كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حكومة رام الله " تقرر إجراء الانتخابات لعدد من مجالس الهيئات المحلية في الضفة المحتلة

"حكومة رام الله " تقرر إجراء الانتخابات لعدد من مجالس الهيئات المحلية في الضفة المحتلة

تاريخ النشر: 2018-07-31 | 14:54

أمد/رام الله:  استهل مجلس الوزراء لحكومة رام الله جلسته الأسبوعية التي عقدها ،اليوم الثلاثاء،  في مدينة رام الله برئاسة الدكتور رامي الحمدالله رئيس الوزراء، بإدانة التصعيد الإسرائيلي الخطير على المسجد الأقصى المبارك، ومواصلة مخططات الاحتلال لتهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية، وطمس هويتها العربية الفلسطينية، بالتزامن مع الهجمة الاستيطانية ومخططات التهجير في الخان الأحمر ومختلف مناطق الضفة الغربية، والتهديدات بشن عدوان على قطاع غزة ومع إقرار قانون القومية العنصري. ودعا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف التصعيد الإسرائيلي على شعبنا وأرضنا، وتأمين حماية دولية لشعبنا ومقدساتنا، ووقف إجراءات الاحتلال التي تنتهك كافة القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية والشرائع السماوية.

وحمّل المجلس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تبعات وتداعيات إجراءاتها يوم الجمعة الماضي بإخلاء المسجد الأقصى المبارك من الحراس والقائمين عليه، والاعتداء على المصلين وموظفي الأوقاف الإسلامية، وقرار الحكومة الإسرائيلية بتدشين مركز للتراث اليهودي في قلب حي سلوان بالقدس الشرقية. وأكد المجلس أن العالم أجمع يجب أن يعي بأن إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال ليس لها أي سيادة قانونية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن كافة الإجراءات التي تفرضها على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وتأتي في إطار تنفيذ مخططات الاحتلال ومحاولاته لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس، وفي المسجد الأقصى المبارك، والمساس بكيانه ومكانته وقداسته الدينية والروحية والعقائدية والتاريخية. ودعا المجلس جماهير شعبنا الفلسطيني بكافة مكوناته وأطيافه وفي كافة أماكن تواجده إلى الوقوف صفاً واحداً، لمواجهة مخططات الاحتلال وإجراءاته التعسفية ومحاولاته تهويد القدس والسيطرة على المسجد الأقصى المبارك، والالتفاف حول القيادة الشرعية لشعبنا لمواصلة مسيرتنا النضالية، مشدداً على أننا لن نتراجع حتى تحقيق تطلعات شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وعاصمتها القدس الشريف وفي قلبها المسجد الأقصى المبارك.

وفي السياق نفسه، أعرب المجلس عن رفضه واستنكاره للمغالطات والادعاءات المتكررة التي يحاول رئيس الوزراء الإسرئيلي تمريرها، حول حرص الحكومة الإسرائيلية للحفاظ على الوضع القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك، بما يعني رفضها لقرارات الشرعية الدولية بعدم الاعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على القدس والمسجد الأقصى المبارك، ويعني إصرارها على تكريس احتلالها للمدينة المقدسة مع كل ما يصاحب ذلك من مخططات وإجراءات احتلالية وقرارات عنصرية لفرض سياسة الأمر الواقع.

وأدان المجلس قرار وزير الحرب الإسرائيلي "افيغدور ليبرمان"، المصادقة على توسيع مستوطنة "آدم" جنوب شرق رام الله، بإنشاء (400) وحدة استيطانية جديدة، وبتشجيع علني أمريكي، بالإضافة إلى قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأخير بالمصادقة على بناء (270) وحدة استيطانية فيما يسمى مستوطنة "دانيال"، جنوب شرق بيت لحم. واعتبر المجلس أن هذه الخطوات تعتبر تحدياً سافراً للمجتمع الدولي، واعتداءً واضحاً على الأرض والحقوق الفلسطينية بشكل يحول دون إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يستدعي اتخاذ موقف صلب وحازم من قبل المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية، وفي مقدمتها مدينة القدس المحتلة.

واستنكر المجلس حملة التحريض الإسرائيلي ضد مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والتي طالت مؤخراً شبكة المنظمات الأهلية، وخاصة من قبل الجمعيات اليمينية والاستيطانية، وذلك بربط هذه المؤسسات الوطنية أمام مؤسسات المجتمع الدولي بالإرهاب، خاصة في ظل التشريعات والقوانين العنصرية التي أقرتها إسرائيل، وانتهاكاتها المتواصلة بحق أبناء شعبنا ومؤسساته الرسمية والأهلية. وأكد المجلس على أهمية الدور الذي تقوم به هذه المؤسسات، وشدد على تكامل دورها مع الجهود التي تقوم بها الوزارات والدوائر الحكومية، مشيراً إلى أن مؤسسات المجتمع المدني هي الرافعة الأساسية والمساندة لعمل الحكومة في تلبية احتياجات أبناء شعبنا، خاصة في المناطق المسماة "ج"، وأنها تعمل انسجاماً مع القانون الأساسي الفلسطيني وكافة القوانين الدولية ذات العلاقة، على عكس الجمعيات والمؤسسات اليمينية والاستيطانية التي تدعم الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وهدم البيوت والمنشآت والاعتداء على مقدرات شعبنا، والتي تنتهك القوانين الدولية كافة، مطالباً في هذا السياق المؤسسات الدولية برفض هذا التحريض، والوقوف إلى جانب المؤسسات الفلسطينية في عملها في دعم صمود أبناء شعبنا وثباتهم على أرضهم.

وفي سياقٍ آخر، رحب المجلس بتبني المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، قراراً بشأن التبعات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والآثار المدمرة للاحتلال الإسرائيلي على الاقتصاد والنسيج الاجتماعي الفلسطيني، وإدانة السياسات الاحتلالية التعسفية التي تنتهجها إسرائيل بهدف تدمير الاقتصاد الفلسطيني. وأعرب المجلس عن تقدير الشعب الفلسطيني، وقيادته، العميق لمجموعة 77 والصين، اللتين احترمتا التزامات القانونية والأخلاقية، ووقفتا إلى جانب الحق والعدالة بتصويتهما لصالح القرار.

كما رحب المجلس بإعلان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تعيين ثلاثة خبراء لعضوية لجنة التحقيق الخاصة بالانتهاكات الإسرائيلية التي شهدتها الأرض الفلسطينية المحتلة، وذلك بناءً على قرار مجلس حقوق الإنسان في دورته الاستثنائية المنعقدة في أيار/ مايو الماضي، بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع غزة، في سياق الاعتداءات العسكرية على المسيرات الشعبية السلمية التي بدأت أواخر مارس/ آذار الماضي، والتي تصل إلى جرائم حرب وتحديد المسؤولين عنها. وشدد المجلس على أهمية بدء اللجنة عملها بالسرعة الممكنة للاطلاع على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي تقوم بها إسرائيل، والتي تؤكد ارتكابها جرائم ضد الإنسانية بحق أبناء شعبنا.

وأعرب المجلس عن بالغ قلقه من الأزمة المالية التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والنقص الحاد في موازنة الوكالة في الأرض الفلسطينية المحتلة، ووقف التبرعات الأمريكية لبرامج الطوارئ، والبالغة نحو (100 مليون) دولار في العام، والتي قد تضطرها إلى تعليق ووقف بعض برامجها، التي يستفيد منها عشرات الآلاف من العائلات، الأمر الذي سيكون له تداعيات كارثية على ما يزيد عن المليون لاجئ فلسطيني يتلقون المساعدات الغذائية والتعليمية والصحية. وناشد المجلس المجتمع الدولي والدول المانحة بسرعة تأمين الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لضمان استمرار عملها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

وتقدم المجلس بالشكر للبنك الدولي على تقديمه منحة جديدة للشعب الفلسطيني بقيمة (90 مليون) دولار، سيخصص الجزء الأكبر منها لتعزيز قدرات القطاع الخاص، إضافة إلى تمويل مشاريع بنية تحتية، كما ثمّن المجلس الدعم الكندي بقيمة (37 مليون) دولار كندي، وذلك بهدف زيادة الفرص الاقتصادية والازدهار للفلسطينيين، وخاصة للنساء والشباب، من خلال دعم برنامج التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال والتوظيف.

وهنأ المجلس الطفلة عهد ووالدتها ناريمان التميمي، بمناسبة الإفراج عنهما من سجون الاحتلال، وحمّل المجلس الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن سلامة وحياة أسرانا الأبطال، وما ترتكبه من انتهاكات فاضحة عنصرية بحقهم. وجدد مطالبة المجتمع الدولي بممارسة دوره وتحمل مسؤولياته لحماية الأسرى دفاعاً عن القرارات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة لإنقاذ حياتهم وتلبية مطالبهم. وأكد المجلس على الجهود التي يقوم بها سيادة الرئيس والحكومة الفلسطينية على جميع المستويات ومع جميع الجهات للضغط باتجاه الاستجابة لمطالب الأسرى ووقف إجراءات القمع التي تمارس بحقهم، والعمل على إلزام إسرائيل باحترام قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني في التعامل معهم، مشدداً على أننا لن نكون إلّا مع الأسرى وعائلاتهم حتى إطلاق سراحهم جميعاً دون قيد أو شرط من سجون الاحتلال ومعتقلاته.

واطلع المجلس على التقرير السنوي الخامس للشكاوى الحكومية، والذي يبرز أهم الخطوات التي اتخذتها وحدات الشكاوى في كافة الدوائر الحكومية، لتحقيق البناء المؤسسي لنظام الشكاوى الحكومية ومعالجتها، وذلك من خلال المراجعة المستمرة للخطط وحرصها على تنفيذ خططها العملية وتقييمها، وتدقيق عملها، وقياس مؤشرات أدائها وتصويبه وتنظيمه وتطويره، والبحث عن أفضل السبل لزيادة مرونة عملها، وإتاحة الفرصة للمواطنين للمشاركة في التعبير وإبداء الرأي، والقيام بدور فعّال في الرقابة على أداء الدوائر الحكومية، وبما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والتي كان لها الأثر الكبير، والمساهمة الملموسة في إحداث أثر نوعي على تعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتنا، وبما يساهم في تعزيز مبدأ الشفافية والنزاهة والمساءلة، وتعزيز سيادة القانون.

وصادق المجلس على توصية وزير الحكم المحلي بإجراء الانتخابات لمجالس تسعة عشر هيئة محلية فقدت نصابها القانوني نتيجة استقالة أكثرية أعضاء مجالسها وذلك يوم السبت الموافق 22/09/2018.

كما صادق المجلس على أحد عشر اتفاقية وقعتها وزارة التربية والتعليم العالي مع عدد من المؤسسات الدولية بهدف تعزيز مهارات الطلبة والمعلمين لمواكبة التطورات والأساليب الحديثة في التعليم.

وقرر المجلس إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة والنوعية لمؤسسات التعليم العالي برئاسة وزير التربية والتعليم العالي، كما قرر المجلس المصادقة على تعيين البروفيسور وليد صويلح رئيساً للهيئة.

كما قرر المجلس إحالة مشروع قرار بقانون بشأن صندوق التكافل الاجتماعي لموظفي وزارة التربية والتعليم العالي، ومشروع قرار بقانون بشأن رسوم التراخيص الصادرة عن الهيئة العامة للبترول، ومشروع قرار بقانون معدل للقرار بقانون رقم (8) لسنة 2011 بشأن ضريبة الدخل وتعديلاته، ومشروع قرار بقانون بشأن تعديل قانون تسوية الأراضي والمياه رقم (40) لسنة 1952 وتعديلاته، ومشروع نظام بشأن ترخيص بيع المحروقات في أراضي السلطة الفلسطينية إلى السادة الوزراء للدراسة وإبداء الملاحظات بشأنها تمهيداً لإقرارها في جلسة مقبلة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط