كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكايتنا مع إسرائيل

حكايتنا مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2017-02-21 | 05:37

حكايتنا مع إسرائيل طويلة وممتدة، والقصص والكواليس فيها عديدة، منها ما تعرفه وما لا تعرفه، وقد لا تعرفه بالمرة، لكنها فى ضوء ما ظهر منها تقول شيئا واحدا، هو أن طبع إسرائيل فى دفعك إلى ملعب العداء معها يغلب تطبعها فى الاتفاق والسلام.

من عبدالناصر إلى السيسى، مرورا بالسادات ومبارك، تعطى مصر أولوية للحل السياسى مع إسرائيل، إنما باستمرار ظلت

إسرائيل تتعامل بكل ما يدفع قيادتها إلى ملعب العداء. مع عبدالناصر عرفنا عمليا أن إسرائيل تكسب وتتوسع وتتحد بالعداء،

بينما نبقى فى حالة استنزاف، نقاومها بالاستنزاف. ومع السادات اختبرنا عمليا كيف تحارب إسرائيل الحل السياسى بزيادة تكلفة وأثمان الحل السياسى بحيث نبقى أيضا فى حالة استنزاف.

لا قيادة من عبدالناصر إلى السيسى، وبالمثل السادات فمبارك، إلا وعملت إسرائيل على إحراجها وتأزيم أوضاعها ودفعها

نحو ملعب العداء.

قد تذكر وقد أذكر أمثلة مما جرى مع السادات ومبارك وأنت ترى بنفسك الآن كيف تتصرف إسرائيل بشأن مصر هذه الأيام، لكن أضرب لك مثلا بما فعلته مع عبدالناصر وكيف فرضت عليه أولوية العداء، وأغلقت ملعب الحل السياسى.

يروى السياسى، المشهود له باطلاعه الواسع وخبرته العميقة فى الشؤون المصرية والعربية، ووزير الخارجية الروسى

السابق يفجينى بريماكوف، فى كتابه المهم الأخير «كواليس وأسرار الشرق الأوسط» ما يلى:

■■ أول لقاء بين عبدالناصر وإسرائيليين كان فى الفالوجا الفلسطينية فى ختام حرب عام ١٩٤٨ وجرى مع إيجال ألون وموردخاى كوهين ضمن أعضاء لجنة مصرية- إسرائيلية، بعد وقف إطلاق النار سألهما عبدالناصر عن منظماتهما وطرق الإسرائيليين الناجحة لمقاومة السلطات الإنجليزية.

■■ بعد الهدنة، عرف كوهين أن ناصر أنجب طفلا هنأه وأرسل له هدية، ورد ناصر بهدية عبارة عن علبة طوفى من جروبى، بل دعا كوهين لزيارة القاهرة للقائه. طلب كوهين موافقة وزير خارجية إسرائيل لكن طلبه قوبل برفض حاسم.

■■ بعد وصول الضباط الأحرار للسلطة قاموا باتخاذ الإجراءات اللازمة لكى تبقى الحدود المصرية- الإسرائيلية هادئة.

■■ لم يكن النزاع مع إسرائيل على أولوياتهم بل قام الضباط الأحرار بتقليص ميزانية الجيش من ١٩٥٣ حتى عام ١٩٥٥ وتم توفير الأموال لدعم الزراعات الصغيرة والمتوسطة. بالتحديد فى ذلك الوقت تمت إقامة قنوات اتصال سرية تستهدف توقيع اتفاقيات مع الإسرائيليين. ناصر لم يغلق أبواب السلام أبدا.

■■ ينقل بريماكوف عن الأستاذ خالد محيى الدين، عضو مجلس قيادة الثورة، قوله: «فى البداية قام ناصر بالاتصال بلجنة السلام الإسرائيلية التى أنشئت فى باريس وعندما حصل على رد فعل إيجابى من تل أبيب قرر أن يجعل هذا الاتصال دائما، وعين عبدالرحمن سابق لذلك.

■■ الاتصالات التى أقامتها مصر تعثرت، فقد طلب بن جوريون لقاء قمة، لكن ناصر تنصل من هذا، بالإضافة إلى حدوث تسريبات كثيرة عن الاتصالات التى كانت سرية فأضرت بها.

■■ المراسلات بين ناصر وشاريت، رئيس حكومة إسرائيل آنذاك، كانت مرتبطة بالولايات المتحدة وكانت تشارك فى تنظيمها الخارجية والمخابرات الأمريكية.

وتم لقاء مباشر مصرى إسرائيلى فى واشنطن، من الجانب الإسرائيلى كان حاييم هيرتزوج، الذى أصبح فيما بعد رئيسا لإسرائيل، والدبلوماسى جدعون روفائيل، ومن مصر العقيد عبدالحميد غالب.

■■ حاول سفير الهند، ومن بعده دولة مالطة، تنظيم لقاء شخصى بين عبدالناصر وشاريت عام ١٩٥٥، ثم جرت حملة وساطة أخرى ارتبطت باسم إير خيرشمان، مبعوث الرئيس الأمريكى روزفلت، التقاه عبدالناصر ثم ذهب إلى تل أبيب فالتقى بن جوريون وشاريت. وفِى إجابته على اقتراح خيرشمان بالتواصل بين ناصر وقادة إسرائيل، قال بن جوريون: «لم يبق أمام ناصر الكثير ليستمر جالسا على ظهر الجواد».

من بعد تتالت عمليات إنزال عبدالناصر من على ظهر الجواد وهدم ملعب الحل السياسى، فكانت أولى العمليات الإرهابية فى مصر التى نفذتها المخابرات الإسرائيلية والمعروفة باسم فضيحة لافون، ثم اشتراك إسرائيل فى العدوان الثلاثى على مصر عام ١٩٥٦ بجانب بريطانيا وفرنسا، وأخيرا حرب عام ١٩٦٧ التى احتلت فيها إسرائيل سيناء إلى جانب الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان السورية.

ما الذى تريده إسرائيل الآن؟

هذه قصة أخرى وحكاية جديدة...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط