كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة "ملتبسة" الفهم والمفاهيم!

حكومة "ملتبسة" الفهم والمفاهيم!

تاريخ النشر: 2017-11-29 | 05:53

كتب حسن عصفور/ لا يحتاج الإنسان الفلسطيني كثيرا من الجهد، ليقرر ان "الوزير الأول" في حكومة الرئيس عباس ومن معه من فرقة النجاح الوزارية، أكثر من اصابهم الضرر الشخصي نتيجة عملية التصالح السائرة، منذ توقيع اتفاق القاهرة 1 في 12 أكتوبر 2017 بين قطبي الانقسام فتح وحماس..

ولم يتوان رامي وفرقته الوزارية  في التعبير المتلاحق لوضع "المطبات" الصناعية أمام أي تقدم يذكر، او محاولة الظهور بأن هناك تقدم يسير نحو وضع نهاية الكارثة الوطنية الكبرى "الإنقسام"، بصفتها المفتاح الأساسي لتمرير المشروع التهويدي على حساب المشروع الوطني الفلسطيني..

رامي وفرقته استبق أي من اعضاء "القيادة الفتحاوية" لترجمة رغبة الرئيس محمود عباس، لعرقة حركة المسار التصالحي، ووضعها في سياق الحراك السياسي الأمريكي للتسوية، هو وقبل الشيخ والأحمد، من تحدث عن سلاح الفصائل ولا شرعيته، بل ولا مكان له، وهو من تحدث أن لا قوة لغير قوة "الحكومة والرئيس"، في رفض اي دور مرتقب للمجلس التشريعي (عداء منطقي جدا ومفهوم أيضا من فرقة تفعل ما تريد بلا حسيب أو رقيب)، هو أول من وضع عصا الموظفين في دولاب التصالح، بتكرار الحديث عن لا مكان لموظفي ما بعد 2007، وهو من سبق الجميع بالحديث عن "المؤسسة الأمنية" الخاضعة له وليس لغيره..

وأخيرا، وفي تزامن  سياسي خبيث المقصد، مع وصول الوفد الأمني المصري الى قطاع غزة، وبعد لقاء نائب رامي زياد أبو عمرو، أصدرت الحكومة قرارا "فنكوشيا"، تعلن فيه عن عودة كل موظفي السلطة ما قبل عام 2007 الى العمل،  قرار تعلم يقينا أنه ليس سوى "قنبلة صوتية"، هدفها الإزعاج والتشويش لا أكثر، كونه غير عملي ولا واقعي في المرحلة الراهنة، ولذا سارع رامي بعد الوقفة العامة ضد "القرار الفنكوشي"، الى كتابة تصريح "توضيحي" اعاد الأمر الى سوء فهم "الشعب"، وأن الاصل هو أن يكون العودة حسب الحاجة، وكما يقرر الوزير أو رئيس السلطة المعنية..

دون كشف تناقض القرار والتراجع عنه، وما يحدث من حركة تغيرات وتثبيات مع الإدعاء الفتحاوي بأن التمكين لم يتجاوز الـ5 % وسذاجة القول واللغو، فالقرار عرى كليا الكلام الفتحاوي، لكن الأهم كشف أن وضع العقبات سمة "واجبة" من فتح وحكومتها امام المسار التصالحي لحساب غير فلسطيني.

بيان رامي التراجعي يحمل كل أشكال الإدانه له ولبيان الحكومة، ويكشف انه وليس غيره من لم يقرأ البيان اساسا، وليته يقارن الأصل بما أصدر لاحقا، كان له أن ينال "الإحترام المؤقت" لو إعترف بأن البيان حمل تسرعا وخطأ سياسيا، والتراجع عنه أو توضيح مقصده حق للشعب، فالتراجع عن الخطأ فضيلة والمضي به نقيصة، بدلا من  التراجع تحت الضغط وتفسيره بسوء فهم الآخرين، فتلك إدانة مركبة لا أكثر..

من المفارقات التي لا تراها سوى في حالنا الفضائحي، ان رامي الحمدالله، عندما عقد أول لقاء للحكومة في قطاع غزة لم ينبس بحرف عن أي عقبة، أو هدد بما يهدد به من شمال بقايا الوطن، وقد يكون لذلك مبرر انساني ناتج عن خوف مركب نتيجة ما سبق ان تعرض له من حصار في قطاع غزة، قبل القطعية الطويلة..لكن ما لا يدركه رامي أنه مسمى وزير أول لـ"حكومة توافق"، وليس حكومة لفصيل أو لشخص أو للرئيس، وإلا لتسمى حكومة فتح أو حكومة الرئيس بدلا من اسم مزور إسمه "حكومة التوافق الوطني"..

والأهم، من المفترض ان لا تكون هذه الحكومة جزءا من الحديث عن تنفيذ الاتفاقات كونها جهة تنفيذية لاي اتفاق، وهي ليست طرفا بل منفذا، وعليه ليس من حق رامي أن يزج بمواقفه الخاصة في أي شان حواري وطني، فهو لا يملك اي صفة مطلقا للحديث عن سلاح الأجنحة العسكرية، لا دورا ولا مهاما، ولا يحق له إطلاقا التدخل في عودة المجلس التشريعي للعمل او لا يعود، وكذا قضية الموظفين، فهو جهة تنفيذية لاتفاق القوى والأطراف الوطنية..

ولأنه يخلط بين طموحه الموعود بغير حق والواقع القائم، يفقد القدرة على التمييز بين كونه موظف عام بدرجة وزير أول وطامح لمنصب الرئيس القادم..

خلط آن أوان إسكاته كليا، وأن يقال له ولكل العاملين معه، ان لا صوت لك فيما يخص المسار التصالحي، انت حتى ساعته ليس سوى جهة تنفيذ للمتفق عليه، وعندما يطلب منك رأيا عن مسار تنفيذ المتفق تتحدث به، وغير ذلك ليس لك دورا سوى العمل التنفيذي الحكومي..نقطة!

ملاحظة: كشفت الحركة التصالحية كم أن حركة فتح لم تعد على قلب رجل واحد، هناك قلة خطفت موقف الحركة الوطني لصالح رغبات رئيس الحركة..قارنوا تصريحات الشيخ والأحمد مع تصريحات العالول والقدوة واشتية وأعضاء آخرين..الحقيقة مرة بس هي هيك!

تنويه خاص: اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يوم لتذكير العالم أن دولة الاحتلال خطفت قرار التقسيم دون أي عقاب..جريمة مركبة مستمرة منذ 1948!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط