كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة "فتح" انقلاب على قرارات "الشرعية الوطنية"!

حكومة "فتح" انقلاب على قرارات "الشرعية الوطنية"!

تاريخ النشر: 2019-01-28 | 06:40

كتب حسن عصفور/ أخيرا أعلنت حركة فتح (م7) رسميا، قرارها نحو تشكيل "حكومة فصائلية" جديدة، مع بعض شخصيات "تابعة" لرئيسها شخصيا.

القرار الذي حاولت أوساط الحركة التهليل له، سقط منه وليس سهوا، اسم مرشحها لرئاسة الحكومة العتيدة، وبالقطع هذا التغييب مرتبط جوهريا بالصراع على المرشح، خاصة وأن غالبية تميل الى ترشيح عضو المركزية د. محمد اشتية، بصفته أكاديمي مهني، يتميز عن الآخرين، مع استبعاد ترشيح أي شخصية غزية منها، ورفض واسع لاستمرار رامي الحمد الله، الذي لا زال يحظى برضا محمود عباس.

وقبل ان تبدأ حركة المشاورات مع الفصائل والشخصيات "التابعة"، أعلنت القوى الرئيسية في الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير رفضا فوريا سريعا، لخطوة المركزية الفتحاوية، فلم تنتظر الجبهتان، الشعبية والديمقراطية كثيرا لرفض الفكرة، فيما حماس، وبالتأكيد حركة الجهاد، أعلنتا مرارا أنها مرفوضة، بل ان حماس اعتبرتها "مشبوهة" و"غير وطنية".

لذلك من حيث الشكل، مسبقا هي حكومة فتح مع بعض فصائل لا تشكل "وزنا شعبيا"، يمكن الاعتداد به، مقابل القوى الرافضة، ما يعني أن خسارة " التصويت الشعبي" أصبحت حتمية، ما يدفع أصحاب "حكومة البقايا" الى مكانة لن تكون لصالحهم أبدا.

وبعيدا عن الشكل التكويني، فجوهر الحكومة المرتقبة، ليس محددا، بل وغائبا وهناك تشويش كامل حول الأهداف السياسية لها، فمن يدعي أنها ستكون حكومة لـ "دولة فلسطين"، انطلاقا من أن المرحلة الانتقالية انتهى أجلها، في حين يرى البعض انها استمرار للمرحلة الى حين.

الارتباك في تحديد طبيعة الحكومة المرتقبة وسياستها وبأي نظام ترتبط، ليس سوى جزء من غياب الرؤية العامة، والتخبط الفريد في تحديد هوية المرحلة، وهروبا "غير ذكي" من تعريف الحالة الفلسطينية القائمة، خاصة مع رفض رئيس سلطة الحكم الذاتي المحدود محمود عباس تنفيذ قرارات المجالس المركزية والوطنية والتنفيذية لفك الارتباط العام مع دولة الكيان.

من يدعي أنها ستكون حكومة دولة فلسطين، عليه أولا وقبل المضي بأي تشاور أن يعلن انتهاء المرحلة الانتقالية رسميا، وبالتالي اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 19 /67 لعام 2012، بديلا كياني للواقع القائم (السلطة الفلسطينية)، وعندها يفرض ذلك الإعلان، تحديد برلمان الدولة قبل تشكيل الحكومة، كي تنال الثقة منه، ومسؤولة أمامه الى حين.

اعتبارها حكومة "دولة فلسطين" يفترض بالضرورة بحث آلية جديدة للانتخابات التي أشار اليها محمود عباس، كونها ستصبح انتخابات لبرلمان دولة وليس مجلس تشريعي لسلطة انتقالية، ما سيفرض تعديلا جوهريا في قانون الانتخابات القائم، بما يتناسب والتطور السياسي الجديد، والأخذ بالاعتبار حق الفلسطيني أي فلسطيني أن يشارك في الانتخابات، سواء مقيم فوق أرضها أو خارجها.

وقبل ذلك يفترض أن يتم نقاش دستوري قانوني للقانون الأساسي، بحيث ينتهي العمل من قانون السلطة المعدل عام 2005 لصياغة "قانون – دستور" جديد لدولة فلسطين، وهذه المهمة تحتاج الى نقاش وطني عام، مع تشكيل لجنة خاصة، ثم الاتفاق على جهة الإقرار للدستور – القانون الجديد.

المسألة ليست شعارا إعلاميا يطلقه البعض خلال تصريحات إعلامية، بحثا عن "شعبية وهمية" دون فحص أو تدقيق لمستلزمات الإعلان السياسي، بكل ما لها من ضرورات سياسية – قانونية عامة.

أما إذا كان الهدف تشكيل "حكومة للمرحلة الانتقالية"، فذلك يعني اعلانا رسميا بإلغاء قرارات الهيئات الرسمية التي فرضت فك العلاقة مع دولة الكيان، وسحب الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين ووقف التنسيق الأمني، أي أنها ستكون "حكومة غير شرعية"، وفقا لقرارات الهيئات الرسمية التي تسيطر عليها فتح (م) ذاتها، أي أنها حكومة انقلابية عل الشرعية الفلسطينية، ودون الذهاب الى اعتبارها حكومة ستقود الى تكريس الانفصال الوطني وخدمة الخطة الأمريكية ومشروع التهويد التوراتي، مهما كانت ذرائعية الكلام.

انقاذ المشروع الوطني يحتاج القوى الوطنية كافة، وطريقها أوضح كثيرا من شكل سياسي انقلابي، على قرارات شرعية وجب تنفيذها أولا.

ملاحظة: تناول نائب رئيس حركة فتح (م7) العالول لدعوة موسكو للفصائل العشرة بشكل استخفافي لم يكن موفقا...لو رفضت كان أكثر احتراما لك ولتيارك بدلا من الاستهزاء بدعوة من بلد وزنه ليس خفيفا!

تنويه خاص: المندوب السامي القطري في تل أبيب ورام الله وغزة، قال إن حماس من اقترح أن تستضيف الدوحة لقاء قيادات الفصائل...شو قصة طرفي النكبة من الدعوة الروسية، ارفضوا أكرم لكم!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط