كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة الوحدة والفتور شعبي

وفي هذه المرة أيضا ، الشعب خارج تشكيل حكومة الوحدة كما هي العادة ، فمخاض الحكومة الفلسطينية الجديدة ، وما يجري على الساحة السياسية الفلسطينية ، ما هو إلا إبر تسكين للفلسطينيين ، قبل البدء الجدي بتشكيل الحكومة المنوي التوافق عليها (إن تم) !

فهذا يريدها وطنية تلتزم بشروط الرباعية وتعترف بـ "إسرائيل"، وذاك يراها حكومة فاشلة قبل أن تتشكل ، وهذا يضع شروطا ، وذاك يحاول إقناع الآخر ، وهذا ملتزم بالقرار ، وذاك لا يعنيه ،وهذا يقبل بالتشاور ، وذاك يرفض.

وما بين هذا وذاك تترنح القضية الفلسطينية متهالكة بين منعطفات ومطبات ، وشعب يعيش بين ضياع الوقت على العتمة في كرفانات الظلام!

وبين ما يريده الشعب وما ترتئيه القيادة هوة كبيرة امتلأت عن بكرة أبيها بالمتطلبات بدءا بفك الحصار وإعادة الاعمار "بعد حرب الخمسين يوما "، وانتهاء بالشئون الحياتية ، والمعيشة اليومية ورغيف الخبز ومتابعة ظاهرة المتسولين والنظر لمن يبحثون عن قوت أطفالهم في حاويات القمامة .

لذا ، لم ولن تستطيع جميع الحركات الفلسطينية الوصول لحلول جذرية دون الخلاص من الضغوط الخارجية والمصالح الدولية والإقليمية والعربية التي تتنازع وتتصارع للامساك بالورقة الفلسطينية .

وعليه ، يبقى القرار الفلسطيني مسلوب وبعيدا كل البعد عن الاستقلالية ، فالتدخلات والعبث في القضية الفلسطينية تأتي من كل حدب وصوب.

ومن جهة أخرى عدم توفر النوايا الحقيقية ، فما أثار الموضوع مجددا هي الأزمات التي تواجهها كلا من "فتح وحماس" وكذلك الفصائل الأخرى ، فخوف فتح مما قد تقدم عليه حماس من انفصال بغزة ، وبالتالي ضياع المشروع الوطني الفلسطيني ، وتقسيم المقسم (الوطن الصغير) إلى شقين بالمعنى الفعلي .

وفي الاتجاه الآخر خشية "حماس" أن تعاد الكرة معها مرة أخرى كما حصل مع "فتح" بمفاوضات استمرت عشرات السنوات دون نتائج تذكر!

ولو افترضنا جدلا أن القادة يبحثون عن حلول لمشاكل مواطنيهم لما وصل بنا الحد إلى ضياع كل هذه السنوات دون جدوى ودون الوصول إلى قواسم مشتركة تستطيع انتشال المواطن من الوحل الذي وضعه ساسة الانقسام فيه.

كل يغني على ليلاه ، فالمواطن متهالك ولا زال ينفض غبار الحرب عن جسده العليل ، المنهك ،ولا يعنيه ما يجري سواء تم تشكيل حكومة توافق ، أو حكومة وحدة وطنية ، أم لم تشكل أصلا ،كونه جرب كل أشكال الحكومات التي لم تلتفت إلى أي من مشاكله ، بل تراكمت وكثرت همومه ،"وزادت الطين بلة ".

فعدم اهتمام المواطن بما يجرى ما هو إلا تعبير عن حالة السخط و الإحباط و ألامبالاة ، عن ما يتنافس المتنافسون ، ويتقاتل المتسببين في الانقسام ، ولا حتى عن ما يتنازعون ، ولا عما يتقاسمون ، كل ما يطمح "الغلابا" لتحقيقه ويصبون اليه " مسكن ومأوى وقليلا من المؤن" ، ولم تعد الشعارات الرنانة تعنيه أو تؤثر فيه ،فهي "لا تغني ولا تسمن من جوع "، ولم ترتق تلك التصريحات إلى مستوى الاستماع إليها ، فقد باتت كل الأوراق مكشوفة ، ولم تعد تنطلي على شعب مجرب.

هذه المرة يتعامل المواطن بفتور مع وسائل الإعلام وأخبارها ،والمعلومات الواردة المتناقضة التي بدأت تنتشر حتى قبل البدء المشاورات الفعلية لتشكيل الحكومة !

وما أن يبدأ تشكيل جديد ، أو يشعر هؤلاء، أن كعكة ما قد بدأ تقاسمها ، تجد المهرولون يخرجون إلى وسائل الإعلام وتبدأ التصريحات ، وحينها ، تدب الحركة في مقرات وسائل الإعلام و "تلعلع" فهي بدورها أيضا تبحث عن سبق هنا وانفراد هناك .فما يجري الحديث عنه من تشكيل حكومة جديدة يأتي في إطار الخوف والتربص بالآخر

لا نعلم لماذا أصلا كل هذه الزوبعة ولم التشكيل الجديد ، والمنقسمون هم من أفشلوا الحكومات السابقة ، فصوت المواطن يقول : انتم من توافقتم علي الحكومة السابقة وانتقدتموها ! ، انتم من اخترتم وزرائها ولم تعترفون بهم ولم تستقبلوهم !، انتم من تريدون ولا تريدون ! ودوما تحاولون إقناعنا برأيكم ؟

وحال لسان المواطن ينادي :أنا المواطن ،أعلمكم أنه لا فرق لدي إن كانت هناك حكومة أو لم تكن ! ..لا فرق لدي إن فعلتموها أم لم تفعلوها! .. كل ما أريده أن تتركوني وشأني ...فلا أريد حروبا ، ولا دمارا ؟

ولا تخاطبوني ، فأنا الشعب، و بالتأكيد لا أترقب منكم الجديد ، كوني خارج تشكيل حكومتكم المسماة بالوحدة !

السؤال الذي يطرح نفسه ، هل ستبقى الحركات والأحزاب الفلسطينية تترنح مكانها وتبحث على "عكاز" الشعب تتكئ عليه؟؟

أم أن لكل فصيل فلسطيني قنوات سرية خاصة يتباحث من خلالها ويرتب أوراقه بعيدا عن الآخر وهموم الشعب ؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط