كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة الإرهاب الإسرائيلية وتعتيم الضفة "سياسيا وحياتيا"!

حكومة الإرهاب الإسرائيلية وتعتيم الضفة "سياسيا وحياتيا"!

تاريخ النشر: 2021-10-28 | 02:41

كتب حسن عصفور/ في وقاحة سياسية نادرة، قام وزير جيش دولة الاحتلال بيني غانتس، بالرد على قرارات حكومته منح تراخيص جديدة لبناء آلاف وحدة استيطانية جديدة، بأنهم يسعون الى "تقوية" السلطة الفلسطينية، مشيرا الى منح تراخيص بناء في المنطقة (ج)، وزيادة عدد تصاريح العمال الذي يدخلون الكيان.

تصريح غانتس، يمكن اعتباره "تكثيف سياسي" لحركة الاستخفاف العام بالسلطة الفلسطينية، بكل مكوناتها واعتبارها أداة تنفيذية خاصة، مصيرها ليس بيد القائمين عليها، بل بيد جهاز الأمن الإسرائيلي، يحدد ما لها وما ليس حقها، ويعتبر أن "بناء منازل فلسطينية لسكان المنطقة (ج) منحة وليس حق، متجاهلا بشكل ساذج ان الواقع كان يفرض انتهاء بقاء ذلك عام 2000، وأن قرار الأمم المتحدة حددها أرض فلسطينية محتلة، وليست جزءا من أرض إسرائيل، كما يعتقد الوزير الذي بات "مسخرة شخصية" بين أعضاء حزبه قبل حكومته.

قرار حكومة "الإرهاب السياسي" في إسرائيل بالبناء الاستيطاني، رغم "ضجيج الكلام" الأمريكي والفلسطيني، إعلان رسمي أن دولة الكيان تتجه عمليا لتكريس مفهوم "الضم" وفقا لقانون "القومية اليهودي"، وأن أجزاء من الضفة خاضعة لذلك القانون، وأن البناء الاستيطاني "حق قانوني" وليس "خرق قانوني".

حكومة (بينت - لابيد - عباس) قامت بعملية جس نبض الطرف الفلسطيني قبل أن توافق رسميا على خطتها الجديدة، وأدركت أنه لا يوجد أي تخوف من حدوث "انفجار شعبي كفاحي"، وأقسى ما سيكون "مسلسل بيانات اتهامية" بأن ذلك سيمس بـ "حل الدولتين"، وتتواصل معها حركة البكاء العام للمنظومة الدولية، لإنقاذها من السلوك الإسرائيلي.

والواقع، ان الطرف الفلسطيني لم يخيب ظن المأمول منه، بل ربما جاء رد "الفعل البياني" أقل كثيرا من الحساب الإسرائيلي، وكأن هناك محاولة تمريرها بصمت وهدوء، كون الاكثار من كلام الإدانة قد يربك بعض الحسابات التي لا يراد لها أن تكون راهنا، وأوكلت أمرها الى إدارة بادين لـ "قيادة" حركة الغضب والانفعال.

القرار الإسرائيلي يمكن اعتباره حركة "تعتيم سياسي" شامل لواقع حال السلطة الفلسطينية، وفرض حصار عملي عليها بحيث تفقد كل قدرة "التمرد" على الواقع القائم، وتبحث سبل التعايش وفقا لحركة تحديد المسار التي ترفضها حكومة الإرهاب، بما يشل كليا قدرتها على صناعة جديد سياسي، سوى الصراخ به.

القرار الإسرائيلي الأخير، مع ما يحدث تهويدا في القدس وبعض الضفة، إعلان رسمي بتنفيذ تصريحات رئيس حكومة الكيان بينيت، ووزير خارجيته ياثير لابيد، أنهما لا يعتبران السلطة ورئيسها "شريك سياسي"، وينتظران "خليفته"، والذي يبدو أن المؤشرات لصناعته قد بدأت، والترتيبات لم تعد مجهولة، ولكنها تنتظر "وقتا مريحا" للإعلان الرسمي عنها.

ويبدو، ان حكومة الإرهاب تتجه الى توسيع حركة التعتيم كي لا تقتصر على البعد السياسي، لتمتد الى الجانب الإنساني، بعد رسالة التهديد بقطع الكهرباء عن مناطق في الضفة والقدس، بذريعة عدم تسديد ديون شركة الكهرباء، دون أن تتذكر ما عليها من ديوان متراكمة للسلطة من بند المقاصة، ولكن يتضح ان التعتيم سيصبح شاملا ليمثل أحد أدوات الإرباك العالم للسلطة القائمة، وتبيان فشلها في مختلف المناحي...

خلافا لوعدها باستبدال السياسي بالاقتصادي، والذي استخدمته الإدارة الأمريكية لتمرير مخططها في عهد ترامب، وتبنته الإدارة الجديدة، يبدو أن "تحسين مستوى المعيشة" الموعود سيصبح سلاحا مضادا في وجه السياسي، كمبدأ مقايضة صريح على "الطريقة العباسية" ضمن "ائتلاف حكومة الإرهاب السياسي"، لطمس القضايا القومية مقابل الخدمات الإنسانية، والتي قد لا تأت أيضا.

من يعتقد أن حكومة بينيت – لابيد – غانتس يمكنها أن تمنح السلطة الفلسطينية "هدايا مجانية"، لا يستحق تمثيل الشعب الفلسطيني...!

ملاحظة: شكله جورج قرداحي راح يقردح حكومة ميقاتي مع غالبية دول عربية، بعد أن نصبت له "القناة الصفراء" فخا سياسيا قردحته خالص...وعهيك صار صعب كتير يربح المليون!

تنويه خاص: تسريب كلام عن رفع أسعار المواد الأساسية في قطاع غزة يثير كل علامات "الشبهة السياسية"...بلاش جيوب الغلابة تكون ضحية جشع أصحابكم يا حكومة حماس!

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط