كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة بينيت و"ثنائية التمثيل الفلسطيني" في زمن المنحة الأمريكية

حكومة بينيت و"ثنائية التمثيل الفلسطيني" في زمن المنحة الأمريكية

تاريخ النشر: 2021-06-21 | 03:31

كتب حسن عصفور/ سارع الرئيس الأمريكي جو بايدن للاتصال برئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت فرحا مهنئا، بسقوط نتنياهو أولا، وبفوز الجديدة ثانيا، بعد دقائق فقط من نيل ثقة الكنيست بفارق صوت، ثمنه انضمام مجموعة إسلاموية الى "المطبخ الصهيوني" للمرة الأولى منذ قيام دولة الكيان اغتصابا لفلسطين التاريخية.

كان لافتا جدا السرعة البرقية للتهنئة، ولكن تلك كانت الأولى في مسلسل "لفتات سياسية أمريكية" بدأ منحها لدولة الكيان وحكومتها الجديدة، أو ما أشير عن "منحة الشهور الأربعة" لها، دون أن تمارس أمريكا أي عملية "تشويش" عليها.

الفترة الأمريكية تهدف لمنح زمن سياسي لبنيت وتحالفه، لإعادة ترتيب أوراقهم الداخلية والإقليمية، وخاصة العلاقة مع الأردن التي أصابها عطب كبير، بعدما تكشف اشتراك نتنياهو فيما يعرف بـ قضية الفتنة" ضد الملك عبد الله، وكذلك مع السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، في ظل انحدار مكانتها الشعبية كثيرا لصالح صعود حركة حماس بعد معركة "الحدث المايوي الكبير"، وما سيفرض عليها من تفكير في ترتيب قنوات الاتصال بين الطرفين.

العلاقة بين الكيان" والطرف الفلسطيني بجناحيه، هو العقدة الأكثر ارباكا التي تواجه الحكومة الجديدة، فهي تبحث تعزيز مكانة السلطة، ولكنها لن تتجاهل حضور حماس المتصاعد في الآونة الأخيرة،

حكومة بينيت، تحاول ان تفرض منطقها لكسر حركة "الربح السياسي" الذي أنتجته المعركة الأخيرة، ليس فقط من باب ارتفاع شعبية حماس على حساب "شريكها الفلسطيني"، بل أنها مجبرة للسير مع حماس في ممر إجباري لتحسين ملامح حضورها، عبر مفاوضات تبادل الأسرى في مصر، وما يتطلب ذلك من تحسين شروط في الحصار المفروض على قطاع غزة، بدأت ملامحه تبرز.

والصمت الإسرائيلي بالإكراه، على تغيير قواعد الحركة التجارية نسبيا، مؤقتا بين مصر وقطاع غزة عبر معبر رفح، هو ضريبة تدفع لحماس، حاول الإعلام العبري أن ينفخ في سور حكومة الكيان كي تغضب وتهدد لغلقها، كونهم يعلمون مآلها السياسي، لكن المسألة تفوق قدرة حكومة مجبرة على الحضور المصري ببعده الجديد.

وبالتأكيد، ستعمل الحكومة الإسرائيلية على تغيير جوهري في مسار الأموال القطرية، ولن يعود "الموساد" الناقل الرسمي لها، ما اضفى شرعنة قانونية على علاقة "غير علنية"، ويبدو أن البوابة الأممية مع مصر هي البديل، بعد أن فشلت محاولة تل ابيب أن تكون بوابة المال القطري لحماس عبر مقر الرئيس عباس في رام الله.

الرغبة الإسرائيلية في تعزيز السلطة على حساب حماس، كما أعلن وزير جيشها صراحة، لم تأت ثمارها ويبدو لن تأتي قريبا، بل العكس ما يشير الى أن "صفقة الأسرى القادمة"، ووصول المال القطري، وتعزيز حركة الإعمار في قطاع غزة دون أي دور لسلطة رام الله، ستراكم مزيدا من "مكاسب" حماس الآنية، لكنها محصورة داخل القطاع.

معادلة "ثنائية التمثيل الفلسطيني"، ستفرض ذاتها في مسار العلاقة مع دولة الكيان الى حين بلورة ما يتم تحضيره بعيدا عن "ضجيج الكلام"، ضمن مهلة الشهور الأربعة الأمريكية بين قنوات مختلفة، لتجهير "صفقة سياسية" تكسر كل الجدر العائقة التي برزت بعد قمة كمب ديفيد 2000، وتحديد عناصرها على ضوء التجارب السابقة، بحيث تأخذ قيام دولة فلسطينية ضمن "شروط خاصة بالسيادة الأمنية"، وموازيا لها الاعتقاد الديني اليهودي في حائط البراق.

ملاحظة: رواية سلطة رام الله "الكاملة" التي نشرتها تكشف أن الاستخفاف فاق الحدود...رواية تؤكد أن المتهم الفاسد خارج حدود المساءلة...سلطة لا تعرف تقديم رواية متفق عليها لصفقة صغيرة، كيف لها أن تقدم رواية الشعب الحقيقية...بدون زعل حلوا عنا!

تنويه خاص: وكالة مقر المقاطعة المعروفة إعلاميا باسم "وفا"، نشرت خبرا عن تكريم صحفيين خلال الحرب الأخيرة...ولكنها تجاهلت أسماء صحفيي أمد للإعلام المكرمين...الصغير يبقى صغيرا يا فلان...ودوما سيبقى "أمد أقوى من الظلام والظلاميين".

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط