كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة التطرف.. وإعاقة «حل الدولتين»

حكومة التطرف.. وإعاقة «حل الدولتين»

تاريخ النشر: 2024-11-02 | 16:19

مع تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط، يزداد المشهد السياسي تعقيدًا، في ظل رفض حكومة نتنياهو «المتطرفة»، أي محاولات لرأب الصدع، وإيقاف الحرب والمجازر الوحشية، تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة، ما يعكس نوايا إسرائيل الخبيثة، لتصفية القضية الفلسطينية، والاستيلاء على الأرض، في ظل الاستمرار في بناء المستوطنات. 

 

الوضع الراهن لا ينذر بانفراجة، بعد الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، واستمرار أعمال القصف على الجبهة الجنوبية في لبنان، بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وهنا تكمن أسباب تفاقم الأزمة، فما تقوم به إيران، الداعم الرئيس لحركة حماس وحزب الله، أحد الأسباب الرئيسية في إعاقة السلام بالمنطقة. 

 

ومن قرأة المشهد، نرى أن إيران تدعم المقاومة، على مدار سنوات في حرب «الوكالة» - كما يطلق عليها - دون الدخول في حرب مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وهو ما قد ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة بأثرها. 

 

إن الحديث عن مفاوضات لوقف إطلاق النار، أصبح بمثابة «فقاعات»، يتم الحديث عنها بين الحين والآخر، دون أن تدخل في حيز التنفيذ. إيران تدعم بقاء حكم قطاع غزة في قبضة «حماس»، في الوقت الذي تنادي فيه أصوات، بعودة حكم القطاع للسلطة الفلسطينية، وهو خطوة مضيئة نحو وقف الحرب. 

 

في نهاية مارس 2002، انعقدت القمة العربية في بيروت، على خلفية أحداث «انتفاضة الأقصى»، التي شهدت اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي للمدن الفلسطينية وتدمير البنية التحتية وقتل وأسر الآلاف من الفلسطينيين.


في تلك القمة أطلق العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز، مبادرة سلام لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بحيث تهدف المبادرة لإنشاء دولة فلسطينية على حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

ومقابل ذلك سوف يتم اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيًا ، وتتمكن إسرائيل من إنشاء علاقات طبيعية مع نحو 57 دولة عربية وإسلامية، وتم إقرار مبادرة السلام من قبل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وأصبحت هي الإطار الناظم للموقف العربي والإسلامي اتجاه العلاقة مع إسرائيل وحل القضية الفلسطينية.

ومنذ ذلك الحين والفلسطينيون يتمسكون بمبادرة السلام العربية كخطة لا بديل لها لإنهاء الصراع مع إسرائيل. ومع قيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بإعاد التذكير بالمبادرة والتمسك بها مجددًا، لشعوره بأن هناك خطة أمريكية بديلة يتم تداولها، تقوم بقلب المبادرة العربية، بحيث تبدأ بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ومن ثم يتم التباحث في سبل حل القضية الفلسطينية، وهذا يشعر الرئيس الفلسطيني بخطر شديد، إذ إن إسرائيل لن تجد ما يجبرها على حل للقضية الفلسطينية ما دامت أبواب المنطقة سوف تفتح أمامها.

 

ويسعى الرئيس عباس الآن للحفاظ على الوحدة في الموقفين العربي والإسلامي، الأمر الذي سيوفر الدعم للموقف الفلسطيني الرافض لترويج إسرائيل في المنطقة على حساب الحقوق الفلسطينية.

ولا يريد عباس فتح مبادرة السلام العربية كما ترغب الولايات المتحدة، وإنما يتمسك بها مثلما أقرت، وقال «تطبيقها كما هي من الألف إلى الياء»، فالمواقف الأمريكة واضحة، لا سيما في إخراج القدس من قضية المفاوضات وإنهاء قضية اللاجئين، وهاتان القضيتان تندرجان تحت إطار الرؤيا الأميركية للسلام الإقليمي والذي يبدأ بالتطبيع ومن ثم يتجاهل قضايا فلسطينية مركزية، على ما يرى شاهين.

 

حركة حماس لا تنتمي إلى منظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي تفتقر إلى الشرعية، والتدخل إيراني وحلفاؤها كان السبب في إفشال عملية السلام، وأي محادثات إسرائيلية فلسطينية يجب أن تكون دون تواجد حركة حماس، التي تسببت في الحرب المدمرة الآن، ويتطلع الجميع إلى تحقيق معاهدة سلام بين إسرائيل وفلسطين.

 

أصبح الوضع الأمريكي اليوم في مأزق كبير أمام الدول العربية وخاصة أمام المملكة العربية السعودية، التي تجري معها مفاوضات، وأمام استمرار التوتر مع إسرائيل الموقف السعودي خلال مؤتمر ميونخ كان واضحا بعدم التفاوض مع إسرائيل.
 

وجود عمل عربي منسق تقوم به السعودية بالتعاون مع مصر والإمارات وقطر والأردن، والهدف منه هو التعامل مع تداعيات توقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتأكيد الموقف العربي والأمريكي والدولي على الاستمرار في الدعوة لحل الدولتين. عجز إيران الدخول في صراع مع إسرائيل، رغم تلقي حماس دعم مالي من إيران، إلا أنها لا تُعتبر فصيلًا إيرانيًا بسبب اختلاف الأيديولوجيا بينهما.

 

حل الدولتين ينهي الصراع المرير الذي عانت منه المنطقة، منذ ما يقرب من قرن من الزمان والذي يقضي بتقسيم الأرض بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط لإقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية مستقلتين وذواتي سيادة تعيشان جنبًا إلى جنب، قد حظي مرارًا وتكرارًا بتأييد قادة العالم.

 

غزة لا يمكن استبعادها من الدولة الفلسطينية المستقبلية، وإقرار السلام الشامل العادل وحل الدولتين، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي القيام بدوره، واتخاذ موقف حاسم لإنهاء الصراع وحل الدولتين. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط