كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة "قليلة الحياء" و"كثيرة الاستهبال"!

كتب حسن عصفور/ من أكثر المسميات التي تثير الدهشة هو إستمرار اطلاق لقب "حكومة التوافق الوطني" على مجموعة وزارية تجتمع اسبوعيا في الضفة الغربية، وتزداد الدهشة اتساعا لتصل الى حد الهزلية المطلقة، عندما تقرر ذات "المجموعة الوزارية" ان تذهب بعدد منها وموظفيها الى قطاع غزة، من أجل الاقامة بها لعدة أيام، دون أن تحدد فعلا ماهية ذلك القرار..

التسمية فقدت مضمونها وقيمتها،بعد ايام قليلة من توقيع بيان الشاطئ في أبريل الماضي، اي قبل عام من تاريخه، علما بأن الإتفاق حدد زمنها بـ6 أشهر، تفتح الباب لتشكيل حكومة بديلة تكون ذات بعد وحدوي وطني، وليس مجموعة أسماء تم اختيارهم من قائمة قدمتها شخصيات فتحاوية وجهاز المخابرات العامة، بعد موافقة الرئيس محمود عباس، وفقا لتصريحات الوزير الأول رامي الحمد الله، صوتا وصورة لبرنماج في تلفزيون فلسطين، عندما كشف المستور في فضيحة التشكيل أسماءا وأدوارا، بل وزاد اعترافه بأن التشكيلة الوزارية قد فرضت عليه فرضا..

"حكومة التوافق"، تقرر الذهاب الى قطاع غزة في ذكرى تشكيلها السنوي، وكأنها تتحدى العامة والخاصة بأنها لا تقيم وزنا لأي اعتبار حتى لو كان "شكليا"، بل وتتجاهل كليا تلك التصريحات التي سبق لوزيرها الأول أن قالها، وكأنه كلام عادي جدا بلا قيمة سياسية..

هذه المجموعة الوزارية، لم تحترم الشعب الفلسطيني لتقدم له تفسيرا منطقيا لاستقالة نائب الوزير الأول لشؤون المال والاقتصاد، وهل جاءت الاستقالة بطلب اشخاص أم أجهزة أمنية أم "سيادية"، ما دام تسميته جاء وفق ذلك المنطق الذي تحدث عنه الوزير الأول، حتى أنها لم تكلف خاطرها وتسمي بديلا لمن سيشغل عمله رغم حساسية المنصب والوظيفة، وكل ما فعلته تسمية منسق لملف اعمار غزة وكفى!

ولنقفز عن واقع التشكيل وحقيقة التسمية التي تحملها، ولنسأل: هل تذهب هذه المجموعة الوزارية -مجازا سنقول الحكومة بلا صفة توافق- بعد أن أجرت تقييما شاملا لعملها طوال عام مضى تقريبا، وهل أعادت بحث ما قدمت لأهل القطاع، وهل اتخذت قرارا لبحث كيفية أداء مهامها عندما تذهب الى غزة، وتقيم بها لفترة قد ترتبط المدة الزمنية بتفجير قرب الفندق الأفخم في القطاع حيث يقيم الوزير الأول ومجموعته القادمة..

ولو تجاهلنا ذلك، هل تستطيع المجموعة الوزارية القادمة للدوام في غزة، أن تعلن الغاء كل قرار او "قانون" فرضته حركة حماس، خلال العام الذي تشكلت به، وآخرها فرض ضريبة على تجار الفواكه والخضار، وألحقته بما اسمته "قانون ضريبة التكافل الاجتماعي" في قطاع غزة، قانون تقسيمي جديد.. هل يجرؤ الوزير الأول ومجموعته الوزارية مناقشة تلك القوانين الانقسامية – الانقلابية على القانون، فقط مجرد النقاش وهو في غزة، ولو تجرأ وإمتلك شجاعة فرسان الزمن الماضي، هل يمكنه اعتبارها قوانين باطلة ولاغية..

وفي سياق "الهل"، هل للوزير الأول ومجموعته الوزارية أن يرى ما حدث بالمحليات والبلديات، وهل يمكنه محاسبة رئيس مجلس بلدي محلي في محافظات القطاع الخمس، على مخالفة أو تقصير نحو سكان بلديته، مع ان وزارة الحكم المحلي ضمن اختصاص الحكومة القائمة بعد بيان الشاطئ الشهير..

بالطبع لا يمكن أن يمتلك الانسان الشجاعة ويسأل عن "الجانب الأمني" الذي يرتبط بالحكومة ارتباطا مباشرا، وبالتحديد وزارة الداخلية التي يقوم الوزير الأول ذاته بمسؤوليتها، اضافة لما لديه من مسؤوليات، ولو تجرأنا فهل يقرر وزير الداخلية الاستاذ الدكتور رامي الحمدالله الذهاب الى مقر وزارة الداخلية ويقوم بلقاء الموظفين ومراجعة نشاطهم وأعمالهم، ويحاسب من يستحق المحاسبة ويكافئ من يستيطع، وهل له أن يطلب بصفته وزيرا للداخلية القيام بجولة تفقدية للسجون التابعة للأمن الداخلي أو السجون المدنية المرتبطة بوزارته، ويرى ويسمع ما يحدث بداخلها، ولن نطلب منه أن يطلق سراح من يستحق أو معتقل ظلما وحقدا وكراهية..

ولا نعرف هل لوزير العدل أو النائب العام المسمى من الشرعية أن يقوما بتفتيش على المحاكم القائمة او مراجعة للبعد القضائي المرتبط بعملهم في قطاع غزة..

لو فتحنا باب "هل وهل وهل"، لن نصل الى نتيجة، ولكن هل يمكن أن يخبرنا الدكتور رامي عدد الموظفين مع الوزراء القادمين الى قطاع غزة معه، وكم هي المدة الزمنية التي سيقيمون فيها، وقبل كل ذلك على حساب من ستكون الفاتورة، وهل يتعهد بأن يعلن قيمتها للشعب الفلسطيني بشفافية كاملة، ولا تترك لتسريبات أجهزة أمن حماس، التي ستعد الأنفاس على "القادمين الى غزة"..

الغريب كل الغرابة أن تتوسل ما يفترض انها حكومة من حركة لممارسة عملها، وتتجاهل أن واجبها أن تفرض القانون، ولكن هل يصدقن أحد، مهما كانت درجة سذاجته، أن حكومة متوسلة لتنفيذ عملها يمكنها أن تكون "حكومة" بجد..

فعلا انها حكومة "قليل الحياء" و"كثيرة الاستهبال"!

ملاحظة: بيان تنفيذية منظمة التحرير تحدث عن استتخدام كل "السبل المتاحة" لانقاذ بقايا"مخيم اليرموك "، فبعد استبعادها للخيار العسكري..هل ستبدأ رحلة تفاوضية مع قوى الارهاب وتختار لها "كبير مفاوضين" مثلا!

تنوويه خاص: أظرف شيء بحماس أن تقول أنها "سنت قانون" وسترسله للرئيس عباس للمصادقة عليه..كمية استغباء لا مثيل لها في الكون..اي مجلس وأي قانون يا هووووووووو!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط