كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكاية أسيرة موجوعة

حكاية أسيرة موجوعة

تاريخ النشر: 2018-01-23 | 00:02

بنت المكبر موجوعة الله اكبر على من تكبر وتجبر
مساء يوم الأربعاء 6 ديسمبر 2017 أعلن ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية القدس عاصمة إسرائيل ووجه دعوته لوزارة الخارجية للبدء بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، وما هذه إلا إجراءات برتوكوليه دولية إعلامية ، أما على ارض الواقع فان الدور الذي تقوم به السفارة فى تل بيب هو نفس الدور الذي تقوم به القنصليات في القدس وما هى الا مسميات اختلفت في معانيها واتفقت في أدوارها ، وفي ذات الوقت تتبع إسرائيل كل الإجراءات والأساليب والوسائل لتهجير المقدسيين من المدينة المقدسة ، تارة تهدم بيوتهم بحجة أنها غير مرخصة ،وتارة يقوم جنود الاحتلال باعتقال الفتيات المقدسيات ، وتارة أخرى تقتل الفتيات الفلسطينيات على الحواجز ويبرر جيش الاحتلال جريمته بتلفيق التهم تحت ما يسمى محاولة عملية طعن جنود اسرائيلين ، ومرة أخرى بالاعتداء عليهن في باحات المسجد الأقصى من قبل جنود ومجندات الاحتلال ، أما ما حدث مع الأسيرة المقدسية الفلسطينية إسراء الجعابيص تختلف عن كل ما سبق ،قصة إسراء قصة تراجيدية مأساوية ، و لربما تمتد إلى رواية تتعدد أجزائها وفصولها ، وان كانت قد اكتملت أغراض القصة في حكايتها من ناحية اجتماعية وتاريخية ونفسية، وحسب البناء الفني للقصة فأحداثها واقعية 100 % ، أما عناصرها تمثلت في حب الأرض المقدسة وحق العيش فيها ، اسراء هي النجمة الأولى والأخيرة في القصة ،المكان بالقرب من حاجز الزعيم في القدس ،والتاريخ كان في يوم 11 اكتوبر 2015 ، حيث تبدأ الحكاية حين أرادت إسراء أن تنقل أغراضها من مدينة أريحا التي تقطن بها هى وزوجها وابنها الى القدس التي تعمل بها ،وللحصول على رقم هوية لابنها الوحيد معتصم ، إسراء مقدسية الأصل بنت جبل المكبر في القدس المحتلة ،وأثناء السير في مركبتها الخاصة التي تعطلت أكثر من مرة في الطريق إلى القدس وكان بداخلها تلفاز وأنبوبة غاز ومستلزمات أخرى خاصة بالبيت الجديد وخلال السير قدر الله لبالون الهواء الخاص بمركبتها أن ينفجر بالقرب من حاجز الزعيم ،حيث كان يبعد عن سيارتها 500 متر،مما أدى إلى إطلاق الجيش الاسرائيلى على مركبتها النار، مما أدى الى انفجارالاسطوانة التي كانت بداخلها ، وذلك تسبب في إصابة إسراء بحروق شديدة ،ورغم كل ما حدث لإسراء و كونها مقدسية انهالت عليها سيل من الاتهامات الباطلة من النيابة العسكرية الاسرائيلية ، حيث وجهت لها تهمة الشروع في القتل ،وتهمة التحريض على صفحات التواصل الاجتماعي بحجة أنها تمجد الشهداء الفلسطينيين،ومع أن ما حدث هو مجرد حادث عادي ولا يوجد لدى إسراء اى نية لتنفيذ عملية استشهادية او اى محاولة لقتل جنود صهاينة ، ودليل ذلك خروج رذاد ابيض فى محيط مركبتها وهو ناتج عن انفجار بالون الهواء،أيضا وقوع الحادث على بعد 500 متر من الحاجز الاسرائيلي فلو كان هناك اى نية لقتل اسرائيلين لما توفقت السيارة على مسافة بعيدة من الحاجز ، ولوانها تريد ان تنفذ عملية لما استقلت مركبة وهى بنت القدس ،إضافة إلى ذلك نقلها تلفاز ومستلزمات اخرى داخل سيارتها وليس اسطوانة غاز فقط كما ادعى الاحتلال ، ولربما تكون اجتازت اكثر من حاجز فى الطريق من اريحا الى القدس ،اذن لما ذا اتهم الصهاينة اسراء بالشروع بالقتل عند هذا الحاجز بالذات ؟؟؟العديد من الادلة التى تؤكد ما حدث مع اسراء حادث عادي ،اما إسراء فهى الضحية التى اسرتها الشبكة العنكبوتية الاسرائيلية ،التى حولت الحادث بدقائق الى عملية استشهادية ، وما ان فاقت اسراء وجدت نفسها أسيرة في مستشفى هداسا رهينة حروق شديدة وتشوهات تلاحقها للابد ، اضافة لذلك بتر اصابعها ،اليست هذه العقدة في حكاية اسراء اتهامات لا دخل لها بها ،حروق أكلت ونهشت جسدها ،اسيرة لا تعلم موعد تحريرها ، وتتوالى الأحداث وتتتجدد العقوبات التى فرضت عليها من قبل الاحتلال وبتوصية من الشاباك ، حيث حرمت من الزيارة ومنع ادخال الملابس والبطانيات لها وحرمت من الكنتين، وكل ذلك لان عمتها أطلقت زغرودة داخل المحكمة حيث انفعلت حين رات ابنة اخيها بتلك الصورة فاسراء الان ليست اسراء زغرودة الم ووجع وحرقة ولوعة ،ويستمر والوجع وتستمر معاناة إسراء داخل سجن هشارون فقط لانها مقدسية ، فقد قام الاحتلال بمنع ابنها من زيارتها بحجة عدم حصولة على لم شمل ولا يحمل هوية مقدسية ، وتمضى الايام الى ان تصدر المحكمة المركزية في القدس المحتلة على الأسيرة إسراء حكما بالسجن 11 احد عشر عاما ظلما وبهتانا ،السؤال الذى يطرح نفسه من اطلق النار على اسراء وتسبب فى حرق جسدها بالكامل ؟؟؟؟اليس هو من يستحق الادانة ويستحق المحاكمة على جريمته النكراء ؟؟؟اسراء التى تحولت الى بركان يغلى من العذاب النفسى والجسدي ،فوجهها المشوه واصابعها المبتورة ستلعن كل من يتقاعس عن انقاذها ، اسراء ذات الوجه الجميل والشخصية المحبوبة والمفعمة بالحيوية والأمل والتفاؤل التى طالما كانت خير رفيق للاطفال وخير جليس للمسنين ، اصبحت الان لا تستطيع أن تتناول الطعام ولا تستطيع ان تنام ،لا تستطيع ان تدافع عن نفسها ، لا تستطيع ان تحضن طفلها الوحيد ،والذي يعيش الان مع جدته وخالاته في القدس .
حياتها اصبحت بلا طعم بلا لون بلا رائحة ، ظلم يكتسيها من كل الجوانب ،لا اطر حقوقية ولا صليب احمر يستطيع ان يغير جزء من تفاصيل حياتها القادمة فالحل الاول والاخير ان يطرح اسم اسراء على راس كشوفات الأسرى المنوي تحريرهم ضمن اى صفقة تبادل ما بين المقاومة والاحتلال ، الا يكفيكم انها اختصرت كل هذه التفاصيل التعيسة و الحزينة بكلمة واحدة ( موجوعة ) داخل قاعة المحكمة ، فالله معك يا ابنة جبل المكبر والله اكبر على كل من تكبر واصدر حكما بسجنك وتجبر .
بقلم غادة عايش خضر 
فلسطين _ غزة

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط