كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حق الفلسطينيين في المقاومة مشروع... يهودياً؟

يعتبر الباحث اليهودي الأميركي (نفسه)، الجدّي والعريق والناشط والمؤمن بحق الفلسطينيين في دولة سيدة ومستقلة قابلة للحياة وناقد مر لزعماء اسرائيل، أن الدمار شبه الشامل لغزة الذي قام به الجيش الاسرائيلي بذريعة المحافظة على أمن مواطنيه يكشف وبكل صرامة الخبث الدفين في التعاملات والعلاقات الاسرائيلية مع الفلسطينيين. ويقول إنه من دون الدخول في مناقشة ما إذا كانت الهجمات الصاروخية على إسرائيل من غزة تسببت بها انتهاكات الأولى لكل الهدنات واتفاقات وقف النار التي تم التوصل اليها بالتفاوض مع \"حماس\"، يمكن التأكيد أن إدعاء الدفاع عن النفس إسرائيلياً كذبة ساطعة أو فاقعة. فالسلطة المحتلة عليها واجبان بموجب القانون الدولي. الأول إنهاء الاحتلال، والثاني حماية الشعب الواقع تحت احتلالها (اسرائيل). وهي في حال انتهاك صارخ بل ووقح للواجبين المذكورين، فالتهديدات لأمن شعبها التي توظّفها لتبرير ضرباتها العسكرية للفلسطينيين، والتي تتسبب بقتل عدد كبير منهم غالبيتهم من المدنيين، سببها الأول والأساسي هو الاحتلال. فالشعب المحتلة أراضي بلاده والذي يخبره من يحتلها أن الاحتلال سيستمر وكذلك تحكّمه به ومن دون السماح له بممارسة حق تقرير المصير والوجود السيادي على أرضه المعترف بها دولياً وفقاً له، هذا الشعب يمتلك حق المقاومة، بما في ذلك العنيفة منها من أجل التحرّر، وخصوصاً إذا كانت رد فعل على عنف هدفه ابقاؤه تحت احتلال دائم.
ماذا عن المحادثات المتنوعة غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل في مصر وخارجها الهادفة إلى وقف حرب غزة؟
يجيب الباحث اليهودي الأميركي نفسه فيقول إن منسّق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أبلغ إلى مجلس الأمن في 18 من آب الجاري أن المعادلة الأساسية في المفاوضات الجارية \"يجب أن تركّز على إنهاء حصار غزة وعلى معالجة القلق الاسرائيلي الأمني المشروع\". أي أن الهدفين المذكورين متضاربان أو متناقضان. وسيبقيان كذلك إلاّ إذا أبدى الإسرائيليون استعداداً لتقديم خريطة طريق لحلّ الدولتين مضمونة التنفيذ بالفرض في حال التلكؤ كما حصل مرات عدة سابقاً. ويجب أن تتوافق الخريطة المذكورة مع \"خريطة الطريق لسلام الشرق الأوسط\". كما يجب أن يواكب تنفيذها نزع سلاح غزة. واذا لم يستطيعوا قبول ذلك أو رفضوه فإنهم يفقدون أي أساس أياً يكن نوعه لمطالبتهم بنزع سلاح القطاع. إذ ليس لإسرائيل الحق في أن تتوقع قبول الفلسطينيين واقعهم الراهن كشعب محتلة أراضيه في صورة دائمة.
أليست تبريرات الدفاع عن النفس وعن أمن مواطني الدولة التي تستند إليها إسرائيل في حربها على غزة مُقنعة؟
كلا، يجيب الباحث اليهودي الأميركي نفسه. فجرائم الحرب التي ارتكبتها القوات المسلحة الإسرائيلية في أثناء \"حرب الاستقلال\" برّرت نشوء إسرائيل في رأي كتّابها ومؤرّخيها. ولذلك يجب قبولها كشرّ ضروري، علماً أن هذا الإدعاء غير مُبرهَن ومشكوك فيه. لكن يبدو أن أحداً في إسرائيل ليس مستعداً لتعميم \"الشريعة\" المشار إليها بحيث تشمل الفلسطينيين تحت الاحتلال، وتبرِّر أعمالهم العنفية ونضالهم لتحرير شعبهم وإقامة دولتهم المستقلة. علماً أن هناك \"شريعة\" أخرى يؤمن بها عدد مهم من الإسرائيليين تفيد أن لديهم الحق في الاحتلال والقمع وحرمان حقوق قانونية وتهجير غير يهود ولا سيما عرب داخل إسرائيل. ووفق المنطق نفسه انبثقت من \"الشريعة\" الثانية واحدة ثالثة تعطي الحق في ملاحقة مواطنين اسرائيليين (يساريين عموماً) يعارضون سياسة اليمين في بلادهم وخصوصاً حيال الفلسطينيين. فضلاً عن أن هناك إسرائيليين مؤمنين بقداسة الحياة البشرية وبأن الله خلق الإنسان على صورته لم تكن ردود فعلهم على القتل والتشويه الذي مارسه جيشهم في غزة انطلاقاً من المبادئ المذكورة. علماً أن تصرفات كل هؤلاء تذكّر بالايديولوجيا التي قادت إلى \"الهولوكوست\" أي \"المحرقة\"، رغم أنهم يبررون عنفهم غير المبرر بمنع حصولها مرة أخرى. والمقلق في الأمر ان الفئات المشار إليها موجودة في كل المؤسسات الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية. ففي \"الكنيست\" مثلاً دعا أحد أعضائه إلى إبادة أهل غزة. إلا أن حزبه لم يطرده من صفوفه أو حتى من البرلمان، وذلك ليس غريباً إذ أن نائب رئيس \"الكنيست\" من دعاة التطهير العرقي.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط