كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حق علينا شكرهم!

حق علينا شكرهم!

تاريخ النشر: 2021-03-13 | 06:04

تُرى هل من المقبول أن نُقدم الشكر لـ " المخابرات "؟!
هذه الكلمة مُؤرقة جداً وقد تكون مكروهة لجموع الفلسطينيين في كافة أصقاع المعمورة، بمن فيهم الأباء المؤسسين لهذا الجهاز، ويرجع ذلك لكثرة ما عاناه الفلسطينيون من أصناف العذاب والاضطهاد من هذه الأجهزة القمعية من الاحتلال، والعديد من دول العالم التي نظرت لـ " الفلسطيني " أنه "عدو" أو على أحسن الأحوال "تهديد محتمل"، فعليه أن يخضع في كل مطار، أو معبر، أو مخفر لم يؤدي أية مهمة في يوم من الأيام إلا أن يتربص بهذا " الفلسطيني " لينتظر بالساعات والأيام، ويتعرض للتحقيق والابتزاز، والتنكيل والحرمان من أبسط حقوقه الإنسانية فقط؛ لإنه يُذكرّهم بأنه " الحر " الأخير على هذا الكوكب!
لكن حديثي اليوم يدور حول " المخابرات الفلسطينية " هذه المؤسسة الوطنية التي تعمل في غاية الصمت، وهي مُشبعة في حالةٍ من نفي الذات، جاهدة لتنفيذ مهمتها الأساسية، المتمثلة في هدفين ساميين؛ أولهما اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية " دولة فلسطين " عند وجود أعمال تعرض الدولة للخطر، وثانيهما كشف الأخطار الخارجية والتي تمس بـ " الأمن القومي الفلسطيني "، كالتجسس والتآمر والتخريب.
ولكن ما الدافع وراء هذا المقال؟!
ولماذا السؤال حول توجيه الشكر لهم؟!
الإجابة المباشرة على السؤالين السابقين أن بعض العائلات وجهت شكرها لـ " جهاز المخابرات " في استعادة بناتها من قبضة "الجماعات المتطرفة" على الأراضي السورية، وقبلها القبض على "أجنبي" قتل مواطنة فلسطينية في "تركيا" وفر إلى "اليونان" وجرى تسليمه للجهات المختصة وفق الأصول المرعية.
إضافة إلى عمليات أخرى لـ " تحرير رهائن " داخل وخارج الوطن لمواطنين فلسطينيين أو أجانب تمتد على مساحة الخريطة الدولية، البعض تم الإعلان عنه، وأخرى لم يتم الإشارة إليها!
فالعاطفة دفعت هذه العائلات الكريمة، بل حتى جهات دولية إلى توجيه الشكر إلى " المخابرات الفلسطينية " على جهودها " الاستثنائية “!
نعم " جهود استثنائية "، لأن عمليات " تحرير الرهائن " عامة، وبشكل خاص من قِبل "إرهابيين" خارج الوطن تعني الكثير من الجهد الاستخباراتي، والعملياتي والتي قد تفشل فيها دول "كبرى" وأجهزة أمنية لها سمعة توازي "رنة الطبل" كما نقول!
وإن كان هذا صنف واحد من "المهمات" التي تقوم بها " المخابرات "، فماذا عن الحروب المستعرة بشكل يومي، وعلى مدار الساعة بين الأجهزة حول "الاختراق"، و "تجنيد العملاء"، "التخريب المادي، والإلكتروني"، والدعاية المغرضة والمضادة إلى ما لا يمكن حصره مهددات في " كافة " جوانب الحياة الإنسانية!
حقيقةً يجب علينا أن نتوجه بالشكر الجزيل لـ " المخابرات الفلسطينية " ورجالها الميامين ـ وهم الجنود المجهولون ـ على جهودهم الوطنية المخلصة!
ولكن كيف ذلك؟!
هذا سؤال كبير يجب أن " يطرق " تفكير كل مواطن شريف يؤمن بهذا الوطن، ويؤمن بحقنا المطلق فيه!
علينا أن نُعيد نظرتنا إلى " مؤسستنا " الوطنية كونها البوصلة التي تقودنا إلى الطريق القويم!
لم تبدأ " مخابراتنا " في العام 1994 والعودة للوطن! ولم تُسمى "مخابرات" حينها، كانت " جهاز الرصد "، وكانت " الأمن الموحد "!
سبق أبطال اليوم، الأباء المؤسسون ـ هنيئاً لمن يتنسم رائحة كف من بقي منهم ـ هؤلاء القامات الكبير، وقيادات العمل الثوري والوطني لم يخجلوا أن يكونوا تلاميذ لدى " إخوانهم " في " المخابرات العامة المصرية " لشهور، ودورات كي يتمكنوا من تشكيل النواة الأولى!
ثم كانوا سادة في الميدان؛ يحسب لهم ألف حساب، وكان الشهداء حتى من القادة؛ أبو إياد، أبو الهول، أبو محمد، أبو الحسن " أميرنا الأحمر "، عاطف ....
علينا أن نُدرك أن هذه المؤسسة " العملاقة " ذات تاريخ حافل ـ للأسف لم يجري تدوينه ـ وأن جنودها المجهولون إلى جوار كل فلسطيني أينما كان، حتى ذلك الطالب الذي يبحث عن كتاب في مكتبة الجامعة، بينما العدو يسعى إلى اقتناصه!
شكرنا الحقيقي لـ " مؤسستنا " الوطنية بأن نكون من المؤمنين بها، وعوناً لها لا لإعدائها!
أخيراً وليس بأخر، أتوجه إلى السادة الأجلاء في " مؤسستنا الوطنية " العمل على تجميع الأرشيف الخاص بالعمل الأمني الاستخباري الفلسطيني قبل أن يندثر من الذاكرة، لغياب شخوصه!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط