كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة الخلاص الوطني !!!

حكومة الخلاص الوطني !!!

تاريخ النشر: 2019-03-12 | 08:49

يحتاج الوطن اليوم إلى حكومة خلاص وطني، تُنهي آلام وهموم المواطن الذي سأم الشعارات المُستهلكة المبنية على أساس المصالح الضيقة الخاصة، وإن بقت هذه الشعارات، ستقضي على ما تبقى من الشعب الفلسطيني.

الحكومة الجديدة أمامها تحديات كبيرة وكثيرة ستحتاج لارادة فولاذية وسواعد قوية وعقول نيرة، والبدء أولاً بإخماد نار الفتن والتشرذمات وتطمين المواطن وإعادة جسور الثقة بين المواطن والحكومة، وهذا يتطلب مزيداً من الجهد والوقت والعمل، ونبذ الحزبية المقيتة، فلقد أصبح الوطن الفلسطيني اليوم مُستهلِكاً بعد أن كان مُنتج ومَصْدر للكثير من المُنتَجات الإستهلاكية والمعمرة، والتي كانت تكفي لتلبية حاجة المواطن الفلسطيني، وبالتأكيد لن تجد الحكومة الجديدة سوى أرض قاحلة جرداء وشعب متذمر، حيث سيكون على عاتقها، وضع حلول وخطط كفيلة بتحويل الأرض القاحلة إلى أرض مِعطاء مُنتجة.

إن اختيار وزراء مهنيين ليس بالأمر المستحيل لخدمه الجماهير، وإن المشاكل المستعصية في الوطن تقتضي إنهاء كل أنواع المحاصصات والمشاركات المبنية على الإصطفافات والمساومات غير المسئولة، وعلى هذا الأساس فإن اختيار أشخاص كفوءة وأمينة وحريصة بات ضرورياً للحكم والمسؤولية في فلسطين في المرحلة القادمة، فاختيار وزراء يجب أن تتم بمعزل عن التدخلات الحزبية، وعلى الأحزاب أن لا تتدخل في عملية التعيين، لأن ذلك يعتبر من الظواهر السلبية التي يمكن أن تؤثر بوضوح على سير العملية الوطنية، ومن الضروري أن يخضع طريق الاختيار إلى المواصفات الإدارية والمهنية، وأن تتشكل لأجل ذلك لجان من الخبراء والمستشارين الإداريين والمهنيين تساعد على اختيار هياكل متقدمة لإدارة الوزرات، وكلما كان الاختيار جيداً وصائباً كان أفضل.

إن إختيار وزراء مهنيين ونزيهين وصادقين بعيداً عن حركات الالتفاف كفيل بإنجاح كل مفاصل الدولة وإدارة شؤونها، وكفيل بالقضاء على كافة التوجهات الخاطئة، فوطننا قادر على رفد العملية السياسية برجال أكفاء يتمكنون من إدارة الدولة من دون حاجة إلى خيارات حزبية، وقادرين على تحقيق النجاح وفق مبدأ العدالة واحترام حقوق الإنسان.

وفي تقديرنا إن الخطوة الأولى نحو العلاج الحاسم والجذري يكمن بتجسيد برنامج وإستراتيجية واضحة لمثل هذه الحكومة يمكن إجمالها في الخطوط الأساسية التالية:.

انتهاج سياسة اقتصادية تتمشى مع مقتضيات هذه المرحلة الصعبة.
مد جسور التواصل بصورة أكبر بين الحكومة والجماهير.
إنشاء مجالس للشكوى في كل محافظة من محافظات الوطن مهمتها دراسة حالات الفساد الإداري والشكاوي التي يتقدم بها المواطنون ضد مؤسسات الدولة المختلفة.
ترسيخ دولة المؤسسات وبناء دولة القانون وإتباع الأصول الإدارية والمؤسساتية وفق مبدأ المواطنة ورفض التفرد والقرارات الارتجالية.
بناء المجتمع والدولة واحترام حقوقه المرأة في كافة المجالات المختلفة.
توفير بيئة صالحة ومناسبة لتنمية طاقات وقدرات الشباب والطليعة.
رعاية وإعمار المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية
رعاية الجامعات العلمية ودعم استقلالها، وإعادة النظر في المناهج التعليمية في كل المراحل بما يجعلها مواكبة للتطورات العلمية وبما يعزز الوحدة الوطنية.
ضمان استقلالية شبكات الإعلام الفلسطينية والهيئات والمؤسسات الإعلامية العامة ووكالات ومنابر الأنباء الفلسطينية ومنع التدخل الحكومي في شؤونهما والالتزام بالقوانين المنظمة لعملها.
وضع خطة تنمية شاملة للبناء والأعمار مع الأخذ بعين الاعتبار وإعطاء الأولوية للمناطق المحرومة والمتضررة والمهمشة.
الإسراع في تأهيل قطاع الطاقة المياه الصالحة للشرب.
تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية بما يساهم في التنمية والأعمار وبما يحفظ الوحدة الوطنية.
الاهتمام الفائق بالقطاعين الزراعي والصناعي وتقديم الدعم لإنمائها.
تطوير نظام للتكافل والضمان الاجتماعي لمعالجة الفقر والبطالة والتخلف.
تطوير مؤسسات التعليم والبحث العلمي ورعاية الكفاءات العلمية وتوفير الأجواء بما يحول دون هجرتها.
دعم ومساندة طلاب الجامعات والمعاهد العليا، وإيجاد فرص عمل للخريجين والخريجات.
بناء أجهزة الدولة عامة على أساس الكفاءة والنزاهة والإخلاص والمهنية.
بذل كل العناية والاهتمام برجال الأمن والشرطة، وتوفير كل الإمكانيات المادية والمعنوية في سبيل رفع كفاءتها الفنية والمهنية.

آخر الكلام:

لقد آن الأوان ولا مفر، فلقد وصلت الأمور إلى نهاياتها وبلغت النهايات إلى غاياتها، فلم يعد الشعب صبوراُ، ولا في الوقت متسع ولا في المكان حيز، ولم يبق في الفضاءات من أفق، فلقد آن أوان العمل والتغيير والخلاص من الألم والهموم والمعاناه، آن أوان التعمير والبناء، وعلى الحكومة الجديدة أن تتحرك بجميع الإتجاهات طالبه السند والدعم الشعبي والجماهيري، متسلحه بالإيمان والحزم.

إعلامي وباحث سياسي

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط