كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة حرب

حكومة حرب

تاريخ النشر: 2022-08-05 | 16:04

تتأرجح سياسة رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي العنصري المتشدد يائير لابيد بين الأبيض والأسود بهدف إزالة ذلك الكابوس الذي يهدد وجود القوى الظلامية الإسرائيلية وهو السلام، فمجرد تفكير لابيد للجلوس على طاولة المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين فهذا يمثل تهديدا مستقبليا لليمين الاسرائيلي المتطرف. ومعلوم أن أجواء العنف والقلق والخوف من المستقبل التي تهدد الكيان الاسرائيلي هي الوصفة السحرية التي تمكن اليمين الاسرائيلي من إحكام سيطرته على المجتمع الاسرائيلي ومصيره.
ومن هنا يمكننا إدراك معنى رؤية يائير لابيد التي يتثبت بها حيث يتبنى أيدلوجية مؤيدة للاستيطان ومتنكرة بالكامل للحقوق الفلسطينية، والذي يعتبر الضفة الغربية جزءا من أرض إسرائيل التاريخية، والقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، والاستيطان هو عمل صهيوني ريادي.
ومن خلف هذه الرؤية تستمر حكومة الحرب الاسرائيلية في شن حربها المسعورة لتدمير ما تبقى من أوسلو وملحقاتها المادية والبشرية.
فإذا كان ما يراه العالم من أعمال قتل جماعي للفلسطينيين وتدمير منهجي لمدنهم وقراهم وبنيتهم التحتية والاستيلاء على أراضيهم وما يتعرضون له من تصعيد عسكري بما في ذلك استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضده مثل اليورانيوم المستنفذ والقنابل الفسفورية والغازات والقذائف المختلفة وحصار المدن والمخيمات والقرى ومحاولة تجويعهم وسرقة أراضيهم من خلال التوسع الاستيطاني وجرح أطفالهم وقتل شبابهم ونسائهم وإعلامييهم وشيوخهم هو خلاصة الجهد الزائف الذي بذلته ماكينة الدعاية الإسرائيلية لإظهار رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لابيد كداعية سلام فان تفاصيل الاستعدادات العسكرية والحصار العسكري الاسرائيلي والاقتصادي على الأراضي الفلسطينية ومنع دخول المواد التموينية والمساعدات الطبية وحصار القرى والمدن واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تجعل الحديث عن السلام مجرد غطاء مكشوف لتمرير الأهداف الإسرائيلية التي أصبحت واضحة المعالم للقاصي والداني.
بانحصارها أولا وأخيرا في محاولاته البائسة لتركيع الفلسطينيين وتمرير سياسة الأمر الواقع.
إن الوضع الناشئ الذي تبلور بعد إن استقر يائير لابيد في رأس المستوي السياسي الاسرائيلي يبرره الانحياز الأمريكي المطلق مع تل أبيب وهذا يترجمه التخبط الأمريكي وتردد الإدارة الأمريكية الجديدة بين الإحجام والإقدام للدخول بقوة لوقف التدهور في المنطقة.
ومن هنا تدخلت الولايات المتحدة وطرحت مبادرة بين نفتالي بينيت ويائير لابيد وإدارة جو بايدن للبدء بمفاوضات اقتصادية مع الفلسطينيين.
فالتحليل الأولى لمجريات وتطور الصراع على الأرض بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني يدل على ان الحكومه الاسرائيليه تدير حربها المجنونة على نار هادئة والتوجه نحو التصعد التدريجي للمعركة القادمة مع الفلسطينيين من خلال التسويف والترهيب والترغيب والقوة العسكرية البربرية إذا لزم الأمر.
هذه السياسة العبثية التي ما زالت الحكومات الاسرائيلية تسير على هديها هي انعكاس ظاهري لسوء ادارتهم السياسية والتي تمثل مدى المأزق الذي مروا به، وهو دليلا ساطع على ان لابيد الذي يغلق كل المبادرات السياسية مكتفيا بإطلاق الوعود للإسرائيليين بتحقيق النصر المبين على الفلسطينيين بالقوة العسكرية سيبقى حبيس دائرة الوهم البائسة التي ستغرق الطرفان في بحر من الدماء.
وبغض النظر عن أجواء القلق واليأس التي تسيطر على الشارع الاسرائيلي فإن حكومه نفتالي بينيت ويائير لابيد ماضون على ما يبدو في تنفيذ سياسة الأرض المحروقة على مراحل دون هدف استراتيجي حقيقي آو يقود للحل المطلوب، وبما ان الاحزاب الحاكمه وبقية الزعران من الأحزاب اليمينية الاسرائيلية المتطرفة يتولون قيادة الكيان الإسرائيلي نحو الحريق.
ففي غياب إستراتيجية إسرائيلية شاملة يكتفي لابيد بصفته قاتلا كبيرا بامتياز وليس زعيما سياسيا بمواصلة سياسة التصفيات واجتياح المناطق الفلسطينية وهذا يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك ان الكيان الاسرائيلي دولة إرهابية وفق كل المقاييس السياسية والأخلاقية وعندما تتجرد القيادة الإسرائيلية من الوعي السياسي فان مستقبل المنطقة يبدو سوداويا.
من هنا فالشعب الفلسطيني يعيش لحظات صعبة ومصيرية وتحديات خطيرة وكبيرة لا يمكن مواجهتها والتعامل معها إلا بإتحاد الكل الفلسطيني وبوقفة من جميع الأشقاء والأصدقاء والاحرار من العالم ليجسد إرادة أمته وعزمه على حل قضيته طبقا لمبادئ الحق والعدل وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط