كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة عمقت الأزمة

حكومة عمقت الأزمة

تاريخ النشر: 2020-05-19 | 11:45

أخيرا تمكن الساحر نتنياهو من تشكيل حكومته الخامسة، ونيل الثقة من 73 عضوا مقابل إعتراض 46 عضوا، وتحفظ نائب واحد نائبا في الكنيست أمس الأحد الموافق 17 ايار / مايو الحالي. والحكومة الجديدة، هي الحكومة الأكبر في تاريخ إسرائيل، وهذا ما اكده رئيس المعارضة يئير لبيد بالقول: "تم إنشاء أكبر حكومة، وأكثرها تبذيرا في التاريخ الإسرائيلي مع 36 وزيرا و16 نائب وزير. وتشكيلها بهذا الحجم يعكس حجم الفساد الطاغي في إسرائيل، لإنها قامت على قاعدة الرشوة لإسكات الأصوات المعارضة، وللتغطية على فساد رئيس الحكومة، الذي لإول مرة يتولى رئاسة الوزارة وهو متهم بثلاث قضايا فساد. لا سيما وان التهم وجهت له، وهو يقود الحكومة الرابعة. ولا تقف قضايا الفساد عند حدود ما تقدم، بل تكمن في طبيعة الإتفاق بين الليكود وحصانة إسرائيل، الذي يقوم على ركائز مشوهة ومتنافرة في مسائل القضاء، ودور الحكومة في التغطية على رئيس وزرائها الفاسد، وتقديم الدعم له في مواجهة القضاء، وإستخدام سلاح الترهيب وتكميم الأفواه، فضلا عن العبث بوحدة كتلة اليمين الصهيوني إلى حد كبير، والأهم انها حكومة تمرير عملية الضم للإراضي الفلسطينية، وتنفيذ صفقة القرن على حساب الحقوق والمصالح الفلسطينية، وعلى حساب عملية السلام الممكنة والمقبولة.

وهذا ما عبر عنه بنيامين نتنياهو اول امس اثناء عرض حكومته على الكنيست لنيل الثقة، حيث أعلن في كلمته بوضوح " أنه حان الوقت لتطبيق السيادة والقانون الإسرائيلي على الضفة،" وتابع مؤكدا "انه لن يتم إخلاء أي مستوطن من اي إتفاق "سلام"،" زاعما أن عملية الضم "تقرب السلام".  وهذا ما أكده وزير الخارجية الجديد، غابي أشكنازي أثناء تسلمه مهامه أمس في وزارة الخارجية، عندما أكد على أن "خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط بمثابة "فرصة تاريخية" لترسيم حدود دولة إسرائيل." وتابع المبتدأ في ميدان الديبلوماسة القول" سنقوم بالدفع نحو تطبيق الخطة الأميركية من خلال التنسيق مع الإدارة الأميركية، والحوار مع جيراننا، والحفاظ على إتفاقيات السلام." وكأنه لم يسمع تصريح الملك عبد الله الثاني، الذي منحه لصحيفة "دير شبيغل" الألمانية يوم الجمعة الماضي، وحذر فيه بشكل مباشر بما يعنيه الضم وتطبيق صفقة العار الأميركية بين البلدين. كما انه لم يسمع تصريحات وزير الخارجية المصري، سامح شكري الرافض لخطة الضم الإسرائيلية. وبالتالي عن اي سلام يتحدثون؟ ومن الجاهل والأمي سيقبل بالضم والإملاءات

والأهم ان رئيس حكومة الرأس ونصف، ووزير خارجيته لم يتوقفا كثيرا عند التحذيرات والتهديدات الفلسطينية، ولم يعيراها الأهمية، مع انهم جميعا في الحكومة وخارجها يعلمون علم اليقين، انه على اهمية تحذيرات عبد الله الثاني، ورفض الحكومة المصرية للخطوة الإسرائيلية الخطيرة، فإن الورقة الفلسطينية، هي صاحبة القول الفصل، وهي القوة القادرة على قلب المعادلة رأسا على عقب. والتي لا يستطيع اي من الحكومة أو المعارضة تجاوزها، أو القفز عنها، لإنها الثابت الوحيد. وإذا إفترض نتنياهو ومعه جوقة الإئتلاف المسخ الجديد، ان المرونة الفلسطينية تعني الصمت، أو عدم الذهاب لحد القطيعة، يكون مخطئا جدا، ولا يبدو عليه، انه ومعه معلمه الأهوج ترامب قرأوا المعادلة الفلسطينية. الفلسطينيون رئاسة ومنظمة وحكومة وقوى ونخب سياسية لا يملكون شيئا يخسرونه، ومن يعتقد ان آليات الحكم غيرت القيادات، وانستهم مهامهم ودورهم كقادة لعملية التحرر الوطني، يكونوا أخطأوا خطأً فادحا في حسابات السياسة.

كما ان نتنياهو وحكومته مازالوا يراهنوا على بقاء العالم في حالة من الذهول والصمت إزاء السياسات التخريبية، التي ينفذونها تجاه تدمير عملية السلام، وكأنهم لم يسمعوا ما نبه له الإتحاد الأوروبي، والإتحاد الروسي والصين والهند وكذلك العديد من المشاركين في صناعة القرار الأميركي من خطورة قرار الضم، وتنفذ صفقة العار والحرب، بالإضافة لدينس روس (اليهودي الصهيوني)، المبعوث الأسبق للرئيس بيل كلينتون لعملية السلام، الذي إستغرب "الثقة"،التي يتحدث فيها نتنياهو عن عملية الضم، متجاهلا كل المعيقات والتعقيدات المحيطة به وبحكومته ومستقبل الدولة الإسرائيلية.

نعم نجح نتنياهو في تشكيل حكومة خامسة، وأجل الذهاب لإنتخابات رابعة. ولكن كما ذكرت أكثر من مرة في زاويتي هذة، ان تشكيل الحكومة بحد ذاته عنوان من عناوين أزمة المجتمع الإسرائيلي، وهي حكومة هشة، ولا تقف على ركائز قوية، وهي بالضرورة لم ولن تخرج إسرائيل من ازمتها البنيوية العميقة، بل ضاعفت منها، وعمقتها أكثر فأكثر. وعليه فإني مازالت اتبنى وجهة النظر القائلة، ان الإنتخابات الرابعة، أو الذهاب للحرب، وخلط الأوراق كلها في الإقليم قد تكون قبل نهاية العام الحالي 2020. وقادم الأيام كفيل بالرد.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط