كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة "الفيديو كونفرنس"..والمراقب يوآف!

حكومة "الفيديو كونفرنس"..والمراقب يوآف!

تاريخ النشر: 2018-02-27 | 06:01

كتب حسن عصفور/  فجأة، عادت حركة أرجل "وزراء حكومة الرئيس عباس" بالتوجه نحو قطاع غزة، دون سابق إنذار، وزراء وموظفين ساميين وصولوا في ذات يوم وصول الوفد الأمن المصري، إشارة الى أن "اتفاقات المصالحة"، لا زالت تنبض بالحياة، بعد أن قامت أطراف من حركتي فتح وحماس بفتح ملف "الشقاق السياسي" مجددا، وصل الى قيام قيادات حمساوية بالتفكير في مرحلة ما بعد عباس، سياسيا وإنسانيا..

مصر تعمل بلا كلل كي لا تصل الى نقطة سوداء بالمعنى السياسي، خاصة وانها تتعامل مع فلسطين ليس كغيرها من اطراف، استغلال القضية كغطاء لهدف آخر، وليس بحثا عن حضور عله يغطي عارا، كما غيرها أيضا، فهي تعلم يقينا ان أمن مصر القومي يبدأ من فلسطين، رؤية منذ قدم التاريخ كانت ثابتا مهما حاول البعض في لحظة ما تحريكه عن المسار، لذا فمصر تتحرك وفق رؤية استراتيجية لسد أي ثغرة يمكن ان تسمح لـ"عدو" بإختراق الحصن الفلسطيني، والإنقسام كله ثغرات..

المفارقة لم تكن في الحراك المصري نحو القطاع، بل وصول وزراء حكومة عباس، ومباشرة بداوا ممارسة مهامهم كالمعتاد، التقوا مع من يريدون، وقالوا كلاما ليس ذاته ما يقال في رام الله، ولا موسيقى الاتهام التي تصدر من قيادات فتحاوية، مصلتحها الشخصية والسياسية إدامة "أمد" الإنقسام، فقطاع غزة يمثل مخزونا مختلفا في رسم مستقبل النظام السياسي الفلسطيني، قوة وأثرا وتكوينا يهدد "طموحات العاجزين"..

لكن، المفاجأة الكبرى، تلك التي أعلنها الوزير الأول رامي الحمدالله، أن الإجتماع الوزاري الإسبوعي (يوم الثلاثاء)، سيكون عبر تقنية "الفيديو كونفرس"، بين رام الله وقطاع غزة، هذه الخطوة "الحمداللية" تمثل مفاجأة سياسية،  تسجل كسابقة أولى في تاريخ اجتماع الحكومات، منذ أن فرضت الادارة الأمريكية "إختراع منصب رئيس وزراء"، كخطوة أولى للخلاص من الخالد أبو عمار وتنصيب أبو مازن بديلا..

الاعلان هنا، يفتح تساؤولات بلا حدود، عن مغزى تلك الخطوة "الشاذة سياسيا"، حيث يعلم الطفل الفلسطيني ان عقد الإجتماع بهذه التقنية ليس سوى دعوة علنية لمشاركة الطرف الاسرائيلي فيه، بحكم الواقع التقني، وسيكون الجنرال "يوآف مردخاي" منسق سلطات الاحتلال لكل ما تقوم بد دولة الكيان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حاضرا بما يسمح له بمتابعة كل ما سيقال مباشرة صوتا وصورة، دون الحاجة لانتظار "تقرير غرفة التنسيق الأمني" ومنسقي الارتباط معها..

السؤال، هل جاء مثل هذا الاقتراح بعد اللقاء الأخير بين رامي وبعض الوزراء مع "المنسق" ووزير اسرائيلي، خاصة وأن دولة الكيان تصاب بهوس كلما أعيد الحديث عن المصالحة، رغم كل "التطمنيات" التي ترسل لها من أطراف مؤثرة، ان المصالحة ستبقى "فعل غائب" في هذا الزمن..

اصرار الحمدالله، ان يختار تقنية "الفيديو كونفراس" لاجتماع الحكومة، يمثل استمرارا لسياسة الاستهتار بالمؤسسة الرسمية أولا، واستهتارا بالعمل الحكومي ثانيا، واشراكا للمحتل ثالثا، لكن الأخطر مما سبق، هو خيار رامي هذه "التقنية الخطرة" على أن يذهب وكل الحكومة الى قطاع غزة، ويكون اللقاء الاسبوعي من مقر الحكومة في غزة..

أن يذهب عدد من الوزراء وموظفين كبار الى غزة، ويمارسون أعمالهم يشير أن الخلاف الحقيقي ليس في "تمكين" حكومة الرئيس عباس من العمل، بقدر ما هو "تمكينها" من قضايا لا يمكنها أن تتمكن منها مهما حدث في ظل الواقع الراهن..

أن يختار رامي "الفيديو كونفرنس" على قطاع غزة لعقد الإجتماع، رسالة سياسية ضآلة وطنيا، وتأكيد ان التعطيل جزء من سياسة فريق الرئيس عباس، ولا يوجد ابدا ما يبرر مثل هذا اللقاء سوى استهتار بجوهر المصالحة، والتعامل مع قطاع غزة وكأنه "أخطر أمنيا" على هذه المجموعة من دولة الكيان..

كان لرامي ان يطالب من ذهب الى غزة ليعودوا الى رام الله ويعقد الاجتماع، أفضل من تصرف لا يستقيم مع اي مسؤولية وطنية..رغم ان له الشرف هو والرئيس ان تحتضن غزة اللقاء الحكومي، وما هذا السلوك سوى فضح لجوهر التفكير لهذه الفرقة في إدارة العلاقة مع قطاع غزة..!

ملاحظة: هل يمارس مردخاي ما قاله صائب عريقات أنه رئيس الحكومة الفلسطينية الحقيقي، ويقرر بعضا من رفع "العقوبات عن قطاع غزة" خدمة لـ"الأمن الاسرائيلي" كما طلبت قطر..يمكن ليش لا..قطر والكيان إيد واحدة في "المساعدة الانسانية"!

تنويه خاص: تماضر الرماح..أول إمراة في تاريخ السعودية تصبح نائب وزير..هل نحتفي بحدث مارسه الأقدمون منذ آلاف السنين، ام نرثي حالنا ..ولكن أن تأتي خيرا من عدمه..يمكن تكون تماضر فاتحة الخير!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط