كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة "الفساد الديمقراطي" بوابة لأزمة سياسية كبرى!

حكومة "الفساد الديمقراطي" بوابة لأزمة سياسية كبرى!

تاريخ النشر: 2020-05-18 | 03:12

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، ولدت "أغرب" حكومة إسرائيلية منذ عام 1948، وسيذكرها التاريخ باسم لن يفارقها ما دامت قائمة، بأنها حكومة "الفساد العام" ليس بتركيبتها التي شملت 52 شخصا، بين وزير ونائب وزير، يقودها فاسد صريح هارب من "العدالة"، كما بات لقبه.

الحكومة الإسرائيلية الخامسة لبنيامين نتنياهو، هي نتاج رسمي لعملية "ديمقراطية" وليس انقلابا عسكريا، ما يكشف أن الانتخابات التي يتغنى بها البعض ليس طريقا لحماية أسس النظام السياسي والمجتمعي من فساد وافساد، بل ان حجم الأغلبية لهذه الحكومة يكشف، أن جوهر النظام الإسرائيلي وركيزته الرئيسية هو الفساد بكل اشكاله.

قد يعتقد البعض أن تركيبة "حكومة الفساد العام"، جاءت كعملية إنقاذيه للنظام، وفي حقيقتها تحمل بذور تفجير أزمات أخطر، تفتح باب أزمة فساد سياسي داخلية وخارجية.

وبداية التفجير السياسي لتلك الحكومة، سيبدأ من الضفة الغربية والعلاقة مع الطرف الفلسطيني، بعد أن أعلن نتنياهو، أن الهدف الرئيسي لها سيكون فرض سيادة إسرائيل على المستوطنات في الضفة الغربية، باعتبارها قلب "الدولة اليهودية"، ويراها خطوة على طريق السلام.

نتنياهو حاول القيام بقفزة سياسية في الهواء، بمحاولة الفصل بين عملية ضم الأغوار عن ضم المستوطنات في الوقت الراهن، نتيجة نصيحة أمريكية لتجنب تفجير غضب أردني وبعض عربي، مع الذهاب لترسيخ التهويد، ما يضمن له "شعبية" خاصة تمنحه قدرة للهروب من التنازل عن منصبه لغانتس، شعبية تعيد بالذاكرة "شعبية" الرئيس الأمريكي التي بدأت مع خطواته الأولى، قبل ان تبدأ تتكشف بعض حقائق عن سذاجة غير مسبوقة في كيفية إدارة النظام السياسي الأمريكي، خاصة بعد انتشار فايروس كورونا، وما أظهره من ضعف كبير في الاستعداد لنظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.

حكومة "الفساد العام والتهويد" في إسرائيل تعتقد، ان ضم المستوطنات سيمر بهدوء مع بعض "جعجعة سياسية" من قيادة السلطة وكل الفصائل، كما سبق في عملية نقل السفارة الأمريكية وتهويد جزء هام من القدس، التي كان البعض يتحدث عنها باعتبارها باب "جهنم سياسي" ضد إسرائيل، لكنها مرت مرورا هادئا، وأصبحت "واقعا"، يتم التعامل معه كخبر من ماض.

آنيا، قد لا تنفجر الضفة والقدس، ردا على قرار الضم الرسمي للمستوطنات، التي عمليا غالبيتها ومنذ زمن باتت جزءا "قانونيا" من الكيان، لكن التطور الأخير سيفتح بابا جديدا للصراع، وسيضع "الرسمية الفلسطينية" امام خيارات صعبة، فالصمت على الضم والتهويد سيحيلها الى "متعاون رسمي" مع العدو القومي والغزاة، ما يفتح الباب لسحب الثقة الوطنية منها، بتهمة العمالة الرسمية.

وفي حال رفضها، ستجد نفسها مجبرة على اتخاذ "خطوات ما" نحو تنفيذ بعض قرارات "فك الارتباط"، مع الكيان وسلطات احتلاله، وخاصة استبدال صفة السلطة ومهامها، والذهاب نحو "إعلان دولة فلسطين"، خطوة قد لا تدفع إسرائيل الى التصدي العسكري لذلك الإعلان، وقد تتساهل معه شرط ألا يمس قواعد التنسيق القائم أمنيا ومدنيا. وقد يصاحبها مساومة ما في قضية "المحكمة الجنائية الدولية، والذهاب اليها بعد أن أصبح ذلك حقا ويمكن ملاحقة قادة الكيان رسميا.

خطوة كتلك، قد ترضي الغاضبين داخل الطرف الفلسطيني، وتحد من رد الفعل الإسرائيلي، ولكنها لن تكون سوى رحلة تأجيل لانفجار قادم، يعيد رسم معالم جديدة، ضد المحتلين وأدواتهم.

خطاب نتنياهو، يدفع نحو خيارات المواجهة الشاملة، وليس الهروب نحو خطوة عرجاء، قد تخدع بعض الناس كل الوقت، ولكنها لن تخدع كل الناس كل الوقت...ركائز المواجهة كلها متوفرة، فلا خراب بعد خراب التهويد.

ملاحظة: يبدو أن فضائح "صندوق عز" بدأت سريعا تطل براسها، ليس ما يتعلق بعنصرية رسمية نحو قطاع غزة، بل فيمن هي الجهات المستهدفة...دققوا في تصريحات وزير العمل وعضو نقابي فلسطيني.

تنويه خاص: خطيئة جديدة لأجهزة حماس الأمنية، عندما نعت كتائب القسام أحد ضحايا شجار عائلي دون الآخرين...من أصدر البيان أساء للجهة التي أصدرته وأهان الضحايا الآخرين...تراجعوا عن بيان ضال!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط