كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة أشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية

حكومة أشتية والمجلس المركزي وشبكة الأمان العربية

تاريخ النشر: 2019-04-23 | 12:19

أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، في اجتماعه في القاهرة، يوم الأحد 21 نيسان (إبريل)، التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهريا، لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها. في الوقت ذاته يعتقد أنه بدأ توجيه الدعوات لانعقاد المجلس المركزي الفلسطيني، بينما بدأت الحكومة الفلسطينية الجديدة، بالإعلان عن خطوات تتصل عملياً في مسألة الأزمة المالية الراهنة المتصلة بالامتناع عن استلام عائدات الضرائب “المنقوصة” من الإسرائيليين، وكل هذا قد يشكل سيناريو للمرحلة المقبلة.

بالتأكيد، يعلم القادة الفلسطينيون، أنّ المطلوب ليس أن يقدّم العرب أموالاً بدل الضرائب التي “يختطفها” الجانب الإسرائيلي. فالإسرائيليون عندما قرروا البدء بخصم عشرات ملايين الدولارات المتزايدة، من الأموال التي يجب أن يدفعوها للفلسطينيين، باعبتارها ضرائب على البضائع المستوردة لمناطق السلطة الفلسطينية، كانوا من ضمن أمور أخرى، يريدون إيصال رسالة أننا من يتحكم بإيقاع حياتكم اليومي واقتصادكم. والرد يكون بأنهم لا يستطيعون التحكم، وإن الاقتصاد الإسرائيلي، والإسرائيليون أنفسهم سيدفعون الثمن.

بالتأكيد إنّ وقف الاعتماد على أموال يتحكم بها الاحتلال، لا يلغي أنّ ما يأخذه الجانب الإسرائيلي هو أموال فلسطينية لكن إذا ما قامت الدول العربية بتنفيذ وعودها المقرة أصلا في القمم العربية بدعم الجانب الفلسطيني، فهذا يوجه رسالة أنّ إسرائيل لا تملك كل القدرات التي تتخيلها، والأهم أن هذا سيساعد على سياسة فلسطينية جديدة.

سيكون الإسرائيليون سُعداء إذا استمر إيقاع الحياة كما هو الآن؛ امتناع الحصول على الضرائب الفلسطينية المستحقة، واستمرار التنسيق الأمني، واستمرار الواردات الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي، واستمرار أصوات عربية، حتى على شكل رجال أعمال ومثقفين يدعون للتطبيع مع الجانب الإسرائيلي، ولكن هذا كله يمكن أن يتغير.

من المقرر أن يجتمع المجلس المركزي الفلسطيني قريباً، وحقيقة لا توجد قرارات جديدة يأخذها هذا المجلس، ولكن مهمته متابعة وتطوير العلاقة بين المجلس والحكومة الجديدة (وبالتالي بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية)، والتآزر في سياسات تنفيذية جديدة، وهو الأمر المهم، وربما الجديد.

الحكومة الجديدة، برئاسة محمد اشتية، أعلنت مثلا قرارات تُطوّر ما أخذته الحكومة السابقة، من وقف التحويلات الطبية للمستشفيات الإسرائيلية، بالاتصال مع دول عربية لبدء استقبال المرضى الفلسطينيين. هذا يعني ببساطة مأسسة المقاطعة للمستشفيات الاسرائيلية، التي تتلقى دخلاً مهما من تحويلات المرضى الفلسطينيين، وهو ما يعني بدء شعور قطاعات اقتصادية إسرائيلية بتبعات القرار الإسرائيلية خصم المستحقات الفلسطينية. ومع تأسيس الحكومة الجديدة، مثلا، وزارة باسم “الريادة والتمكين”، هدفها كما جاء في بيان صادر عنها “بناء اقتصاد حصين ومقاوم” والعمل على مشاريع التشغيل المستقلة عن الاحتلال بشكل أساسي، يمكن هنا ادخال موضوع شبكة الأمان العربية بشكل خاص.

أقصى ما يعرضه الثلاثي الصهيوني في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، (جيسون غرينبلات، وجاريد كوشنير، وديفيد فرديمان) وأن يفعلوه، هو أن يقدموا للفلسطينيين، وخصوصاً خريجي الجامعات، فرص عمل في المستوطنات، والاقتصاد الاسرائيلي، مقابل تنازل ضمني عن المطالبة بحل سياسي سريع للقضية الفلسطينية، وعملياً مقابل التنازل عن الحقوق الوطنية، أو على الأقل القبول بالانشغال عنها. وبالتالي ما يمكن أن تفعله خطة “ريادة وتمكين” هي أن توجد بدائل مستقلة عن الاقتصاد الإسرائيلي، وتحقق استقلال اقتصادي فلسطيني، قدر الإمكان.

شبكة الأمان العربية، يمكن أن تتضمن المساعدة في تقبل المرضى الفلسطينيين وتحمل أجزاء من فاتورتهم، ويمكن أن تتضمن فرص التشغيل عن بعد، عبر ما تتيحه تكنولوجيا الاتصال والعولمة، من اعتماد للكفاءات الفلسطينية، لتبقى هذه في أرضها ومستقلة عن الاحتلال في الوقت ذاته، وهذا ما يمكن لحكومة اشتية أن تطور برامج محددة بشأنه.

إذا لم يشعر الشارع الإسرائيلي، والاقتصاد الإسرائيلي، ثم الأمن الإسرائيلي، بتبعات توقف الفلسطينيين، عن تلقي أموالهم، سيكون الإسرائيليون سعيدين جدا بهذا الوضع. من هنا فإنّ برنامج شبكة الأمان العربية، يجب أن يشمل إضافة للمساعدة المالية، دعم خطة انفصال فلسطيني اقتصادياً عن الإسرائيليين، وهذا سيقود تدريجياً لتحولات في طبيعة العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، بما في ذلك الشق الأمني.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط