كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حـــكـــومــــة المــلــفــــات

حـــكـــومــــة المــلــفــــات

تاريخ النشر: 2016-06-05 | 08:54

على الرغم من وجود وزراء من مناطق وعائلات لها حضور في الريف والبادية، وابناء عشائر معتبرة، ومن محافظات متعددة، فهي عوامل اسناد تقليدية توفر لحكومة هاني الملقي الغطاء المطلوب والقوة التعويضية عن غياب ثقة مجلس النواب المفقودة، ومع ذلك فالصفة الاكثر واقعية التي تنطبق على الحكومة الاردنية الجديدة انها حكومة بيروقراطية بامتياز، وغالبية وزرائها، يغلب عليهم طابع التكنوقراط المهني والخبرات الادارية، الذين سيواجهون تحديات سبق وتعاملوا معها، وكانت ضمن مهامهم ووظائفهم واختصاصاتهم السابقة، ولا شك سيواصلون التصدي لاثارها وتبعاتها مع رئيسهم المتحفز للعمل .

حكومة الملقي سيسجل لها انها ليست جهوية على الرغم من وجود وزراء ينتمون لعائلات لها جذور وامتدادات عشائرية، بل حكومة تتوسم الاستجابة للقيم الملكية الاقرب الى العصرنة والمواطنة والمهنية والتنوع، من اصول فلسطينية، ومسيحيين، ونساء وشركسي، دون الاخلال بالقيم التقليدية للحكومات المتعاقبة التي حافظت عليها بالامتداد الجهوي لابناء المحافظات والريف والبادية، واضافت لها بشكل لافت التعددية واصحاب الاختصاص، وخازني الخبرات من تجاربهم العملية لدى مؤسسات ووزارات الدولة، وبذلك وفرت رهانات لقطاع من الاردنيين يتطلعون للايام المقبلة لعلها تكون اقل قسوة وغلاء، واقل مشاكل وجرائم واثار نفسية ومادية اضعف .

سلامة حماد العائد بقوة المهمة التي سبق وانجزها في الفترة الواقعة ما بين ايار 2015 ونيسان 2016، بمطاردة 160 مطلوباً مصنفاً “ خطر وخطر جداً “ ورحل بعد القى القبض على 128 منهم وقتل ثلاثة وبقي 29 مطلوباً مطارداً ممن ارتكبوا جرائم جنائية وتهريب والاعتداء على مواطنين وعلى ممتلكات ومؤسسات مختلفة، اعاد الاعتبار للامن الداخلي وللقانون، وسيواصل مهمته التي لا تقل اهمية عن فريق معالجة الاختلالات الاقتصادية ان لم تكن اهم منها او رافعة للاستثمار الاقتصادي وداعماً له في الحفاظ على الامن ومتطلبات الاستقرار والطمانينة، ولذلك يمكن اعتبار الامن الداخلي غير السياسي، هو المهمة الرابعة لحكومة الملقي، بعد الاقرار بالمهام الثلاث : 1- استكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي للتوصل الى اتفاق، 2- تشكيل مجلس الاستثمار الاردني السعودي المشترك، 3- اجراء الانتخابات النيابية، و4- معالجة الاختلالات الامنية الداخلية ذات الطابع الجنائي غير السياسي، وهي مهمة مناطة باجهزة الامن والشرطة والدرك، بخلاف

1- معالجة محاولات التسلل من خارج الحدود المناطة بالجيش والقوات المسلحة وحرس الحدود

2- الخلايا النائمة والتطرف السياسي من امتدادات داعش والقاعدة وامثالهما وهي مناطة بجهاز المخابرات، ولهذا لم يكن صدفة ولا مناكفة للرئيس المنتهية ولايته، بقدر ما هو قرار سياسي امني يرى بعودة الوزير سلامة حماد على انه القادر على معالجة الاختلالات الداخلية ذات الطابع الجنائي بحزم وعقلانية وتجربة متراكمة اهلته للتعاطي مع هذا الملف باقتدار، كما هو جواد العناني نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية، ومحمد الذنيبات لملف التعليم، وناصر جودة لملف السياسة الخارجية، حكومة كفاءات وخبرات، محمية من المناكفات البرلمانية، نجاحها مكسب لنا، واخفاقها خسارة علينا .

يتطلع قطاع من الاردنيين لما هو ارقى من حقوقهم الاساسية : الامن والاستقرار وتحسين الخدمات التعليمية والصحية والسكنية وضمانات اجتماعية لائقة، يتطلعون لانتخابات نزيهة، وحكومات برلمانية جدية وحقيقية تعتمد على نتائج صناديق الاقتراع مثل البلدان المتقدمة والشعوب المتحضرة واحزاب لها مصداقية وتاثير في الشارع، ولكنها امال عريضة قد لا تكون قريبة المنال في المدى المنظور، إذ لا تتوفر الارضية الدستورية والقانونية الملزمة، وتغيب الارادة السياسية عن كل هذا، ولأن قوى الشد العكسي ما زالت هي المهيمنة مما يدفع القطاع الاوسع من الاردنيين لتناول الاولوية نحو الامن وتحسين الخدمات وتوسيع قاعدة الشراكة في مؤسسات صنع القرار اكثر من امالهم البعيدة، وهو ما يتوسلونه من الحكومة الحالية وما بعدها لعل المستقبل الحزبي والبرلماني والجماهيري يتحسن تاثيره وافعاله فتكون تطلعاتنا نحوها ورهاناتنا عليها اكثر واقعية من الرهان عليها الان وهي ابعد ما تكون عن الواقع الملموس .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط