كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة تكنوقراط .. هل بدأ الاستثمار لمعركة طوفان الأقصى

حكومة تكنوقراط .. هل بدأ الاستثمار لمعركة طوفان الأقصى

تاريخ النشر: 2024-03-01 | 05:34

بعد مفاوضات كامب ديفيد التي جرت في واشنطن( عام 2000) بين رئيس الوزراء السابق إيهود باراك والرئيس الراحل ياسر عرفات برعاية الرئيس كلنتون وصل الرئيس ياسر عرفات لقناعة بعدم الجدوى للتوصل لاتفاق مع الجانب الإسرائيلي بدون الضغط عبر العمل المقاوم تحت شعار( التفاوض تحت النار) والإسرائيلي وصل لهذه القناعة أنه لابد من الضغط على القيادة الفلسطينية لكسر ثوابتها الوطنية التي تمسكت فيها خلال المفاوضات، فكانت انتفاضة الأقصى التي قابلها الاحتلال الصهيوني بدموية عالية منذ الأيام الأولى، مما اضطر الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمعرفة وتوجيه من تحت الطاولة للرئيس الراحل إلى استخدام السلاح ، وكذلك أطلقت يد كتائب شهداء الأقصى وباقي الكتائب الفلسطينية المسلحة لضرب الاحتلال الصهيوني، أثناء انتفاضة الأقصى أجريت لقاء مع أحد المسؤولين الفلسطينيين وسألته( انتفاضة عام ٨٧ انتهت إلى توقيع اتفاق  أوسلو فهل انتفاضة الأقصى ستنتهي بخارطة الطريق ) كانت خارطة الطريق في بداية التحضير لها كان رده بشكل قاطع (لا) لقد تعلم الشعب الفلسطيني الدرس ولن يسمح بتمرير هكذا خطة وإنهاء الانتفاضة لكن الذي جرى عكس ذلك، فقد اتخذ قراراً إسرائيلياً أمريكياً بمباركة عربية لإزاحة الراحل ياسر عرفات عن المشهد السياسي الفلسطيني، الذي اعتبروه آنذاك عقبة أمام تطبيق خارطة الطريق الدولية المزعومة وكانت الخطوة الأولى تقليص صلاحياته وصولاً إلى اغتياله،  

اليوم تبدو إسرائيل وأمريكا وبغطاء عربي تريد أن تفعل نفس السيناريو لكن بإخراج جديد ( وهم حل الدولتين ) لكنهم في الحقيقة منطلقين من أن المقاومة الفلسطينية قد هزمت في معركة طوفان الأقصى في غزة وعلى الكل الفلسطيني أن يدفع الثمن سلطة ومقاومة، 

الغريب بالأمر رغم إدراك قيادة السلطة الفلسطينية لهذا الاستهداف إلا أنها تعاملت معه لتنجو بنفسها عبر تقديم المزيد من التنازلات، فجاءت الاستجابة سريعة عبر تقديم حكومة أشتية استقالتها لإفساح المجال أمام تشكيل حكومة تكنوقراط ولم يخفِ محمد أشتية أثناء تقديم الاستقالة حقيقة الاستجابة للضغط الدولي وما يجري في قطاع غزة،  

 عندما قال “إنها تأتي استجابة للمطالب الدولية بإصلاح النّظام السياسي الفلسطيني تمهيداً لتشكيل حكومة كفاءات تضمّ بعض الأحزاب لإدارة المشهد الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب في القطاع”، وأضاف “المرحلة المقبلة تحتاج إلى ترتيبات سياسيّة جديدة تأخذ في عين الاعتِبار التطورات في القطاع ومحادثات الوحدة الوطنيّة”.

لقد كان الأجدى بالنسبة إلى السلطة الفلسطينية الصمود في وجه هذه الضغوط والذهاب إلى إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ من طرف واحد، خاصة أن المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو قد انتهت عام ١٩٩٩، ووضع الأمريكي والأوروبي في الزاوية الذي يردد معزوفة حل( الدولتين صباح مساء) والذهاب إلى  تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع لترجمة إعلان الدولة على أرض الواقع عبر مواجهة شاملة مع الاحتلال ، والتصدي لكل المخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية والمقاومة على حد سواء، فالمعركة في قطاع غزة لم تنتهِ بعد وهي مفتوحة على كل الاحتمالات، فالإسرائيلي بكل خياراته مأزوم حتى لو احتل كامل القطاع لن يكون بمقدوره الصمود طويلاً، ولن يكون بمقدوره تحمل أعباء احتلاله، كما أنه لا يستطيع تشكيل روابط قرى جديدة التي جربها في منتصف السبعينات وفشلت فشلاً ذريعاً،فهل يمكن أن يقبل الشعب الفلسطيني قيادة مرتبطة بالاحتلال جاءت على أشلاء شهدائه وجرحاه وعذابات أبنائه ودمار بيوته؟

في المقابل إن ما يعانيه الشعب الفلسطيني في غزة من فقدانه أدنى درجات الحياة ناهيك عن المجازر الدموية المرتكبة بحقه من قبل الاحتلال الصهيوني، والتلويح باجتياح مدينة رفح تارة والتهديد بالتهجير تارة أخرى والضغط الإقليمي الكبير، 

للدفع بالأخوة في حركة حماس للوقوع بالخطأ تحت ضغط الواقع وخاصة بعد المعلومات المسربة عن مرونة تبديها الحركة في ملف الأسرى وتجزئتها للحل وعدم إصرارها على موقفها السابق بإنهاء الاحتلال لقطاع غزة  ووقف العدوان قبل مناقشة أي عملية تبادل للأسرى ، وما سرب عن موافقتها على تشكيل حكومة تكنوقراط وعدم تمسكها بتشكيل حكومة وحدة وطنية

نحن في مرحلة عض الأصابع الذي سيقول فيها (أخ) سيخسر بلا شك، 

أتمنى أن لا تقع القيادة الفلسطينية بكل مكوناتها في خطأ استثمار انتفاضة ال ٨٧ (باتفاق أوسلو  )الذي كانت نتائجه كارثية على الشعب الفلسطيني وخطأ استثمار انتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠، الذي كانت نتيجة اغتيال الراحل ياسر عرفات وجعل السلطة أكثر مطواعية للضغوط تحت وهم الحل السياسي المتمثل بخطة الرباعية الدولية( خارطة الطريق ) فشعبنا الفلسطيني لم يعد لديه شيئاً ليخسره بعد هذه التضحيات الجسام وهذا الدمار الهائل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط