كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة التوافق ومستقبل قطاع غزة

الشعب كان أصدق بمشاعره من المراقبين السياسيين عندما لم يحتفل بالإعلان الرسمي عن انتهاء الانقسام الفلسطيني وكأنه كان يدرك أكثر من غيره أن الطريق لازالت طويلة ومن المبكر إعلان الفرح والبهجة التي طال انتظارها بعودة الوفاق الفلسطيني ، وكانت مشاعر الشعب صادقة ومحقة فمع مرور الوقت برزت العقبات وحجم المطلوب فعله ولكن الأعقد هو بروز شدة الضعف والتردد في مواجهة هذه العقبات والتعامل معها بسطحية لا ترتقي للمستوى المطلوب .

قطاع غزة اليوم لا يدري أحد من يحكمه أو يتبع لأي جهة رسمية والشعب لم يعد قادر على فهم ما بدور وأين العنوان الرسمي لرفع شكواه ومظلمته ؟ ، حكومة التوافق للأسف الشديد منذ قسمها اليمين لم تتحرك بشكل جدي ومسئول لاستلام المواقع التنفيذية الرسمية من وزارات ومؤسسات من الحكومة " المقالة أو المنتهية ولايتها في قطاع غزة " فلم يفعلها رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله بقدومه الى قطاع غزة ليستلم مهماته بشكل رسمي ، ولا توجد أعذار مقبولة كما يحاول البعض تسويقها من منع سلطات الاحتلال له ولوزرائه بالقدوم الى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون ، لم نسمع عن محاولته القدوم عبر بوابة مصر أو مرافقة السيد الرئيس الى القاهرة ثم القدوم الى غزة لاستلام مهامه الرسمية ، حتى لو فعلها بدون إجراءات vip المسحوبة من الطرف الإسرائيلي ، لأن تنفيذ بنود المصالحة على أرض الواقع تستحق التضحية الشكلية ، وكذلك عدم قدوم الوزراء من الضفة الغربية لاستلام وزاراتهم ومتابعتها في قطاع غزة ، وكنا نعتقد أن يحظى قطاع غزة كونه عنوان الانقسام الفلسطيني باهتمام غير مسبوق لإثبات الجدية في التعاطي مع ملف المصالحة .

ويطرح البعض سبب هذا التردد هو خوف المسئولين من القدوم الى قطاع غزة بسبب الوضع الأمني وهذا عذر أقبح من ذنب ، لسببين الأول أن هذه الحكومة هي حكومة وفاق وطني أي أنها تحظى بدعم وتأييد القوتين الكبيرتين وكذلك الوزراء يحظون باحترام لدى شعبهم وبعضهم زار القطاع خلال الانقسام فكيف لا يأتي بعد انتهاء الانقسام ؟ . والسبب الثاني أن من يشعر بالخوف من القيام بواجبه كان الأولى به الاعتذار عن المهمة من البداية لأن الكل يدرك أن هذه الحكومة مطلوب منها الكثير وتحتاج الى شجاعة وجرأة لأعضائها .

وشعبنا في قطاع غزة عندما صفق لحكومة التوافق ودعمها فليس لأشخاصها ولكن لاعتقادهم بأن هذه الحكومة ستكون قادرة على حل أهم مشكلاتهم وهي مشكلة انقطاع الكهرباء وفتح معبر رفح وتأمين رواتب الموظفين وكذلك المساهمة في وضع حلول للبطالة وغيرها ولكن عندما تفشل الحكومة في وضع الحلول الممكنة لهذه المشاكل مع عدم إحساس المواطن بمسئولية هذه الحكومة تجاهه فما الجدوى من وجودها ؟ وكيف سيقتنع المواطن أن مشاكله كانت أصلا بسبب الانقسام كما كان يدعي المسئولون أيام الانقسام .

ومع التصعيد الأخير والتهديدات المتتالية للاحتلال ضد قطاع غزة ومع إعلان حركة حماس أنها لم تعد مسئولة عن الحكم في قطاع غزة وتلكؤ حكومة التوافق من ممارسة دورها الحقيقي بجدية ، ما هو مستقبل الأوضاع في قطاع غزة ؟

وانفجار مشكلة رواتب موظفي حكومة غزة السابقة ومشكلات أخرى قد تنفجر شعبيا ، من المسئول عن إيجاد الحلول لها ومتابعتها ؟ وهل يمكن إدارة مثل هذه القضايا الكبيرة عبر الفيديو كونفرنس ؟ وهل الخوف من المواجهة والتهرب منها حلا لهذه المعضلات ؟

الجميع يؤكد بأنه لا عودة للوراء ولا عودة لمربع الانقسام ، ولكن هذه الشعارات تحتاج الى قوة تنفيذ وإرادة وإبداع فلسطيني وتحرك على الأرض بشكل يلمسه الشعب الفلسطيني وكذلك مصارحة الشعب بالحقيقة .

شعبنا مستعد أن يعطي قيادته الوقت الكافي لإيجاد الحلول ولكن عندما يستمع ويرى أن هناك تحرك جدي واستعداد لتحمل المسئولية .

ومن هنا فإن الدعوة لازالت مفتوحة للدكتور رامي الحمد الله وكافة الوزراء القدوم السريع الى قطاع غزة وعقد جلسات مجلس الوزراء في مقرهم في قطاع غزة ، ولا يخشوا شيئا فشعبهم معهم يؤيدهم ويتمنى لهم النجاح لأنه لا خيار آخر يملكونه سوى النجاح ، قطاع غزة يستحق منكم الاهتمام به اكثر من ذلك بكثير .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط