كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة د. أشتية..."تقشف" ولكن للأعلى!

حكومة د. أشتية..."تقشف" ولكن للأعلى!

تاريخ النشر: 2019-05-30 | 02:55

كتب حسن عصفور/ قبل رحيل حكومة رامي الحمد الله، انتشرت "شائعة" زيادة رواتب رئيس الوزراء والوزراء ومن هم على شاكلتهم مسميات وظيفية، برقم مساوي الى الضعف تقريبا( رئيس الحكومة من 4 آلاف الى 6 آلاف دولار والوزير من 3 آلاف الى 5 آلاف)، وأيضا شراء سيارات جديدة للوزراء قبل المغادرة وللحق لم يتم التعاطي بمصداقية مع تلك الإشاعة، كونها تتعاكس كليا مع منطق "الأزمة المالية" التي تمر بها سلطة شمال بقايا الوطن، وبعد رفض استلام أموال المقاصة، وما رافقها من "خطابات" عن التكاتف لمواجهة "المصير المشترك" في الفقر طبعا.

ولكن، ثبت أنها حقيقة، وفعلا تمت الزيادة وبدأت عملية الصرف، ومع تغيير الحكومة أرسلت هيئة التقاعد كتابا تستفسر من رئيس الحكومة الجديدة د. محمد أشتية عن كيفية التعامل مع تقاعد الوزراء الراحلين، وتسرب الكتاب ليؤكد ما كان، واستجابت حكومة رام الله للكشف أنه قرار سابق تم تنفيذه.

تصريح أمين عام مجلس وزراء أشتية، بأنه قرار سابق وتم التنفيذ، يكمل الفضيحة السابقة، ويعتبر تشاركا في عمل "لصوصي"، وكان الأولى بالدكتور اشتية أن يلغي القرار كونه "غير قانوني" أولا، ويمثل انتهاكا للروح التضامنية المجتمعية في ظل الأزمة الكبيرة، ثانيا.

د. أشتية أعلن عن سياسية "تقشفية"، ولا لشراء سيارات جديدة، وحاول ان يقوم بحركة "لافتة" عندما ذهب الى مكتبه سيرا على الأقدام أول مرة (ذهبت ولم تعد)، لكن كتاب هيئة التقاعد أزاح غبار الزيف التقشفي، بل كشف انه تقشف على الشعب ليزداد الوزراء ومن هم بدرجاتهم "بحبحة" أكثر.

القرار الفضيحة، يمثل أكبر مخالفة قانونية، والغريب أن "المكونات القانونية" صمتت على قرار فاسد كونها صاحبة مصلحة أيضا بتمريره، تجاهلت، انه مخالفا لقرار المجلس التشريعي الأول، الذي حدد بقانون رواتب الوزراء والنواب والمناصب العليا بالمؤسسات الحكومية، ولذا لا يمكن إقرار ما يخالفه سوى بتعديل القانون من قبل المجلس، ونظرا لتغييبه كان يجب ان يصدر مرسوما رئاسيا بذلك، وهنا نتساءل هل صدر مرسوما لم يعلن او ينشر في الجريدة الرسمية، وتواطأت الرئاسة والحكومة لمنع نشر "الفضيحة" على قاعدة (إن بليتم فاستتروا).

بالتأكيد، القرار لا يحتاج لنقاش لمعرفه انه غير شرعي وغير قانوني، ومع ذلك ستثار عشرات الأسئلة، تتطلب أجوبة سواء تم وقف العمل بالقرار – الفضيحة، او تجاهلت حكومة المقاطعة الغضب الشعبي كعادتهم باعتبار أنه لن يكون هناك حراكا لإسقاطه بعد تعزيز القوات الأمنية التابعة لسلطة المقاطعة، وتعزيز الوجود الاحتلالي.

فمثلا، هل طبق القانون علي من بحكم الوزراء ام لا، وهل سينفذ على الوزراء الجدد، ومن بحكمهم، وإذا لم ينفذ عليهم، كيف سيتم التعامل مع عدد من وزراء استمروا في مناصبهم من الحكومة السابقة.

وما هي نسبة الراتب التقاعدي للوزراء الراحلين، وهل سيتساوى مع من تقاعد قبل حكومة رامي الأخيرة، أم لا، وهنا أليس ذلك تمييزا غير قانوني قد يصل اعتباره "تمييزا عنصريا".

وأخيرا، هل تمت زيادة رواتب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير باعتبار القانون منحهم ذات راتب الوزير، ام ان القرار تجاهلهم، باعتبار أن "الحكومة أعلى مكانة" من التنفيذية.

بدون إنهاك العقل، لا يجب الغاء القرار – الفضيحة فحسب، بل يجب ملاحقة من أقره ووافق عليه، ومحاسبته على "فساد مالي وقانوني"، وألا تقتصر المحاسبة على طرف الحكومة الراحلة بل كل الهيئات المشاركة به، من مكتب الرئيس الى مكتب النائب العام وهيئة مكافحة الفساد، وقبلهم رئيس هيئة التقاعد الذي مرر قرارا غير شرعي.

الدفاع عن القانون هو معيار الصدق السياسي، ودونه فكل ما ستقولون كذب مركب...

المال القطري المدفوع لتغطية رواتب الموظفين وليس لرفاهية بعضكم...العار سيلاحقكم طويلا!

ملاحظة: فضيحة التسريب الصوتي لشخصية حمساوية مركزية تلقي ضوءا على مظاهر فساد منتشرة ولكنها تحت "الحماية الدينية"، لولا غضب السعودية لمرت الفضيحة بهدوء، وستمر بلا عقاب كما فضيحة الميناء، ويا حماس ما دخلك شر!

تنويه خاص: سؤال فجائي، كم فلسطيني يمكن أن يتذكر اسم الدائرة التي تراسها حنان عشراوي في تنفيذية المقاطعة وبدل أي دائرة جاءت ... اعتبروها فزورة أواخر رمضان لنشوف الشطارة!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط