كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حكومة الفساد" و"الفاشية الجديدة"!

"حكومة الفساد" و"الفاشية الجديدة"!

تاريخ النشر: 2020-01-08 | 04:34

كتب حسن عصفور/ ظاهرة سياسية نادرة، أن يستمر شخص أدين بعدد من تهم فساد رئيسا لحكومة، ولا يكتفي بذلك، بل يذهب لتعيين شخصيات أخرى، متهمة بالفساد، يتبارون أي فاسد منهم أكثر من الآخر.

كل الصفات لصقت ببنيامين نتنياهو، وآخرها "ملك الفساد" ورئيس حكومة الفساد، ذهب هذا بعد إدانته بتعيين عدد من الوزراء مدانين تماما بالرشوة والفساد، عين لمنصب وزير الزراعة النائب دافيد بيتان، "رغم حقيقة أن الشرطة أوصت في آذار بتقديمه الى المحاكمة بتهمة أخذ رشوة في 12 قضية مختلفة"، وكان نتنياهو عين نائب الوزير يعقوب ليتسمان وزيرًا للصحة، رغم حقيقة أن الشرطة أوصت قبل خمسة أشهر بتقديمه الى المحاكمة بتهمة الرشوة، التحايل وخيانة الثقة.

صحيفة "هآرتس" العبرية لخصت المشهد بـ " ...وفي ضوء حقيقة أن رئيس الحكومة بجلالته متهم بمخالفات الرشوة، التحايل وخيانة الثقة – فلا يمكن لنا الا أن نعترف بأن منطق بيتان ينطبق تمامًا. إذا كان نتنياهو، درعي وليتسمان يمكنهم، فلماذا لا يمكن لبيتان؟ هكذا هو الحال حتى يصبح الفساد نمطًا سلطويًا سائدًا".

ولذا لم يكن مفاجئا ابدا، ان يكشف استطلاع رأي جديد أظهر، أن أغلبية الإسرائيليين، يعتقدون بأن "قيادتهم فاسدة جدا".

وقال معهد ديمقراطية إسرائيل (غير حكومي) إن 58٪ من الإسرائيليين، يعتقدون بأن قيادتهم "فاسدة أو فاسدة جداً"، فيما قال 24٪ إنهم يعتقدون أن هذه القيادة "فاسدة نوعاً ما"، بمقابل 16٪ قالوا انها ليست فاسدة، و2٪ لم يملكوا رأياً محدداً.

نتنياهو، وحكومته تنال من ألقاب الفساد ما لم ينله غيرها، لكنها تتصرف وكأن الأمر غير ذي صلة بها، بل ويجول في كل مكان بالعالم، دون أن يشعرك انه "كومة فساد"، بعيدا عن سخرية البعض أن ما لحقه من تهم لا تذكر مقابل فساد البعض في بلادنا، لكن القانون العام لا يضع "قانونا" لفاسد كبير وآخر صغير، بل للفاسد أي كان مقداره وطبيعته.

لو كان الوضع الفلسطيني أكثر "صحية"، واقل فسادا في المؤسسة الحاكمة الرسمية في بقايا الوطن بجناحية شمالا وجنوبا، لأصبحت حكومة الفساد هدفا سياسيا مباشرا، خاصة وانها أحكام وتهم قضائية وليس استنتاجات وتخمينات، عززها استطلاع رأي يعلن أن "قيادتهم فاسدة جدا".

هل فساد المؤسسة الرسمية الفلسطينية يمنع القوى المجتمعية من الاستفادة مما كشفته وسائل الإعلام العبرية، خاصة هيئات ملاحقة الفساد والشفافية وكذلك مقاومة الاستيطان، هل أن حكومة فاسدة مرتشية لا تمثل خطرا على المشهد السياسي في المنطقة، وكيف لها ان لا تعمل على تغطية ذلك بالذهاب الى ارتكاب "جرائم حرب" بأشكال مختلفة، وخاصة بفتح باب الاستيطان واسعا والعمل على ضم أراضي وتسريع حركة التهويد في الأرض الفلسطينية وتحديدا بالضفة والقدس والأغوار.

حكومة فاسدة جدا، مقدمة على انتخابات تراها مصيرية، ستعمل كل ما يمكنها للهروب من فساد الى افساد مستقبل الفلسطيني لتعزيز عناصر "الفاشية الجديدة" المرتبطة بقتل مستقبل شعب ونهب أرضه وحركة تهويد غير مسبوقة. تتطلب مواجهة موسعة جدا كي لا تصل الى غايتها، خاصة في ظل التطورات الأمريكية الإيرانية، التي قد تجدها الحكومة الفاسدة جدا فرصتها لتكريس مخططها "الفاشي الجديد".

نعم، وجب تحديث تعريف "الفاشية" بانه ليس ما يتعلق بجرائم ضد انسان فحسب، بل ما يتعلق بالأرض والهوية والهدف الوطني، فهي جرائم حرب يجب أن تدرج ضمن التعريف الحديث للفاشية بتعريفها القديم.

ولأن الرئيس محمود عباس لا يبحث "مواجهة خشنة" مع العدو القومي الاحتلالي، وحدد إطار المقاومة التي يريدها بـ "المقاومة الناعمة"، تطويرا لما سبق اختراعه من "مقاومة ذكية"، فهل له أن يستخدم "الناعمة والذكية" في مواجهة "الفاشية الجديدة"...سؤال لا يكلف كثيرا لكنه يحتاج الى قرار!

ملاحظة: حماس قامت باختراع شكل جديد للهروب من الوفاء بما عليها للموظفين، قررت فتح "التبرع الاختياري"...صراحة مخترع بدها عليه جائزة كبرى من نوع "شنط محمد"!

تنويه خاص: هاجم الحاخام الأكبر في إسرائيل يوسف المهاجرين اليهود من أصول روسية، ونعتهم بالـ "أغيار" وشيوعيين يكرهون الديانة اليهودية. طيب هيك يهودي بيكره يهودي معقول ما يكره كل عربي ..يا أنصار التطبيع !

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط