كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة الرئيس عباس وشروط القرض الأوروبي المهينة وطنيا!

حكومة الرئيس عباس وشروط القرض الأوروبي المهينة وطنيا!

تاريخ النشر: 2024-07-21 | 06:34

كتب حسن عصفور/ نشرت حكومة الرئيس محمود عباس برئاسة محمد مصطفى خبرا يوم 18 يوليو 2024، حول تقديم الاتحاد الأوروبي "دعما ماليا" بقيمة 400 مليون دولار، على" شكل منح وقروض، ستصرف على ثلاث دفعات خلال الأشهر القادمة لاستخدامات متعددة؛ كمساهمة في التخفيف من الأزمة المالية والاقتصادية، وسيتبعها مداولات إضافية لتوفير مزيد من الدعم المالي على مدار العامين المقبلين، وستمثل أساسًا مهما لتعزيز جهود المؤسسات الوطنية في تقديم خدماتها للمواطنين".

الخبر الإعلامي الذي تم تعميمه لم ينشر معه "وثيقة ملحقة إلزامية" تحت عنوان "برنامج شامل للتعافي والمرونة"، مثلت شروطا لمنح المال الأوروبي لحكومة الرئيس عباس، ولم تعرض على أي جهة فلسطينية تمثيلية، بما فيها تنفيذية منظمة التحرير، التي لا تزال حتى تاريخه مرجعية السلطة.

وتجاوزا لعملية "إخفاء" الوثيقة، رغم دلالتها في مفهوم "الشفافية" التي يدعونها كثيرا وكسروها في الكلمة الأولى، فالنصوص بذاتها تمثل "انحدارا كاملا في الجوهر والشكل"، انطلاقا مما تضمنته نصوصا، لم تجرؤ حكومة منذ مايو 1994 الحكومة الأولى برئاسة المؤسس الخالد أبو عمار، مرورا بحكومة عباس المفروضة عام 2003، حتى حكومة اشتية.

وثيقة الشروط الأوروبية المذلة، أكدت على " تحسين العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية" دون توضيح للمغزى من ذلك الشرط في ضل الحرب العدوانية على قطاع غزة، مترافقة مع "عناصر ملزمة للقيام بعمليات "إصلاح مالي ومؤسساتي"، تبدأ مع نهاية شهر أغسطس القادم، على أن تقدم الدفعات الأخرى وفقا لما يتم تنفيذه من "القيود التي تم وضعها"، ولعل غالبية الشعب الفلسطيني داخل أرض دولته المنتظرة قرار إعلانها وخارجها، يتمنون فرض الإصلاح فرضا لو كان إصلاحا مراده خدمة المؤسسة الوطنية وتعزيزها.

الوثيقة تحدثت عن عدم "تقديم الموارد لـمنظمات أو كيانات معينة وفقاً لإجراءات الاتحاد الأوروبي"، دون تحديد، بما يشمل كل ما تعتبره دول الاتحاد منظمات "إرهابية"، ما يتعلق بحماس والجهاد والشعبية ومختلف الأجنحة العسكرية بما فيها كتائب الأقصى التابعة لفتح، وبالتالي ما يرتبط بها من شهداء وجرحى.

الوثيقة المتفق عليها، أكدت ضرورة "الالتزام بتجنب خطاب الكراهية والتحريض على العنف"، مع "إعداد خطة لإصلاح التعليم بما في ذلك تحديث المنهاج الدراسي"، عناصر تركت بدون توضيح "كراهية من وتحريض ضد من"، وما علاقة المنهاج التعليمي بذلك القرض، وهل تريد أوروبا ان تحقق لدولة الفاشية اليهودية ما عجزت عنه منذ توقيع اتفاق إعلان المبادئ، بفرض سياسيات تمس جوهر البعد الكفاحي الوطني، وتشويه عناصره الرئيسية، خاصة شروط لا ترتبط بمواقف متبادلة أو فرض متبادل.

هل لحكومة الرئيس عباس أن تحدد تعابير "خطاب الكراهية" "ومن هي الأطراف التي يشملها ذلك التعبير، وفقا للتحديد الأوروبي، فكل ما يمس اليهود سيرونه "عداء للسامية وكراهية لهم"، والدعوة للعمل المقاوم ضد دولة الاحتلال سيعتبر تحريضا وكراهية، ومعها سيتم فرض منهاج تعليم فلسطيني خال من "مفاهيم الثورة والانتفاضة والكفاح والإبادة وجرائم الحرب".

توقيع الوثيقة كشف مدى خطورة غياب الجهات الرقابية، التي لها الحق بالموافقة أو التعديل والرفض، كما كان في زمن المجلس التشريعي، وبعده قرار حله بمرسوم وعدم تحديد جهة رقابية بديلة، جاءت تلك الوثيقة الأخطر وطنيا.

الوثيقة، تفتح باب التساؤل السريع عن دور اللجنة التنفيذية ببقاياها، ومعها المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وهل يمكنها إبطال مفعول الوثيقة بما لها من آثار كارثية على المشروع الوطني بكامل مكوناته، تتوافق مع وجه آخر لمشروع التهويد.

الوثيقة بمنطقها العام ونصوصها، هي وثيقة استعباد سياسي، تمس جوهر المظهر الاستقلالي وتفتح الباب للوصاية والتبعية ذات البعد الاستعماري، وتكتب نهاية جوهر النظام الأساس الأول للسلطة الوطنية ومعها منظمة التحرير.

وثيقة العار بين حكومة محمد مصطفى والاتحاد الأوروبي يجب أن تمثل حافزا شعبيا للعمل على إسقاطها أو إسقاط حكومتها ومحاكمة عناصرها، لحماية تاريخ ومسار ومسيرة شعب فلسطين الكفاحي.

ملاحظة: خارجية الرئيس الصهيوني جدا ووزيره اليهودي جدا اعتبروا مرافعة "العدل الدولية" متعارضة مع أطر حل الصراع...مع أنه أهم إطار كان اسمه إعلان المبادئ (أوسلو 1993) واللي كسره الأمريكان ودولة نتنياهو..لكن اطارهم طلع مقترح الرئيس المزهمر حول غزة..تخيلوا استبدلوا فلسطين بالقطاع...وقال "وسيط ونزيه"..يا عرب!

تنويه خاص: شركة "أديداس" تبعت الملابس الرياضية ألغت إعلان عارضة الأزياء بيلا حديد..لأنها عبرت عن مشاعرها كإنسانة فلسطينية ضد ما يعيشه شعبها من إبادة وجرائم..تخيلوا ما في حدا من مؤسسات العرب تضامنت مع بيلا..واستمروا مع شركة دعم الموت.. بلا تبلي هيك بلاوي انبلت فيها شعوبنا..يا بيلا!

قراءة مقالات الكاتب اضغط

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط