كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة منزوعة الدسم

في الازمات والظروف الصعبة التي قد تتعرض لها الشعوب والدول نتيجة عوامل داخلية او تهديدات خارجية من المعتاد ان تشكل حكومات باسماء مختلفة كحكومة الطواريء والائتلاف او الوحدة الوطنية او التوافقية وقد تشكل حكومة التكنوقراط، كل تلك الحكومات والمسميات تولد في ظروف ضاغطة للخروج بالشعب والدولة الى بر الامان.

في الحالة الفلسطينية وفي بقايا من ارض الوطن مر على بقايا الوطن تقريبا كل تلك المسميات وتكدست ملفات الوزاء وتعدادهم في موازنات وزارة المالية ولو احصينا ما يتقاضاه كل هؤلاء الوزراء ونثرياتهم لفاقت موازنة انشاء مشاريع استراتيجية تعود بالفائدة على الشعب اكثر من قيمة العطاء الذي يقدمه هؤلاء الوزراء الذين يثقلوا خزينة المالية .

ما علينا المهم اصبح لنا رئيس وزراء في سلطة اوسلو، منذ مطلع الالفين طالبت امريكا واسرائيل واوروبا استحداث هذا المنصب ولتحويل السلطة من رجال اتو من خلفية الكفاح المسلح الى سلطة مدنية يتمتع فيها رئيس الوزاء بكامل الصلاحيات اما رئيس السلطة فهو موقع اعتباري شرفي.

خاض محمود عباس المعوم اسرائيليا وامريكيا واوروبيا صراع عنيف مع ياسر عرفات رئيس السلطة من اجل سحب صلاحياته...... بداية رحب عرفات باستحداث منصب رئيس الوزراء وابتهج لتطور اتفاق اوسلو كتبويب لاستحداث مؤسسات دولة من سلطات تنفيذية وتشريعية........ ولكن عرفات عرفات احس بالغدر ولم يحترم هؤلاء شرعيته الثورية والاعتبارية وقوة رصيده التاريخي في الحركة امام رجل ينافسه لم يكن في دائرة القرار يوما ما الا بما يرتئيه ياسر عرفات نفسه من توزيع ادوار لجبهات متناقضة وكيانلات متناقضة

رحل عرفات بسيناريو غدر شاق واليم ليتولى محمود عباس رئاسة السلطة بانتخابات في الضفة وغزة وهذا لا يعطية تمثيل الشعب الفلسطيني بل انتزع عباس رئاسة منظمة التحرير والقائد الاعلى وكل صلاحيات عرفات بنهج اراد من هذا الرجل معدوم الشعبية والانتشار في اوساط الشعب الفلسطيني ان يكون رئيسا للسلطة وكل المواقع الاخرى حتى في فتح..... كان للبعض تصور انه الرجل الضعيف المرحلي ... ورأى البعض الاخر انه رجل مؤسسات وقانون وعدالة وشفافيه كما كان يدعي وينتقد عرفات الوحدانية والدكتاتورية..... ربما صعود عباس يعطي مثلا بقذارة التحالفات عندما تخرج عن معايير الثوابت..... وربما طرف ثالث رأى في عباس المدعوم امريكيا واوروبيا واسرائيليا مما يتيح التقدم للامام في اجندة الاوسلويين متوقعين كرم امريكا واوروبا واسرايل ان تعطيهم دولة في مسقط راسهم بصرف النظر عن اللاجئين والقدس والمخيمات وفلسطيني الشتات ، فهم اتو الى غزة والضفة واهبين العودة ومانعيها عن البعض بحجة ومبرر ان الذين تم ابعادهم قد يشكلوا خطرا على الحالة الامنية التي تلزمهم بامن اسرائيل، او قد تنافسهم على بعض المواقع.... وكانت مذبحة الاقصاء لكثير من المناضلين.

بعد تسلم الرئيس عباس رئاسة السلطة وكل المواقع والمناصب في الحياة الوطنية للشعب الفلسطيني ، لم يعد عباس عو عباس رجل المؤسسات والعدل والديموقراطية، فاختزل حركة فتح والسلطة والمنظمة في شخصه، مارس اعنف الديكتاتوريات، والاستحواذ غير القانوني للثروة، مارس الاقصاء والفصل والابعاد وقطع الرواتب ضد ابناء فتح، هوجمت المخيمات بقوى الامن في الضفة، وهذا لم يحدث في عصر عرفات، حدث الانقسام المحضر له اوروبيا واسرائيليا وتجنح بالضفة الغربية لتنفرد حماس بغزة تمهيدا زمنيا لفصل سياسي وجغرافي وثقافي وامني بين الضفة وغزة..... حدث ما سموه الانقلاب ، او ما سموه الحسم وكل حسم وانقلب بطريقته وبطبخته وبنكهته.

تعاقبت الحكومات في عصر الرئيس عباس من وحدة وطنية الى طواريء الى انتقالية الى حكومة التوافق الحالية برئاسة الاكاديمي رامي الحمد الله ومجموعة من الاكاديميين الذين لو بقوا في اماكنهم البحثية والعلمية لافادوا الشعب الفلسطيني اكثر من نقطة النجتف التي هم فيها ،، ولكن لم لا رتبة الوزير شرف ولو كانت في واقع مهزلة...!! وعدم شرعية.. فالوزاراء اصبحوا مثل البطالة المقنعة لافائدة ترجى منهم..... بل رواتب وحوافز ونثريات ومهام والمحصل صفر.

مرعام على حكومة التوافق بعد اجتماع الشاطي اجتماع الابتسامات العريضة والكهكهات والولائم واكلات السمك من النوع الممتاز من الطراز الاول.. كان كل منهما يريد هذه الابتسامات والاستعراضات امام الشعب الفلسطيني والكاميرات ولكن كل على ليلاه ،" وعلى حسب المثل القائل: " على هامان يا فرعون""

وصف الرئيس عباس حكومة التوافق بانها حكومته، وتلتزم ببرنامجه السياسي، اما حماس فافلتت من الاتفاق بحرب 2014 وما اتى بعدها من معضلات اعادة الاعمار والمعابر والرواتب وغيره..... حكومة الائتلاف التي تمول من الدول المانحة امامها خطوط حمراء وخاصة في الاعمار والمعابر والرواتب...... غزة بطالة تمثل 42% وتكدس خريجين وعمال في حالة بطالة واسر شهداء تم التنكر لهم واعمار متوقف ومعبر مغلق يحتاج لفتحه قرار من الرئيس عباس كما يتحدث الاخوة في مصر، الصحة والتعليم وكل شيء في غزة مدمر.، اذن اين حكومة التوافق التي لا تمتلك برنامج غير برنامج الرئيس والتزامات مع الرباعية........ حكومة ولدت منزوعة الدسم ، فاشلة، لم تحقق اي مضمون من مضامين الحكومات المسؤلة عن شعب، والسؤال كيف قبل هؤلاء الاكاديميون هذه المواقع،؟ وبعيدا عن مفهوم الوطنية الاجابة انه بريق الموقع والمال والامتيازات ولو كان على حساب عذاب شعب..!! اما الضفة فحدث ولا حرج فالمخيمات تغوص في مشاكلها وبنيتها التحتية المدمرة والفقر وغلو الاسعار والمطاردات الامنية وتكميم الافواه، واخيرا هل بقي من الوقت لهذه الحكومة منزوعة الدسم، هل هناك قوى حية قادرة على مواجهة القادم على صعيد سيناريوهات تجهز للضفة على حدة وغزة على حدة..... اعتقد على حكومة رامي الحمد الله ان تقدم استقالتها ويكفي مهزلةر وطبخة تمرر من خلال مخدر اسمه حكومة التوافق.. فل يعودوا لمواقعهم الاكاديمية خبيرا لهم وطنيا واخلاقيا وادبيا.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط