  عام 2013، كانت بدعم من اللوبي "الصهيونى - الأمريكى – الفرنسى" لاعتلاء كرسي الرئاسة فى مصر، وفق نائب رئيس الوزراء الصهيوني، سليفان شالوم، الذى أكد أنه أثبت أنه العربى المسؤول الذي يأخذ بعين الاعتبار القواعد التي تحكم العالم والعلاقات الدولية ، كما عبرت وزيرة الخارجية العبرية السابقة، تسيبي ليفني عن ارتياحها لإعلان عمرو موسى الترشح للانتخابات الرئاسية، وقالت أنه لم يخرج عن طوره، ولم يتدخل بشكل جدي عندما تم فرض حصار على قطاع غزة، وجرى شن حملة الرصاص المصبوب عليه في   2008 ناهيك وفق قولها عن إظهاره  نيته الخالصة بل وتحمسه للتطبيع مع العدو الصهيوني بإنشائه جمعية للتطبيع برئاسة لطفي الخولي.

كما شهدت فترة وجوده وزيرًا للخارجية المصرية توقيعه على نحو 15 اتفاقية مع الدولة  العبرية، فضلًا عن قيامه بإفشال المصالحات اللبنانية عقب استشهاد رفيق الحريري ، وهناك معلومات تؤكد أن الموساد هو الذي عين موسى وزيرًا للخارجية بعهد مبارك، وتركه في منصبه عشر سنوات كأطول فترة لوزير في تاريخ الوزارة بهدف السيطرة على الخارجية المصرية، يضاف إلى ذلك  توصيته بأهمية البدء في دراسات أولية لتصدير الغاز إلى الكيان  العبري.

بل وتورطه في  عملية تصدير الغاز إلى تل أبيب حيث أنه لم يستطِع إنكارها، بل اعترف بصحتها ، ولا أحد يمكن أن ينسى ركوعه أمام الأمريكان ومشاركته بمؤامرة مؤتمر القمة العربية الذي عقد في أغسطس 1990، في مشكلة العراق والكويت لتنفيذ سيناريو الهجوم الدولي على العراق، والذي تم رفضه من أغلبية الدول الأعضاء، إلا أنه قام بالإشراف على تمرير قرار هجوم التحالف الدولي على العراق بأغلبية الأصوات على عكس الحقيقة، وقام وقتها برفع الجلسة، ولم يسمح بمناقشة الأمر، واكتفى بإصدار قرار يسمح للقوات الأجنبية بالدخول إلى الخليج العربي لتدمير العراق، فضلًا عن قيامه بإفشال مبادرة الشيخ زايد بن نهيان التي وافق عليها الشهيد صدام لإنهاء الأزمة بهدف تنفيذ سيناريو الحرب على العراق، وتمكين الأمريكان من وضع يدهم على النفط ، وتسليم العراق لإيران التي تعيث به من خلال مليشياتها الموالية لها والمدعومة من الحرس الثوري الإيراني لنهبه وتدميره  ، كما أنه هو من وضع سيناريو تقسيم  السودان الذي جرى تنفيذه .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط