كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكايه كل لاجيء يا ترامب ونتينياهو

حكايه كل لاجيء يا ترامب ونتينياهو

تاريخ النشر: 2018-07-29 | 17:33

وصلتني الرساله التاليه من لاجي فلسطيني لا يحمل هويه فلسطينيه يعيش في غزه اججت ذكرياتي عن اللجوء :
(( ان امكن حضرتك تكشفى الضوء عن معاناة مواطن فلسطينى لا يحمل هويه. ويطالب بجواز سفر سلطه من رئاسة رام الله. انا لاجىء احمل وثيقة سفر مصرية منتهيه.في غزه ممكن تساعدينى ولك الاجر والثواب عند الله. تساعدينى فى الحصول على جواز سفر مصفر( بدون رقم وطنى).)

هذا لاجيء فلسطيني يعيش في غزه فقد الامل بالحصول على هويه فلسطينيه وبات امله فقط ان يحصل على جواز فلسطيني برقم صفر وطني ليتمكن من السفر به من معبر رفح ليستطيع تجديد وثيقته المصريه. دق كافة الابواب ومكاتب الجوازات بغزه ولكنه لم يجد أي مخرج.. وهو محجوز في غزه لا يستطيع السفر ولا يستطيع تجديد وثيقته المصريه للاجئين الفلسطينيين. واتمنى ان تحل مشكلته ويجد من يساعده في اصدار جواز فلسطيني برقم صفر وطني ليستطيع ان يغادر به معبر رفح.

بدايه انا اشعر بمعاناه كل لاجيء لانني ولدت لاجئه من لاجئي 1967 . فوالدي ابعدته اسرائيل عنوه على اثر اجتياحها عام 1967 مع كافة الشباب من سن ال 20 عام الى 40 عام. هو فلسطيني غزاوي الاصل كان يعمل مدرسا. فجاه بين ليله وضحاها وجد نفسه مشردا في مصر لا يملك حق دخول بلده غزه. 

وفي نفس الوقت منعت اسرائيل كل من كان بخارج الضفه وغزه من العوده وسيطرت على المعابر. واصدرت هوايا اسرائليه لمن بداخل القطاع والضفه واراضي ال 48 حتى تخلق فكره اللاجيء الفلسطيني . ارادت ان تخلق عنصريه وامر واقع لم يرى له مثيل بكل التاريخ، فمن بالداخل هو فلسطيني يحق له العيش بها ومن ابعدته للخارج لا يحق له العوده ولا حق له في وطنه.

تعاقد والدي مع دوله خليجيه وسافر حيث ولدت هناك. كان احساس مؤلم ان اجد نفسي متغربه عن وطني واعيش في وطن اجنبي بلا ادنى حقوق. لا حق لنا بالتعليم الجامعي بجامعاتهم، واضطر ابي ان يدفع لنا مبالغ طائله لنستطيع الالتحاق بجامعاتهم الحكوميه. ولا حق لنا بالعلاج المجاني. ولا ادنى حق لنا بالعمل. العمل كان فقط كان حقا للمواطنين مع بدا سياسه توطين الوظائف. 

هذا بالاضافه لتخوف والدي المستمر من انهاء خدماته لان سياسه احلال الاجانب بالخريجين كان ينتشر في هذه البلد بدون ادنى احترام او تقدير للجاليات العربيه التي بنت البلد لسنوات طويله

كنا نجدد الوثيقه المصريه ياستمرار لكن لم تكن تسمح لنا مصر باخذ فيزا والسفر بها الى مصر. كانت مصر تطالب بهويه اسرائليه لاعطاء الفيزا لمصر فهي تدرك جيدا كافة التعقيدات الخاصه بالفلسطينيين وان اسرائيل هي من يسيطر على معبر رفح.

اذكر بسنه ما قررت الدوله الخليجيه ترحيل فلسطيني مع عائلته بسبب وشايه عنصريه ضده. تفاجا العالم انه علق في المطار مع عائلته ولا يوجد اي دوله ممكن تستقبله. ولا اعرف كيف تم التصرف معهم حينها. 

وفي احدى السنوات سقط والدي مريضا بالقلب. كان يجب ان يسافر لمصر ليعمل عمليه عاجله لكن رفضت مصر ان تعطيه فيزا مع انه كان على فراش الموت، وكان اعز اصدقاءه في العمل من المصريين قد كفلوه وتعهدوا حتى بعمل عمليته على حسابهم . لكن بدون فائده. انهرنا حينها، فكيف لمصر ان تخشى من هو طريح فراش الموت وقد كفله مصريون ونحن حمله وثيقه مصريه. 

وفي النهايه كفله مسئول اردني وقام بعمل العمليه في الاردن


بل كان اللاجيء يخشى تزويج بنته في الخارج لانه لا يعرف اين سياخذه القدر غدا. فهو معرض لترك البلد باي وقت. 

هذا ناهيك عن تلفيق القضايا والمخالفات ضد اللاجيء لافلاسه بغرامات، وقد يقضي حياته في السجن بها كما حدث مع اشرف فياض.

هذا جزا بسيط من سوا معامله الدول العربيه للاجيء الفلسطيني.

جاء اوسلو بصيص امل للاجئين ان يحل مشاكلهم ويصبح للفلسطيني وطن يعتز به ويفخر به فيتحرر من عبوديه الدول العربيه وممارساتها القمعيه نحوه

الا ان الامل انطفا عندما وجدنا ان بنود اوسلو لا تخول لكافة الفلسطينيين حق العوده. من عاد فقط العاملون بالمنظمه مع عائلاتهم

والدي مع حدسه بخطوره ما يحدث بدا يكتب للسفاره الفلسطينيه ويطالب بحقه كاولويه بالعوده لانه ابعد عام 1967 ولم يترك البلد باختياره وكان مدرسا حكوميا في غزه.

بعد سلسله مراسلات ووساطات تحقق حلم والدي وحصلنا على هويه.ولكن بقى اللاجئن في الخارج بدون هويه او حق في العوده وبداوا يرسمون حياتهم على هذا الاساس .

عندما عدت غزه توسمت ان اجد بلدا ااخذ بها حقوقا حرمت منها في الدوله الخليجيه خاصه حقي بالعمل. الا انني تفاجات ان البلد سرقت من قبل كافه الاحزاب. الامر الذي لم نكن نحسب له حساب او حتي يخطر على بالنا. كان هناك مؤسسات فتحاويه فقط لابناء فتح، ومؤسسات حمساويه فقط لتوظيف ابناء حماس وتقديم خدمات لهم. وبعد الانتخابات التشريعيه تاجج الانقسام بسبب الصراع على الوظائف. فكل حزب يريد ان يعين حاشيته ويجعل السيطره لهم لتسهيل توظيف عناصر الحزب.

والاغرب اننا كنا نجد انه يتم تعيين اجهل الناس في المواقع القياديه بالمؤسسات. اشخاص لا خبره لها او مؤهلات لها بالعمل، وكان فقط ينحصر دورها تطفيش الكفاءات باساليب استفزازيه مريبه مما دفع الشباب للهجره.

اذن سرق حق العوده، وسرقت الوظاءف والمناصب، وسرقت الكهرباء، وسرقت المنح، وسرقت الاراضي للاحزاب والفصائل . وبعد ذلك قامت الحروب في غزه وسرقت الحياه من الشعب ودمرت غزه تدميرا من اجل تحقيق مصالح حزبيه رخيصه. فكيف لنا ان نستوعب كل هذا ؟؟ 

وعندما نريد ان نسلط الضوء على لاحئي ال 48 في المخيمات اللبنانيه والسوريه وباي مكان فحكايتهم لا تختلف. نفس الاحساس بالعنصريه ، والحرمان من ابسط الحقوق في العمل والتعليم والعلاج. نفس الرعب من الاستغناء عن خدماتهم وطردهم من البلد وهم بلا وطن ولا ماوى. نفس الرعب من تزويج الرجل ابنائه في البلد المتغرب بها وهو لا يعرف اين سياخذه القدر. ونفس الخشيه من ان يقضي حياته في السجن بهذه البلاد بسبب تهم سياسيه ملفقه ضده.

اذكر في زياره لي بسوريا اريت الشرطي ان عندي هويه اسرائليه ليدخلني. استغربت ان وجدت الضابط يصرخ في كيف اجرا ان اريه هويه اسرائليه، فهذه الهويه من صنعت اللاجيء المبعد عن وطنه. اه لو يعلم هذا الضابط السوري ان السفاره المصريه والاردنيه تشترط تقديم الهويه الاسرائليه للحصول على فيزا دخول بلادها. فبالنسبه لمصر والاردن الهويه الاسرائليه شرط اساسي لدخول وطنهم.

وحتى من استخرج جواز سلطه بصفر وطني لا قيمه له في كافة السفارات خاصه المصريه والاردنيه. ولا يحصل على فيزا من خلاله. بل يعمم على كافه المطارات انه ممنوع دخول من مصر والاردن بهذا الجواز. المطارات اصبح لديها تعليمات صارمه لعرقله سفر الفلسطيني حيث تشترط كافة خطوط الطيران ان يكون لدى الفلسطيني اقامه في الدوله الخارج منها لمصر او الاردن على الاقل 6 اشهر، مع جواز بهويه، وايضا تذكره ذهاب واياب وفيزا لمصر لانه اذا المعبر مغلق يجب ان يعود بعد انتهاء الفيزا. هل يوجد قمع للفلسطيني اكثر من ذلك اي من يطرد من عمله وتنهى اقامته وهذا الدارج في الخليج لن تسمح له شركه الطيران السفر لمصر لان اقامته منهيه حتى لو عنده فيزا لمصر. اصبحت شركات الطيران اكثر سياديه من السفارات نفسها.

واذا واتت الفلسطيني فرصه للدراسه او الوصول الى اوربا، تجده يمسك بفرصه بقاءه بها أي كان الثمن. تجد الفلسطيني يسارع بالزواج من اوروبيه لضمان الاقامه لاجل غير مسمى واتباع كافة الطرق للحصول الى هجره. هذا مع ان العربي يمتهن كرامته في الدول الاوربيه ويمنع من أي عمل مهني او تقني او اكاديمي في مؤسسات الدوله خشيه منهم انهم ارهابيين، وفقط يسمح لهم بالاعمال الحرفيه كعمال النظافه والمطاعم والمحلات. 

، اللاجيء يعذب في غزه والضفه وفي الدول العربيه وايضا في الدول الاجنبيه

هذه هي حكايه كل لاجيء يا ترامب ونتينياهو
هل مازلتم تعتقدون بصفقه تحرم اللاجيء من حقه بوطنه ؟؟
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط