كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة "مقبولة دوليا"...تنازل لا يتسق مع مسار الحدث الفلسطيني!

حكومة "مقبولة دوليا"...تنازل لا يتسق مع مسار الحدث الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2021-05-20 | 03:49

كتب حسن عصفور/ سجل الرئيس محمود عباس "مفاجأة" خاصة عندما قرر المشاركة في الجلسة الطارئة للبرلمان العربي لبحث تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والقدس والضفة، حضور ربما هو الأول في مثل هذا الفعاليات التي لا تروق كثيرا للرئيس عباس، ولكن قراره محاولة لمشاركة فيما يدور من اهتمام عربي ودولي بتطورات الحدث الذي أصبح الأهم عالميا، بفعل "الصاروخ الغزي" قبل غيره من فعل كفاحي عام.

والمفاجأة الثانية، هو غياب أي ممثل عن قطاع غزة من قوى الفعل الصاروخي، وكأنهم غير ذي صلة وليسوا مركز الحدث، لكنها ثقافة "لهاث" اللحظة الأخيرة، والتي ليس بالضرورة أن تصل محطتها كما يظن هؤلاء، وأن "الجدار" الذين يستخدمون لا يكفي لمنحهم بعضا مما لا يستحقون.

ولكن، المفاجأة الأهم سياسيا، هو ما تقدم به الرئيس عباس من عرض على الهواء، حول استعداده لتشكيل "حكومة توافق وطني" تقبل بالشرعية الدولية وتكون مقبولة دوليا، عرض قد يكون غريبا جدا من حيث المضمون والمكان، شكلا وموضوعا.

خطاب الرئيس عباس فقد كثيرا مما يجب أن يكون توضيحا للحقيقة السياسية، التي كانت وراء الانفجار الجديد، ويمنح جوهر العركة قيمتها التي باتت الأهم عالميا، بأن يتقدم بمشروع وطني كامل، يبدأ بإعلان خطوات "فك الارتباط" مع العدو القومي العنصري الاحتلالي، والذي كان هو ولا غيره سببا مباشرا للتطورات الأخيرة، وأن الرد الفلسطيني، بكل اشكاله في القدس والضفة ومن قطاع غزة كان فعلا لرفض التطاول الذي فاق الممكن.

ولكن، وبدلا من تقديم رؤية لمعاقبة دولة الاحتلال حكومة وقادة بكشف جرائم حربها الجديدة، خاصة إزالتها 12 أسرة كاملة من السجل المدني، بما يوازي عمليات إبادة جماعية، تفوق كثيرا من جرائمها السابقة، ذهب الى غير ذلك بمقترح مفاجئ وغير نزيه.

كيف للرئيس عباس أن يتقدم بهكذا مقترح، كبديل عن تقديم خطة المواجهة المفترضة مع دولة الاحتلال، ورسم خريطة طريق لتعزيز "الكيانية الفلسطينية"، ووضع قواعد عمل جديدة للداخل الفلسطيني، يتوافق والتطور الكبير الذي أنتجته الأيام العشرة الأخيرة، التي هزت العالم، ولكن يبدو أنها لم تهز "قناعات" الرئيس عباس، التي لا تتسق مع جوهر التغير الكبير.

عرض فكرة "حكومة مقبولة دوليا"، دون أي تشاور وطني وكأنه "المنتصر السياسي" في المعركة الأخيرة، هو من يفرض "الشروط والرؤية"، جانبه الصواب كله، وبدأ المقترح كشكل من أشكال "الاستسلام" المسبق، ولا يتسق مطلقا مع مسار الأحداث ولا قواها الرئيسية، مقترح خرج عن النص الوطني ليذهب بعيدا.

كيف يمكن للرئيس عباس أن يستبدل المطلوب وطنيا ضد المحتل، بعرض فكرة يشوبها الكثير من "شبهة سياسية، وكأنه يستقوي بأطراف خارجية على التطورات الداخلية، والتي لن تكن عابرة أبدا كما قد يعتقد، ولعله بذلك المقترح قد أضاف ضعفا فوق ضعف يمر به نتاج عدم المشاركة الكاملة في المعركة، التي سيطرت على المشهد العالمي طوال الأيام العشرة الأخيرة.

وبعيدا عن رسالته لغير الفلسطيني، فليس مفهوما تعبير "مقبولة دوليا"، وما هي الأطراف الدولية التي عليها أن تقبل أو ترفض، رغم ان العالم تقريبا معترف بدولة فلسطين وحكومتها، ولم نسمع شرطا مسبقا منذ سنوات بعيدة، حتى في قرار انتخابات 2006، لم نقرأ شرطة القبول الدولي، واستمرت حكومة حماس، التي لم تعترف ببرنامج منظمة التحرير ولا تعهداتها، أو الاتفاق الموقعة، ولم يكن ذلك شرطا في حينه الى أن بدأ تنفيذ مؤامرة الانقسام (من يناير 2006 – يونيو 2007).

كيف يمكن لرئيس "الرسمية الفلسطينية" أن يتطوع بوضع "شروط مسبقة" على حكومة فلسطينية، دون أن يعرفها أو يحدد أسسها، ماذا تعني "مقبولة دوليا"، فهل من تحديد لمضمون ذلك الشرط – الشروط، ام أنه رفض مسبق لمقترح بدأت بعض الأطراف العربية، مطالبته بعد تأجيل الانتخابات كمخرج مؤقت.

"حكومة الرئيس عباس المقترحة" تبحث موضوعيا رضا من شارك في العدوان، بديلا من أن يبحث رضا الشعب الذي انتفض على مرحلة تذويب المشروع الوطني لصالح المشروع التهويدي.

مقترح الرئيس عباس يمثل مظهرا "إقصائيا" مبكرا لأطراف كانت محركا مركزيا في التطورات الأخيرة، والتي بدونها لم يعد ممكنا رسم المشهد الوطني العام، بل ربما تبدأ هي في تحديد بعض عناصر التغيير.

للضرورة الوطنية، ومن اجل حركة فتح قبل غيرها يجب التخلي عن المقترح الضار وطنيا، قبل أن تبدأ رحلة تفكير جديد تتجاوز من يصر على "الاستحواذ الغبي".

ملاحظة: مسار الديبلوماسية "الرسمية" الفلسطينية كشف هزالة مثيرة للشفقة السياسية...حاولوا إرضاء من لا يستحق على حساب من يستحق...من خسر هم لأنهم اضاعوا فرصة قد لا تتكرر لهم...بس فاقد الشي كيف يعطيه!

تنويه خاص: علها أكثر أشكال المواجهة مع عدونا القومي التي تركت قصصا إنسانية تستحق تخليدها...من تبادل نصف العائلات لتبقى الى أنس وشيما وحبهم "المقصوف"...يا غزة كم بك نبع إنساني يليق بوجهك الفلسطيني!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط